أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملداء نصره - مرآة الدم














المزيد.....

مرآة الدم


ملداء نصره

الحوار المتمدن-العدد: 4381 - 2014 / 3 / 2 - 14:05
المحور: الادب والفن
    


أمعَنتْ النظر بالمرآة متتبعة خطوط الجراحة أعلى جبهتها.. نزفت عينيها دموع
مُلتهبة أحرقتْ وجنتيها و فاضت صرخة من أعماقها مزّقت جدران الغرفة من حولها .. أجهشت ببكاء غزير وتمتمت لذاك الوجه المحملق بها من خلف المرآة : " ما أهمية الحياة الآن ،، كيف يتجرأون على منحي هبات سخية من التعزية ووابل من النصائح " كوني أقوى .. اصمدي ،، اصبري .. أية لعنة حلّت بالحياة لتنتزع مني أخي و أبي؟!!.." .. حطّمت المرآة بقبضتها و لم تكترث لسيل الدماء المنساب بين أصابعها . كيف ستعيش مع الحياة المشوهة ، كيف ستتنفس ومع كل نفس تشم رائحة الموت التي خطفت منها أعز الناس؟ .. صفعتها التساؤلات المجروحة : تباً للحروب ،، تباً لكل سلاح ومن اخترعه بأي حق تحرم منهم ومن حياتها الطبيعية الآمنة ؟ أجهشت بالبكاء مجدداً والكلمات تختنق على شفتيها: أيها الكون ،، أيها البشر .. ما أردنا شيئاً من مطامعكم ما أردنا الانعصار في طواحين شراستكم ,, أردنا أن نحيا فقط .. أمسكت برأسها محاولة منع الصور المتدافعة أمامها .. عجزت عن محو صورة والدها و أخاها الصغير مرميين على باب المنزل و نيران القنبلة ما زالت متصاعدة بالقرب منهما.. جلست على الأرض وغطت وجهها بيديها، والدماء تتبعثر على شعرها و ساعديها..
***
تلبّدت السماء بجوٍ كئيب وانهال الصقيع على الشوارع الملوثة بالدخان والدماء ،، لكن الغيوم عصية المطر احتقنت بغضبها و رحلت مع الرياح دون ذرف قطرة واحدة تغسل الأجواء من خطايا البشر! حروب تجرف في فيضاناتها من شاء ومن أبى لتسرق نعمة الحياة والأحلام من الكثيرين تاركة لهم حفنة دماء تشوه حاضرهم ومستقبلهم بذكرى لن ينسوها عن آخر شهقة ألم في أجساد الأحبة .



#ملداء_نصره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هواجس مُبَعثَرة
- ربيع قبائل العرب...!؟
- فضيلة الحوار الغائبة....؟
- نصف كلمة عن طحالب الثورات
- الإعلام الرخيص فوق أشلاء السوريين
- شهامة العكيد سامر المصري
- حنين
- أغمض عينيك
- مقال _ فعل الشرف الحق...!؟
- إمبراطور الجليد
- من قبل.. ومن بعد...!؟
- عندما يهذي الأنا
- الإرهاب...!؟
- ما قلَّ.. ودل....!؟


المزيد.....




- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...
- من عربات الخيول إلى الطائرات المسيّرة.. متحف جديد يروي قصة ا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ملداء نصره - مرآة الدم