أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - النظم السياسية وقضية الإنسان ج1














المزيد.....

النظم السياسية وقضية الإنسان ج1


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4512 - 2014 / 7 / 14 - 10:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف تبنى النظم السياسية

منذ أول نظام أنشأته البشرية في تأريخها الأول كان للإرادة الجماعية في العيش المشترك الأساس الممهد لفكرة الجماعة المشتركة أولا ثم نظام القبيلة والدويلة القبلية وأخيرا الدولة بمفهومها متعدد القبائل وبعد ذلك متعدد المكونات , الرغبة الجماعية كانت أولا وليست القواعد الملزمة هي التي أنشأت المجتمعات البسيطة والمركبة والمعقدة , قد تكون التجربة المنقولة أو المنتقلة من المجتمع الأول هذا إلى مجتمع ناشئ أخر بحكم الاستفادة أو التقليد وحتى الفرض صحيحا لكن تبقى الرغبة الجمعية التي أساسها الطبع البشري بالتجمع وتقاسم المسئولية هي المبرر الأول لقيام المجتمع الإنساني .
خاض الإنسان عبر مسيرته التاريخية تجارب عدة في تنفيذ هذه الإرادة ومحاولة تجسيدها بأشكال متنوعة حسب ما يعيش من علاقة الواقع سواء البيئي أو المكاني وحتى الحالي للإنسان المنفرد بما يعكسه على طبيعة العلاقة البينية بين أفراده على صورة شكل وفلسفة تكوين هذا الإطار الجامع محافظا عليه مرة ومنقلبا عليه مرة أخرى لكن بقيت الصورة الأساسية في كل التجارب هي صورة الرئيس والمرؤوس ,وشكل ونوعية هذه العلاقة هي تحدد وتنوع النظام السياسي , فهو بالأصل الجوهري واحد هرمي متدرج من الأعلى للأسفل ولكن الطريقة في بناء الهرم تختلف من نظام للأخر أقصد نظام البناء وليس نظام الأجتماع ذاته .
هذه الفكرة تبعد عنا التشويش الحاصل في فهم أساس الدولة وشكلها المعاصر والقديم على حد السواء , النظام الملكي لا يختلف جوهريا عن النظام الجمهوري وهو الأخر لا يختلف مثلا مع نظام الخلافة الذي نشأ بعد الإسلام من حيث البناء , ملك رئيس جمهورية خليفة يتصدر رأس النظام وبعده المستلزمات التكوينية التي تنشأ من موعية الرأس ,الملك مالك بدون سؤال أو بموجب شرعة متفق عليها مسبقا تسمى الدستور لكن في الحقيقة أن رغبة الملك ببقائه رئيسا للسلطة هي التي تمكن أدوات السلطة الباقية في الهرم أن تعمل .
الرئيس الجمهوري هو كذلك ملتزم بهذه الرغبة ومترجم للعقد الذي منحه ان يمارس هذه الرغبة وأيضا في قضية الخليقة وإن كانت في صورتها الأولى في عهد الخلفاء الراشدين لم تكن القاعدة القانونية هي الرغبة العامة بل حلت محلها أسس عقائدية أقحمت جبرا على النظام السياسي دون أن تكون مهيأ أصلا أو لها علاقة حقيقية وأصيلة في مسألة تنصيب الهرم وتكوين السلطة , الإسلام لم يأت بنظرية سياسية ولم يدعو لنظام مميز عن التجربة السابقة , لكن الفكر السياسي ما بعد النبي المؤسس الذي مارس الهرمية ليس من باب كونه رئيس دولة ولكن مارسها كونه معلم لقيم حياتيه صاغها من الدين وجسدها مثال للناس وطلب منهم أن تكون المسيرة الحياتية بعده هي ترجمة عقلية لقيم الدين مقابل إشكاليات الحياة , والدليل في ذلك مع عشرة سنوات من بقاءه معلما لم يؤسس جهاز سياسي ولا إدارية ولم يرسم ملامح أساسية لدولة بل ترك الأمر أن تختار الأمة ذات المنهج من خلال إمام يمارس نفس الوظيفة ويعمق التجربة ذاتها بخيارات دنيوية .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المدنية السياسية وأساسها الحضاري
- الدولة الإسلامية والدولة السلفية
- نبي المدافع
- إلى كل من يريد أن يجعل من المالكي مشكلة الوجود الأولى .
- خيار السلام وطريق المقاومة
- جاء وذهب
- الإنسان وحلم السلام
- الدين والفقراء والعرش
- الفكر الإسلامي ونظرية الموت قتلا
- هل يموت الدين ح3
- هل يموت الدين ح4
- هل يموت الدين ح2
- هل يموت الدين ح1
- السياسة وجذر الدين
- الفلسفة البعدية والتساؤلات العشر ح1
- الفلسفة البعدية والتساؤلات العشر ح2
- الفلسفة البعدية والتساؤلات العشر ح3
- الفلسفة البعدية والتساؤلات العشر ح4
- ليس دفاعا عن الله ولكن دفاعا عن الإنسان
- هل من حق الكاتب أن يكتب عن نفسه


المزيد.....




- دوقة ساسكس تشعر بـ-انزعاج شديد- بعد مزاعم ضد والدها تتعلق بـ ...
- الأردن.. ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم على كنيسة الكرك إلى 9
- الدفاع الروسية: استمرار تقدم قواتنا وضرب البنى التحتية في أو ...
- روسيا ترسل 330 طبيبا متطوعا إلى إفريقيا
- موسكو: قرار مولدوفا طرد موظف في السفارة الروسية لن يمر دون ر ...
- الإمارات.. رأس الخيمة ثالث إمارة تغلق شواطئها بعد تسرب نفطي ...
- الجالية الأردنية والعربية في روسيا تستنكر الاعتداء الإرهابي ...
- الحكومة المصرية تحسم الجدل: لا تخفيف لأحمال الكهرباء ولا زيا ...
- العاهل الأردني يوجه بالرد بحزم على -الخوارج- ومن يبرر الإرها ...
- روسيا..ابتكار جيل جديد من المسكنات النباتية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - النظم السياسية وقضية الإنسان ج1