أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - قصص قصيرة جدا ( 6 )














المزيد.....

قصص قصيرة جدا ( 6 )


عمر حمَّش

الحوار المتمدن-العدد: 4515 - 2014 / 7 / 17 - 02:01
المحور: الادب والفن
    




حياة!




منذ البداية حبا على أربعٍ ... وعلى أربعٍ جثا ... عند خطِّ النهاية .. التفت .. فقط كان كمن ينفّذُ التفاتة!




تقابُل!


الشجرةُ الواقفةُ فوق الرابية .. ليست حقيقية .. أغصانها تنفردُ ... ثمَّ تنثني كأذرعٍ آدميّة .. الناسُ .. في النهارِ يهللون لعروضِها .. ووحدي أنا .. أقضي الليل في حجرِها ... نبكي سويّا!


..تحليق!

. جاءتني ... صَغُرَتْ .. صَغُرَتْ .. صارت قرنفلة ... فردت جناحين .. حَلّقَتْ ... صنعتْ دائرة .. لاحقتُها عصفورًا .. هي ... تُمطرُ ضوءًا ... وأنا .. أستحمُ بإدهاشاتِها الراعشة!


إدراك!

في باب البحرِ وقف ينادي ... هناك .. أنّت موجة ...صارت تتهادى .. بذاتِ الشكلِ .. راح إليها .. هيَ ... تدورُ .. وهو ... يحومُ .. يسكبُ ماءَ القلبِ على مواطئَ قدميها .. في طوافهِ ظلَّ .. حتى تدخلتْ يدٌ ... دفعت خاصرتَه .. وصاح فمٌ: أنت سامعنا؟!








نكوص!





أقفلتْ ضبابا أسودَ .. اختنق ... صار ثقيلًا كالجبل ... انسلَّ من جسدِه .. وهرب .. قدماه تعرفان دهاليزَ الزمان .. من هنا .. إلى هناك .. كان نورٌ اختبأ .. في شارعِ الترابِ العتيق .. تحت جدرانٍ تهالكت .. هناك ... عادتِ الألوانُ تصيح .. والهواءُ جاء زوبعة .. طيّرتْهُ أرجوحةُ الصغار .. وأمّه في الجوارِ .. عادت تتوعدُه ضاحكة!



مثلٌ أعلى!




قامِ إلى منبرِه ... اهتزَّ حتى بُحَّ صوتُهُ .. نزل ... يمسحُ لحيتَه ...
ثمَّ خاشعًا
صعد
عربته
المصفحة ..!



قيادة!




حين أزف وقتُ الفسحة؛ امتطى الأستاذُ دراجةَ الآذن الناريّة؛ ولم يحسب حسابا لما سيقع .. انطلقَ على الترابِ محراثا مسّه جنون، يصنعُ سحابةً أينما ذهب .... تدافعت التلاميذُ قطعانا في الهدير .. ومن فوقهم السحابات توحدت .. لم يعد أحدٌ يُرى هناك، أو يُسمع أحد .. في ركنٍ بعيدٍ انكفأ الناظرُ، يُصغي للصراخ .. ويتخيلُ ما سيكونُ ... إذا ما الدخان انقشع!


توَحُد!





جاءه الصوتُ رتيبا ..ثم توزّع ..دفن عينيه .. صار لاقطا يستقبلُ .. صدحت مزاميرُ، رجف طبلُ .. خبَّت خيولٌ مع سيوفٍ صلصلت ... هدرَ موجٌ، وتراءت سفنٌ .. أقلعت طائراتٌ .. قصف رعدٌ، والأرضُ مادت ... احتار في المشاهدِ.. فلسف الأمرَ .. إلى أن انقطع تيارُ الكهرباء .. وفراشاتُ المروحة أطلقت تنهيدةً .. ثمَّ سكتت!


صَيد!


الليلة!
.. دُورِيُّ شجرتنا هوى على نافذة المساء .. نقّر ورق القرنفلة .. ثمَّ طار ..
قبل ساعة عاد إلى حافة الزهريّة .. قاربته بكفّي ... وقلت: تعال يا مخرّب القرنفل!
قال: أهلا بقابضِ العصافير ..!
فارتجفتُ أنا؛ وأطلقته على استحياء!


رصاصةٌ واحدةٌ تكفي!


حشا مسدسه برصاصةٍ واحدة، وضع فيها عقله، ثمَّ نام .. صارت من صدرٍ إلى صدرٍ سهما يجري، وهو من على وسادتِه يمارسُ الابتسام .. بارتياح!



#عمر_حمَّش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار! قصة قصيرة
- جيران! قصة قصيرة
- (تنابلة)! قصة قصيرة
- توَحُد! ق ق جدا
- قيادة! ق ق جدا
- نَفَسُ نارجيلة! قصة قصيرة
- غيبوبة! ق ق جدا
- إدراك! ق ق جدا
- تقابُل! ق ق جدا
- وفاء أبريوش ... وفخاخ الكلام!
- دربُ الأماني! قصة قصيرة
- أبو نظَّارة!
- أيامُ الحارة!
- قصص قصيرة جدا ( 5 )
- أحراش .. وجميز .. وكرة مُذهّبة!
- الأعرابيُّ الجميل!
- قصص قصيرة جدا ( 4 )
- قصص قصيرة جدا ( 3 )
- فخاخ الكلام لعمر حمّش في ندوة اليوم السابع
- مختبر! قصة قصيرة


المزيد.....




- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - قصص قصيرة جدا ( 6 )