أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان جبران - فإن تهدموا بالغدر داري..














المزيد.....

فإن تهدموا بالغدر داري..


سليمان جبران

الحوار المتمدن-العدد: 4506 - 2014 / 7 / 8 - 08:20
المحور: الادب والفن
    


لن أكتب، هذه المرّة، شيئا من عندي. فقط أرغب في إيراد مقتبَسَيْن يتناولان كلاهما هدم البيت: واحد قديم للشاعر سعد بن ناشب، من كتاب "الحماسة، يحمل القيم القديمة في عصره طبعا . والثاني للشاعر سالم جبران - نعم، أخي طيّب الذكر سالم - وقيمه معاصرة كلّها طبعا. لكنّ المقتبسين مع ذلك يحملان "الحسرة" ذاتها على ضياع البيت، العشّ العائلي، وقد نُسف فتطايرت أحجاره في الفضاء!
قال سعد بن ناشب، وهو " شاعر إسلامي في الدولة المروانية [ ...] هدم بلال بن أبي بردة داره بالبصرة وحرقها، وقيل إن الحجاج هو الذي هدم داره" [ كتاب الحماسة، تصوير بئير أوفست، حيفا، د. ت، الجزء الأول، ص.24 - 25]:
سأغسل عني العارَ بالسيف جالبا عليّ قضاءُ الله ما كان جالبا
وأذهل عن داري وأجعل هدمها لِعِِرضيَ من باقي المذمّة حاجبا
ويصغر في عيني تِلادي إذا انثنتْ يميني بإدراك الذي كنتُ طالبا
فإن تهدموا بالغدر داري فإنّها تراثُ كريم لا يبالي العواقبا
أخي غمرات لا يريد على الذي يهمّ به من مُفجع الأمر صاحبا
إذا همّ لم تُردعْ عزيمة همّه ولم يأتِ ما يأتي من الأمر هائبا
فيا لَرزام ٍ رشّحوا بي مقدّما إلى الموت خوّاضا إليه الكتائبا
إذا همّ ألقى بين عينيه عزمه ونكّب عن ذكر العواقب جانبا
ولم يستشرْ في رأيه غير نفسه ولم يرضَ إلا قائمَ السيف صاحبا
--------------------------------
سالم جبران، قصيدة "المعركة" [ الأعمال الشعريّة الكاملة، حيفا، 2012، ص. 22 – 23 ]:
غيْمُ الغبار في الفضاء.. والشررْ / ويوسفٌ محتجزٌ / بين الجنود، تستبيحه الذكرْ.. / أنا..أنا بنيتُهُ / بعت لكي أقيمه الماعز والبقرْ / أحجاره..أنا بنفسي كلّها قطعتُها / قطعتها.. حجرْ.. حجرْ! / وعندما جاء من الرامة بنّاء لكي يبنيَهُ / رفعته إليه للسّقالهْ / رفعته، حجرْ.. حجرْ!
يا ناس! يا إله! هل يُهدم في هنيهةٍ / كأنّهُ زحاجةٌ.. / أو بيضة فتنكسرْ؟! / نُفّذت الخطّة.. / والعسكر عاد مسرعًا / وهو يغنّي أغنيات المجد والظفرْ / ويوسفٌ / يكفكف الدموع من عينيْ وحيده عُمرْ / ويستغيث.. ثم ينكبُّ على زوجته/ يريد أن يسكتها / وهو يكاد من أساه ينفجرْ!
يا شعب إسرائيلَ.. بوليسكم / عاد.. اخرجوا، حالا، إلى ساحاتكم / واستقبلوه.. إنّه / قد حطّم العدوّ..
وانتصرْ!

5 / 7 / 2014



#سليمان_جبران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سليمان جبران: إنّا نغرق.. إنّا نغرقِ!!
- -بعيد استقلال بلادي-!
- -لحن الخلود المقدس- في غنى عن التغيير والتطوير!
- عناصر كلاسيكية في شعر المهجر*
- الصمت رصاص!
- -شبه نظريّة- للإيقاع وتطوّره في الشعر العربي
- تحوّلات الأب في شعر محمود درويش*
- إذا اتفقنا في الجوهر فلا بأس إذا اختلفنا في الأسلوب!
- كيف تصير، في هذه الأيام، أديبا مرموقا، وبأقلّ جهد!!
- كيف نقول -موتاج- في العربية؟!
- مدخل لدراسة الشعر الفلسطيني في إسرائيل 1948 1967 – (الحلقة 4 ...
- 3- مقاومة أم معارضة أم ماذا؟ (المقالة الثالثة)
- مدخل لدراسة الشعر الفلسطيني في إسرائيل 1948 1967 – القسم الث ...
- مدخل لدراسة الشعر الفلسطيني في إسرائيل 1948 1967
- من جديد مسلسل الاجرام في سوريا
- المؤامرة مستمرة
- مصنع للجرائم، والأكاذيب أيضا!
- لماذا التذكير بالتطهير العرقي يا سيّد أرنس؟!
- النظام السوري يتعهّد بالإصلاح!
- وعليه قسْ!


المزيد.....




- مازن الغرباوى عضوا بلجنة تحكيم الدورة 9 لمهرجان نقابة المهن ...
- مهرجان VS-FILM يناقش تحديات ومستقبل السينما المصرية
- -أثر الرواية- لهيثم حسين.. أسرار الصنعة السردية وفلسفة الذاك ...
- حملة مقاطعة فيلم -علي جي- تعلن وقف عرضه بسبب ترويجه للعنصرية ...
- فيلم وثائقي عن إليزابيث هولمز يتحول إلى ظاهرة ثقافية في الول ...
- أدهم النابلسي يعلق على أنباء عودته إلى الساحة الفنية
- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان جبران - فإن تهدموا بالغدر داري..