أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملداء نصره - فقاعات الحياة














المزيد.....

فقاعات الحياة


ملداء نصره

الحوار المتمدن-العدد: 4482 - 2014 / 6 / 14 - 15:27
المحور: الادب والفن
    


حدّقَ مطولاً بتلك الفقاعة التي تنتظره ليخطو برتابة بشرية مملة و يملأ جوفها بعيشه فيها..
لكنه لايزال يشعر بالتردد وهو يتأمل الفقاعات من حوله ,, طوابير بشرية تحركها جاذبية تلقائية لتدخل فقاعاتها ,,
لاحظ بعض الفقاعات التي تعتصر قاطنها حتى يكاد يتمنى أن تخنقه فيرتاح ,,
وهنالك فقاعات تتحول تدريجياً إلى لون رمادي لا حياة فيها ,, لكنه ليس لون الموت ,, هو فقط ذرة مسجونة في فقاعة ،، مسجونة بدورها في دوامة الكون , تتقاذفها الحياة كما يحلو لها ..
بينما لاحت في عينيه بعض الفقاعات التي تنفجر باعثة قاطنيها من قوقعاتهم في سقوط مدوي إلى الفضاء الفسيح ..

تجمّد بمكانه بينما فقاعته قد نفذ صبرها بانتظاره ,,, وبينما أدركته عيون من سبقوه إلى فقاعاتهم ,, مستغربين .. مندهشين .. متسائلين ..متهمين .. و شامتين .. و مهددين بمصير من تدور به أفعوانيات الزمان دون أن يركض مع الجموع ليتشبّث بإحدى مركباتها كي تقذفه في فقاعة تحتوي أيامه وسنينه و تحميه من دهشات و اتهامات العيون .. و تُخلّصه من سهاد الوحدة حين يلتفت فلا يلقى سواه مسمّراً هناك ..

لكنه لم يتزحزح ,, رمق الفقاعات بنظرات حائرة معذّبة .. لا تستهويه فقاعات الحياة ,, يريد أن يطفوا في الكون و يلتقط بعضاً من الأحلام .. وشيئاً من الأماني ..
يريد أن يغوص في أعماق الخيال .. و يسبح ضد تيار التوقعات المرسومة له .. يريد أن يلوذ بنفسه عن أسوار فقاعته ..

وفي ذات الوقت تعصف به رياح الحيرة والقلق ,, فقد بحث طويلاً بين الأنفاق عن درب الانطلاق , ولم يجده حتى الآن ,, ولم ينجح نفوره من الفقاعات و هرولة البشر من حوله لارتدائها طقساً لا بد منه .. من أن يمحو قلقه أو يبدّد أشباح الفقاعات عن لياليه الممطرة بالتخمينات والأفكار التي لا أجوبة لها ..
فهو موصوم بغريزته البشريةالموقنة أن قدرها داخل فقاعة وأن البقاء خارجها يعني رحلة تكثر فيها تقلبات السكينة اليومية ..
و تفسير مفهومه كله عن الفقاعات و انتقاصه لجاذبية أرضية أو غاز فضائي يضخ بشرايينه السعي اللاهث لدخول فقاعة مهما حلّقت به مبتعدة عن أمانيه .,, كله غير كافي ليتابع مبدأ التخلّف عن الأفواج بلا أن تشوبه الحيرة .



#ملداء_نصره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيفَ ألومكَ ؟! ..
- تعالَ
- هذيان النصر لكن إلى أين يا سوريا...!؟
- لِمَن ينتمي ؟!
- مرآة الدم
- هواجس مُبَعثَرة
- ربيع قبائل العرب...!؟
- فضيلة الحوار الغائبة....؟
- نصف كلمة عن طحالب الثورات
- الإعلام الرخيص فوق أشلاء السوريين
- شهامة العكيد سامر المصري
- حنين
- أغمض عينيك
- مقال _ فعل الشرف الحق...!؟
- إمبراطور الجليد
- من قبل.. ومن بعد...!؟
- عندما يهذي الأنا
- الإرهاب...!؟
- ما قلَّ.. ودل....!؟


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملداء نصره - فقاعات الحياة