أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجية نميلي (أم عائشة) - قصة قصيرة جدا للكاتب :حيدر لطيف الوائلي تحت مجهر نجية نميلي














المزيد.....

قصة قصيرة جدا للكاتب :حيدر لطيف الوائلي تحت مجهر نجية نميلي


نجية نميلي (أم عائشة)

الحوار المتمدن-العدد: 4521 - 2014 / 7 / 23 - 09:01
المحور: الادب والفن
    


قناص
_____
العنوان أحادية لفظية ، اسم نكرة ،جملة اسمية مكونة من خبر لمبتدأ محذوف تقديره "هو "أو "هذا"
وهو صيغة مبالغة من فعل{ قنَصَ يَقنِص ، قَنْصًا } ومعناه: اصطاد طيرا أو اغتنم فرصة ..
فماهو الحيوان الذي اصطاده هذا القناص ؟
أو
ماهي الفرصة التي اقتنصها ؟
...
______
المتن
كلما تحركت البندقية أدرك أنه مازال حيا...
بعد أن فقد حياته وهو يراقب ...أشلاء العصافير
________
يبتدئ المتن بلفظ ( كلما) وكما هو معلوم ف ( كلما) أداة مؤلفة من (كلّ) و (ما)
(كلّ) منصوبة على الظرفية. وأمّا (ما) فمصدرية ظرفية. فالمعنى من خلال قول السارد {كلما تحركت البندقية أدرك أنه مازال حيا...}هو: كل وقت تحرك البندقية ..أدرك أنه مازال حيا
ف (كل) : ظرف زمان منصوب وهو مضاف، متعلق بالجواب المعنوي الذي هو [أدرك].
(ما): مصدرية ظرفية. والمصدر المؤول منها ومن الفعل بعدها في محل جرّ مضاف إليه.
من خلال قراءة العبارة مرة أخرى نجد أنفسنا أمام صورة قناص يستمد الإحساس بأنه مازال على قيد الحياة ..من خلال تحرك " البندقية"..
ويبدو أن (فعل الإدراك) وقع من البطل بالعين والفهم أيضا ..من خلال قول السارد ( وهو يراقب )
فماذا كان يراقب ؟؟
الجواب: أشلاء العصافير
فأية عصافير يقصدها السارد ؟ هل هي عصافير حقيقية ؟أم عصافير آدمية ؟
في كلتا الحالتين ، سواء كانت الأشلاء للعصافير الآدمية أو الحقيقية ..فالبطل مازال حيا، رغم فقدانه لحياته من خلال مراقبة الوضع ..
وكأننا بهذا نجد أنفسنا أمام صورة متناقضة ..وأمام سؤال يفرض نفسه : كيف يعيش قناص ما حالتين من الإحساس متناقضتين ؟
وهل بطل النص هو القناص نفسه أم هناك شخصية أخرى متخفية ؟
إذا ما افترضنا أن بطل النص هو القناص الذي يستمد قوته وإحساسه بالحياة من خلال البندقية التي في يده ..فسنكون أمام إنسان فقد حياته وهو يراقب أشلاء العصافيرالتي تسقطها بندقيته ، بمعنى آخرأن الإحساس بآدميته فقدها باستمتاعه وتلذذه باقتناص العصافير التي يقوم كثير من الناس بتربية بعضها وسجنها في أقفاص للزينة وللاستمتاع بتغريداتها .
ويكون السارد بذلك متعاطفا مع هذه الطيور الصغيرة التي لاحول لها ولاقوة ..
أما الاحتمال الثاني فقد يكون القناص ، قناص حرب يسقط العصافير الآدمية ببندقيته كناية عن قتل الصغار من الأطفال ..لكن بطل النص " متخف" يراقب من بعيد تحرك البندقية كما يراقب أشلاء العصافير ..التي تشعره بالحياة والموت ..
بالحياة لأن طلقات البندقية لم تصبه وبالموت لأنه أجبن من أن ينقذ العصافير ..
لقد نجح السارد " حيدر لطيف الوائلي " في اقتناص صورة " هذا القناص " المتعدد الأقنعة ..
كما كان بارعا في الوصول إلى هدفه كالقناص . معتمدا التكثيف والدقة في التصوير مما أضفى على النص متعة وجمالا .
نجية نميلي
في فاس :2014/07/22







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -كواكب- الأديبة مريم الحسن تحت -مجهر- نجية نميلي ( أم عائشة)
- مقاربة نص - مسار- للمصطفى كليتي / إنجاز: نجية نميلي
- قصص قصيرة جدا 11
- مصطفى عوض يرسم -بورتريه - ونجية نميلي تكشف عن ملامحه
- الميلودي الوريدي ضيف كرسي الاعتراف على صفحة رابطة القصة القص ...
- مقاربة نص - أشلاء- لعبد المجيد التباع /إنجاز نجية نميلي
- عبد الله الواحدي ضيف كرسي الاعتراف على صفحة رابطة القصة القص ...
- حوار مفتوح مع الدكتور: مسلك ميمون على صفحة رابطة القصة القصي ...
- ضيفة- كرسي الاعتراف -على صفحة رابطة القصة القصيرة جدا في الم ...
- نافذة مطلة على بحر و-آلة خياطة- وقصص قصيرة جدا على صفحة رابط ...
- قراءة في نص -طقوس-لنجية نميلي /إنجاز :محسن حزيران لفقيهي
- الآيات الجمالية في سرادات القصة القصيرة جدا -أنظمة التكثيف ا ...
- كل القوافل عادت
- أنا ...كنتُ...أنتَ..
- ق.ق.ج
- مفاتيح نص - زمن طائر - للمصطفى سكم بقلم :نجية نميلي
- مقاربة نص للمصطفى سكم تحت عنوان :زمن طائر من إنجاز :نجية نمي ...
- بدون عنوان
- حب وإملاق لأميمة خايف الله
- حوار مفتوح على صفحة رابطة القصة القصيرة جدا في المغرب الالكت ...


المزيد.....




- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجية نميلي (أم عائشة) - قصة قصيرة جدا للكاتب :حيدر لطيف الوائلي تحت مجهر نجية نميلي