أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليم نزال - حول ظاهرة الدين الشعبى !














المزيد.....

حول ظاهرة الدين الشعبى !


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 4492 - 2014 / 6 / 24 - 13:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الدين الرسمى كان دوما يخضع للسلطات الدينية التى تحدد من خلال تفسيرها وكيفية ممارسته . الدين الرسمى كان دوما مرتبط بالنصوص و بمؤسسات دينية حارسةلكيفية التطبيق ,انه دين مركزى ينزع لللاعتقاد انه الممثل الوحيدللحقيقه ..وفى تاريخ الاديان نرى كثيرا تحالفا بين السلطة الرسميه و السلطه الدينية الا اذا حصل صراع بينهما والصراع دوما على السلطة و توظيف النص الدينى عادة ما يستعمل من اجل السلطة لا اكثر و لا اقل .
التدين الشعبى هوالتدين الاكثر بساطه.انه تدين مرتبط الى حد كبير بحل المشكلات الفردية و الاجتماعيه و يتم التعبير عنه فى اغلب الاحيان فى زيارة اضرحة الاولياء و القديسين وطلب شفاعتهم ووساطتهم .


ولذا ان كان من الممكن تعريف الدين الرسمى يمكن القول انه الدين المرتبط بالمؤسسة و المتعلق بالنصوص .اما الدين الشعبى فهودين الفقراء .انه الدين المختلط بحصيلة التجارب الروحيه فى الثقافة الوطنية الشعبية .ففى الدين الشعبى تختفى الفروقات بين الاديان .الام المسلمة التى تسعى لشفاء ابنها تذهب لزيارة ضريح قديس تزوره ام مسيحية اودرزية لذات الغرض .و هذه الظاهره اى ظاهرة الطلب من القديسين و الاولوياء المساعدة ظاهرة منتشرة جدا خاصة فى فلسطين و بلاد الشام حيث تاتى النسوة غى الاغلب لزيارة الاضرحة طلبا للمساعدة بسبب الاعتقادبقدره هؤلاء على لعب دور الوسيط..

اذن الدين الشعبى دين لا نصوصى.انه دين توحيدى بطبيعيه لانه لا يهتم بالنصوص بقدر ما يهتم بحل الاشكالات الفردية و الاجتماعيه . الدين الشعبى يعبر عن بعدفردى و وطنى و اجتماعى و فولكلورى , كما انه خزان للقيم الروحية المشتركة !.

انه دين يعكس روح الشعب الحقيقيه لان المزارات هى للجميع و لا تستثنى احدا .فى الدين الشعبى تختفى الحدود بين الاديان الى حد ما .المراة المسلمة تنذر ان تسمى ابنها اسما مسيحيا ان حملت, و المراة المسيحيه تنذر ان تسمى اسما مسلما لابنها ان حملت .و هذا يدل على ترابط التراث الروحى فى مختلف الاديان و هو ترابط له صلة حسب ظنى بمرحلة ما قبل الديانات الكبرى .اذ ان المعروف ان الديانات بمقدار ما تؤثر الا انها تتاثر ايضا بتقاليد البيئات الشعبية المختلفه.
ولذا نلاحظ ان الدين الرسمى اول ما وجه ضرباته كان نحو الدين الشعبى فعبر التاريخ . لقد تم ضرب الطرق الصوفيه فى الاسلام كما تم تدمير المزارات و الاضرحه فى سعى من الدين الرسمى الاصولى و النصوصى ضرب الدين الشعبى ذات الطبيعة الغنيه فى التنوع و الثراء الروحى .



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللهجة المحكيه الفلسطينية هى ثمرة صمود حضارى عمره الاف السني ...
- لماذا على الاجيال الشابة ان تكون قرابيين لصراعات الفرق الاسل ...
- لا بد من الاعتراف بالحقيقه .لقد هزمنا!
- ما يحصل الان هو اكبر هزيمة اخلاقيه للثقافة العربية فى تاريخه ...
- نحو مراجعات جذرية لنكبة فلسطين عام 1948 !
- اشكالية التواصل المعرفى هى المشكلة الاكبر فى الثقافه العربية ...
- مساء يوم عادى
- الروابى التى ما عادت لنا !
- كان يوما ليس كسائر الايام! 25 ايار عام 2000
- الحكم بالاعدام !مسرحيه حواريه قصيره
- لا نحتاج لثوريين بل الى رجال سياسة عقلاء !
- حزب التطرف الدينى الهندوسى يصل الى سدة الحكم فى الهند!
- مساء ربيعى!
- عن النكبة و مسيرة العودة الرمزية الى قرية لوبيه فى جليل فلسط ...
- خصخصة الاديان!
- عابر سبيل!
- ملاحظات انثروبولوجيه حول الشخصيه العامه فى المشرق العربى
- حان وقت تحطيم القيد!!
- هل يوجد علاقه بين سعادة الافراد و الانظمه السياسيه؟
- هل يمكن الخلاص من الطائفيه فى جيل واحد؟


المزيد.....




- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...
- ميدفيديف: الاتحاد الروسي سيواصل دعم الحقوق والمصالح المشروعة ...
- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سليم نزال - حول ظاهرة الدين الشعبى !