أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليمان جبران - وعليه قسْ!














المزيد.....

وعليه قسْ!


سليمان جبران

الحوار المتمدن-العدد: 3476 - 2011 / 9 / 4 - 09:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مهما تشاطر نظام الشبيحة الأسدي، ومهما ردّد "القوميون" والأغبياء أسطوانته المشروخة حول نشاط "العصابات المسلحة" في المدن السورية ، فالحقيقة لا يمكن إخفاؤها، وفي عصرنا هذا بالذات. مشكلة النظام البعثي أنه ما زال يعيش في الماضي، مثل كثيرين بيننا أيضا، في الثمانينات على الأقلّ. لذا، يتوهّم الرفاق العقائديّون أن الجريمة التي اقترفوها في حماة عام 1982، في تعتيم مطبق، يمكن أن يمرّروها في هذه الأيام أيضا. باختصار، ما زال السادة في دمشق عائشين في الماضي، لا يتغيّرون ولا يتبدّلون، بل لا يفقهون أصلا أن الحياة تسير إلى الأمام دائما، تاركة وراءها المتخلفين يتساقطون كالذباب!
أسطورة المسلّحين المذكورة دحضها الثوار طبعا، مؤكدين أن الشهداء من أفراد الجيش هم أيضا ضحايا الشبيحة، إذ يُجْهز هؤلاء على كلّ من لا ينصاع لأوامر إطلاق النار على المتظاهرين المكشوفي الصدور. كثيرون من الإمّعات المعطّلي التفكير لم يصدّقوا رواية الثوار طبعا، وهي رواية غريبة فعلا في بلد عادي ونظام عادي. لكنّ سورية، في ظلّ البعث وكلابه المنتفعين، غدت بلاد العجائب والغرائب دون منازع!
في هذا الأسبوع، على كلّ حال، اتّسع الخرق على الراتق، أو بأسلوبنا: تبيّن أن الكذب حبله قصير. ففي يوم الأربعاء، 31/8/2011 ، تناقلت المواقع الإلكترونية، وبعدها قنوات تلفزيونية كثيرة، شريط فيديو أعلن فيه النائب العامّ في حماة، المحامي عدنان محمد بكور، استقالته من جهاز القضاء، وأسباب هذه الاستقالة أيضا. لم يعدْ هذا القاضي الشهم يحتمل ما ترى عيناه وما تسمع أذناه؛ طفح الكيل فلم يجد مناصا من الاستقالة وفضح جرائم النظام وأكاذيبه. ذكر السيد بكور أن أكثر من 70 جريمة قتل نفذها النظام في سجن حماة المركزي، وكان بين القتلى متظاهرون سلميون وناشطون سياسيون؛ 420 جثة دُفنت في مقابر جماعية في الحدائق العامّة، وحوالى 320 معارضا توفوا تحت التعذيب. وإذا كانت هذه الجرائم لا تكفي، فقد طلب رجال النظام من السيد بكور أن يشاركهم دجلهم أيضا، فيصرّح بأن الشهداء قُتلوا بيد مسلّحين!
الأغرب في هذه القصّة ما كان من ردّ النظام على استقالة بكور وتصريحاته. فقد أذاعت وكالة الأنباء السورية الرسمية "ناسا" أن السيد بكور اختطفته عصابات مسلّحة منذ 29 آب/ أغسطس، حينما كان في طريقه إلى مكان عمله، وأرغمته على التصريحات المذكورة مكرها. ولإثبات روايتها جاءت السلطات بسائقه ليؤكّد عملية الاختطاف بنفسه – شاهد عِيان يعني! لكنّ المحامي الشجاع ظهر في شريط جديد كذّب فيه مسرحية اختطافه، مؤكدا أنه في حماية الثوار، وأن في جعبته الكثير من الوقائع سيذيعها على الملأ فور مغادرته سورية إلى خارج البلاد قريبا.
ألم نقلْ لكم إن سورية في ظلّ البعث غدت بلاد العجائب والغرائب؟ على كلّ حال، هذا ما حدث للنائب العامّ عدنان محمد بكور، وعليه قسْ!!



#سليمان_جبران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصر المعجزات؟
- الأساليب البعثية في إسكات الأهازيج الشعبية
- فتّشْ عن المصلحة!
- كيف يرضى العراق الحديث لنفسه مأثم التخلّي عن بيت الجواهري وق ...
- -الشعب يريد إسقاط النظام- ، في سورية أيضا!
- عودة أخيرة إلى -الأخطاء- في مجموعة درويش الأخيرة
- نظم كأنه نثر؛ التباس الحوار بين محمود درويش وقصيدة النثر
- الترادف ؛ غنى أم ثرثرة ؟
- مرثية لمحمود؟
- مجمع الأضداد / دراسة في سيرة الجواهري وشعره


المزيد.....




- تحذير أوكراني من هجوم روسي جديد على كييف.. شاهد ما قاله زيلي ...
- راكب -مشاغب- حاول اقتحام قمرة القيادة.. التفاصيل الكاملة لرح ...
- الجيش الإسرائيلي يحذر من احتدام الاشتباكات مع حزب الله ويواص ...
- ماذا جرى في البنتاغون؟ لبنان وإسرائيل يناقشان ما بعد الحرب و ...
- من أجل تحقيق -السيادة الرقمية-.. وسائل تواصل اجتماعي أوروبية ...
- لبنان: غارات مكثفة وتضارب حول تقدم القوات الإسرائيلية في الن ...
- حقن حمض الهيالورونيك للوجه.. سر للنضارة أم مبالغة تجميلية؟
- ضغوط دولية وهواجس فراغ.. ما مستقبل اليونيفيل في لبنان؟
- الناشطة الإسرائيلية زوهار ريغيف تتحدث عن اعتقالها خلال مشارك ...
- سيارتك تستهلك وقودا أكثر من المعلن.. هل تخدعنا الشركات؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليمان جبران - وعليه قسْ!