أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-الجريمة الوحشية














المزيد.....

بدون مؤاخذة-الجريمة الوحشية


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 4504 - 2014 / 7 / 6 - 08:55
المحور: القضية الفلسطينية
    


جميل السلحوت
بدون مؤاخذة-الجريمة الوحشية
مع أن الجريمة تبقى جريمة تحمل وحشية مرتكبها، إلا أن هناك جرائم مضاعفة يصعب وصفها حتى بالوحشية، فالوحوش الكاسرة التي فطرت على افتراس غيرها تصطاد فريستها، وتحرص على قتلها بسرعة، لذا فانها بطريقة غريزية تطبق أنيابها على رقبة الفريسة لتميتها بسرعة، غير أن الوحوش البشرية التي اغتالت الطفل محمد أبو خضير لم تتعلم من وحوش البراري، فصبّت حقدها وهمجيتها على الطفولة البريئة المتمثلة بطفولة محمد أبو خضير، فكانت أكثر وحشية من الوحوش الكاسرة، وارتكبوا أكثر من جريمة بشعة باغتيالهم الطفل محمد أبو خضير، فاختطافه جريمة، وتعذيبه والتنكيل به جريمة، وقتله جريمة، وحرقه جريمة، وحرقه حيّا جريمة، وبتر يده جريمة، والجريمة الأكبر هي التكتم على القتلة، ومحاولة الاساءة للشهيد الطفل ولذويه من خلال محاولات الترويج بأن القتل نتج عن خلافات عائلية.
وهذا ليس غريبا على من يسلبون شعبا حريته وكرامته وأملاكه بل وحتى حياته، ففي 30-9-2000 اغتالت القوات الاسرائيلية الطفل محمد الدرة وهو يحتمي بوالده في قطاع غزة، واستطاع أحد الصحفيين تصوير لحظة الاغتيال، وخرجت اسرائيل بعد ذلك بروايات في محاولة منها للهروب من تبعات الجريمة، فزعمت أن الدرة سقط برصاص فلسطيني، وما لبثت أن نفت الجريمة برمتها عندما اعتبرت عملية تصوير الجريمة بأنها تلفيق من الفلسطينيين، بل إن بعض المنظمات الصهيونية دبلجت صورة للطفل الدرة وعلى رأسه "الكباة" طاقية اليهود المتدينين ووزعتها على اعتبار أنه طفل يهودي سقط برصاص الفلسطينيين. فهل يعيد التاريخ نفسه؟ واذا شاءت الأقدار أن يقوم صحفي بتصوير الشهيد الدرة لحظة اغتياله، فإن آلاف الأطفال الفلسطينيين قد جرت تصفيتهم واغتيالهم دون أن يقوم بتصويرهم أحد، ليضافوا كأرقام إلى قائمة الضحايا من شعب الشهداء.
ولكم أن تتصوروا ماذا ستكون ردود الفعل لو كانت جريمة اغتيال الطفل أبو خضير معكوسة، فكم مدينة؟ وكم قرية ؟ وكم مخيما سيتم اقتحامها والتنكيل بساكنيها؟ وكم شخصا سيجري قتلهم جراء ذلك؟ وكم بيتا سيهدم ايضا؟ أما قتلة الطفل أبو خضير فيجري التكتم عليهم، ولن يجري اقتحام أيّ مستوطنة، وربما ستجري تبرئتهم، وستزيد أعمال البناء الاستيطاني، وستفرخ المستوطنات المزيد من القتلة.
6 تموز 2014



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة-المستوطنون ضحايا
- الحمل الوديع
- الجريمة المتجدّدة في فلسطين
- بدون مؤاخذة-هذا الانفلات الاستيطاني
- بدون مؤاخذة-رمضان هذا العام
- بدون مؤاخذة-ليس دفاعا عن الدكتور الهباش
- رواية -بطعم الجمر- لأسعد الأسعد
- أجمل تعزية
- -وإنّا لموتك يا عمر لمحزونون-
- د.ايهاب بسيسو في اليوم السابع
- سيرة محمد حلمي الريشة الشعرية
- بدون مؤاخذة –الأسرى فخرنا ونحن عارهم
- الجانب الانساني في رواية جنين 2002
- بدون مؤاخذة-حزيران الهزيمة وفرحة المصالحة
- بدون مؤاخذة- الحرية أو الموت جوعا خيار الأسرى
- حين سار د. ايهاب بسيسو على الماء
- بدون مؤاخذة-ليس دفاعا عن الحجاب
- قصص هناء عبيد في اليوم السابع
- رواية-العسف- في ندوة مقدسية
- بدون مؤاخذة-ثقافة القتل والثأر


المزيد.....




- أرقام -صادمة- بأكبر سرقة بالعالم تشهدها منصة باينانس للعملات ...
- حبيبة كريستيانو رونالدو السابقة بفستان مكشوف جريء في نيويورك ...
- بعد 52 عاما من العلاقات.. سويسرا تفتتح مكتبا دبلوماسيا في بي ...
- -ثمن الموت- يدفع مصانع التوابيت في أوروبا للتحالف ضد الصين
- وفاة نجم -ستار تريك- باتريك ستيوارت بعد معاناة من خرف أجسام ...
- مصر.. حادث مروع يسقط قتلى وجرحى
- ميرتس يعبر الحدود بين الكوريتين ويستحضر تجربة توحيد ألمانيا ...
- هيئة التجارة البحرية البريطانية: هجوم بعبوات ناسفة على ناقلة ...
- تايلاند.. إعلان أجزاء من جزيرة بوكيت مناطق كوارث بسبب فيضانا ...
- رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-الجريمة الوحشية