حسام سلمان بركي
الحوار المتمدن-العدد: 4493 - 2014 / 6 / 25 - 11:42
المحور:
الادب والفن
-على بابها-
وقف ينتظر صوتها
مارا صدفة أمام بابها
وقف يرتب كلمات الليل
على بابها ..
ويقتنص من الوقت لحظة
ليترك فيه وردة طالها النعاس في يده
وقف يربي فراشات نارها
ويتوج اللون في الوهج المنتشي بها
قد يصيبه التلعثم .
قد يناله الخجل
أو الصمت المرمي على المسافات بينهما
قد يغريه الملل
أو الأغنية الناضحة من رنة خطاها
على بابها ..
أثر العطر من شالها
همسة تغازل ضوءها
و كلام متبل بصوتها
سماءها
أرضها
ورشفة قهوة عالقة على شفتها
وقف يرمم الذاكرة
حين رمقته بنظرة عابرة
مطر خفيف
وهمسة تربي في المكان أنوثته
على بابها ...
تعاليمها لريح عابرة
وصلاة شمس في محرابها
وقف بأنهار الجنون المتبل بالانتظار
وبصورتها حول مرآته تفرض حصار
وقف يرمم ابتهالات السماء
ويلون منديل الحرير بعطرها
الوقت سيد
والانتظار أحمق
ربما نسيه المكان
ليبقى الحلم معلق
وتبقى الذاكرة صلاة الغائبة وراء بابها
وقف يعد الساعات
أو تعده ..
وقف يردد الأغنيات
أو تردده ..
لا شيء مختلف عن البداية
هو الانتظار سيد الوقت المترهل
هو الغبار يأتي مع الريح ويرحل
على بابها ..
وقف يعيد المشهد المكرر
علها تغتال الموت الذي اغتالها
وتظهر ...
بكامل ياسمينها
بضوءها المتفجر
علها تأخذ استراحة من الغياب
وتظهر ..
أنثى المكان ..
كما اعتادها ..
على بابها..
#حسام_سلمان_بركي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟