أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الكعبي - أم غاوية 1














المزيد.....

أم غاوية 1


حيدر الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 4513 - 2014 / 7 / 15 - 13:00
المحور: الادب والفن
    



وُلِدت أم غاوية، جدتي لأمي، في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. وهذا أدق تأريخ متيسر لولادتها. إذ لم يكن هناك سجلُّ مواليد في هور (العدل)، حيث ولدت، ولا في العمارة كلها، ليمكن التحقق من سنة ميلادها. وإن ذاكرتي عاجزة عن تذكر أحدٍ يدانيها في السن من أبناء عشيرتها، عشيرة (بيت شْمَيِّل). فكل أخدانها، كل شركاء صباها ماتوا، وأخذت هي أيضاً تتهيأ للموت. فاقتنت كفناً من قماش أبيضَ خشن اكتسب سُمرةً بمرور الأيام، وراحت تطويه تحت وسادتها عند النوم. وصار سؤالها التقليدي كلما التقت بقريبٍ لها بعد غياب هو: "يا هو المات؟ يا هو العدل؟" وتقول أم غاوية إن أمها حين ولدتْها قالت لأبيها "بَسْــنا" أي كفانا إنجاباً، فسمَّياها "بَسْهِيْ." وقد قدِمَتْ الى البصرة في إحدى نوبات غضبها على أهلها. فبعد أشهر من موت زوجها ملغوث، الذي كان يقتل (الزلمة) كما يقتل الكلب، كما تقول، تقدم رجل لخطبتها. طرح الفكرة على أبناء إخوتها، فترددوا حيناً ثم تطوع أحدهم بمفاتحتها. فانتفضت كمن لدغتْها أفعى. رجل؟! رجل ولم يَحُلِ الحولُ بعد على موت ملغوث؟ أيزوّجها رجلاً من كانت تشطف مؤخراتِهم أمس؟ وماذا ستقول لأولادها حين يريد الرجل أن ينام معها؟ ماذا ستقول لهم؟ أغمضوا عيونكم حتى ينتهي؟ كلا، لن يحدث هذا أبداً. ونادت كبارَ بيت شْمَيِّل. صافحتهم وقالت: "آدَعْناكَمْ، آدعناكم، آدعناكم، آدعناكم . . ."، ثم ردحت في منتصفهم وهي تهتف: "نتوادع ويَّ العافونا.



#حيدر_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توطِئة - أوكتافيو باث
- بصرة عام 11 (الحلقة الرابعة)
- بصرة عام 11 (الحلقة الثالثة)
- بصرة عام 11 (الحلقة الثانية)
- بصرة عام 11 (الفصل الأول)
- المتنبي شهيداً
- كتابة على حيطان الطفولة
- المثقف محمود عبد الوهاب
- قصف
- مَرْثاة
- أحلام أدوية الملاريا (2) / براين ترنر
- في الحشائش العالية / براين ترنر
- الى النسور: يوتوبيا مضادة / براين ترنر
- أحلام أدوية الملاريا 1 / براين ترنر
- تأبين / براين ترنر
- ما أشدَّ هذا البريق! / براين ترنر
- خدَّة وخَدَر / براين ترنر
- تشريح / براين ترنر
- النجف عامَ 1820 / براين ترنر
- 2000 رطل / براين ترنر


المزيد.....




- -الفراشة الماسية- الأوراسية جائزة سينمائية بمبادرة روسية وبد ...
- وزارة النقل ووزارة الثقافة تحتفيان بذكرى انتصارات أكتوبر بعر ...
- قصة كاتب تعرض لضغوط كبيرة بسبب رواية لم يقرأها أحد
- وفاة الممثل الأمريكي -آر جيه ميتي- نجم مسلسل -بريكنغ باد- عن ...
- وفاة الممثل آر جيه ميتي نجم -بريكنغ باد- عن 34 عاما
- اعتقال الممثلة سلمى بلير بعد مشاجرة على متن طائرة
- بالإجماع.. قراران من -اليونسكو- لحماية التراث الفلسطيني وموا ...
- وفاة الممثل الأمريكي آر جاي ميتي نجم -Breaking Bad- عن 34 عا ...
- إيرادات مخيبة لفيلم «ذا سوشال ريكونينغ» وتباين مصير أعمال ال ...
- آبل تطلق أول فيلم رعب غامر لجهاز Vision Pro الجمعة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر الكعبي - أم غاوية 1