أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامح عسكر - تصحيح بعض مما ورد في دراسة الحجر الأسود















المزيد.....

تصحيح بعض مما ورد في دراسة الحجر الأسود


سامح عسكر

الحوار المتمدن-العدد: 4478 - 2014 / 6 / 10 - 09:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لقد عقدت منذ يومين دراسة بحثية عن حقيقة الحجر الأسود الملاصق لجدار الكعبة، واعتمدت في تلك الدراسة على بعض الأدلة والقرائن والإشارات التي تثبت براءة الإسلام ونبيه من هذه الفرية، وكنا نعتبر أن مجرد الاتهام في محله، لأن المسلمين يفعلون عند الحجر ما يأباه العقل والشرع، وأن غاية ما حدث هو عن تحريف كامل لشريعة الله.

المقال هنا

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=418403

أما اتهام الدين الإسلامي بالوثنية كونه يجيز عبادة والتمسح بالحجر الأسود.. فأنا لم أقتنع به، لأن القرآن يخلُ من أي دعوةٍ وثنية، بل هو يحاربها ويُعلي دائماً من شأن العقل والتفكر، ويعد المفكرين-أياً كانت دياناتهم-بالرفعة، فقد قال الله في كتابه.."يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات"..لم يقل الله.."أوتوا العلم منكم"..وهذا يعني إشارة جلية بأن منازل العلماء في الآخرة ليست لدياناتهم بل لاجتهادهم وبحثهم عن الحقيقة.

المهم أنه وبعد عقد الدراسة جاء الزميل الكاتب.."مالك بارودي"..واختار عنواناً مثيراً ليرد به على مقالتي، فقد كان العنوان هكذا.."فضح بعض أكاذيب الكاتب سامح عسكر الواردة في مقاله حقيقة الحجر الأسود"..وأنه ألمه لاختيار مثل تلك العناوين التي تبحث عن الإثارة والانتباه دون التحقيق والإنصاف، وأسأل نفسي ماذا بعد أن فضح.."بعض الأكاذيب"..متى يفضح الأكاذيب الأخرى؟!

مقاله هنا

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=418730

أنا لا ألمه بقدر ما ألم كونه كاتباً في الحوار المتمدن ويتحدث بهذه اللهجة اللاإنسانية لزميلٍ يخالفه في الدين أو في التوجه..حيث شاء..هذه حريات وقناعات، وأؤمن بأن سبيل الإقناع ليس دائما الحقيقة والبرهان، بل في الأعم الاغلب ما تكون النزعات والميول الشخصية دافعاً للخلاف..

ذهبت لقراءة الرد عسى أن أجد ما ينفعني، ولكن بعد قراءتي لرده رأيت أن ما اعتمد عليه في الدراسة-وليس العنوان-هو مجرد بروباجاندا شاذة، وردود عنيفة ولغة غير لائقة ، تفضي إلى نتائج لا تتسق مع المقدمات، والدليل أنه اعتمد في مقاله أن دراستي الشخصية عن الحجر الأسود لا تنفي كون الإسلام هو من أديان الوثنية، وأتساءل هل فعلاً قرأ الزميل مالك الدراسة أم اعتمد على معلومة واحدة جاء بها فرحاً طائراً وهو يعتقد أنه هدم الدين الإسلامي من جذوره، فإذا كان هذا خياره فهو حر ولكن للأمانة أصول..

لقد اعتمد الزميل على تصحيح معلومة واحدة فقط.. وهي أنني قلت عدم ورود ما يثبت قداسة الحجر في موطأ مالك(ت179هـ) فقد بحثت وظهر بعد ذلك أن بحثي لم يكن دقيقاً بما يكفي، وقد تصيد الأخ هذا الخطأ وجاء به ليعلن أن مالك قد روى رواية واحدة عن عمر بن الخطاب بشأن قداسة الحجر، ولو اعتقد الزميل أنه بذلك قد هدم الدراسة فعند المتعصبين من أمثاله، فقد أغشى الله عينيه ولم يرَ من الإشارات والقرائن الأخرى الدالة على براءة الإسلام من هذه الفرية..

سأعرض الآن نماذج لازدواجية الزميل وكون تعصبه أعماه عن ما أشرت إليه بين ثنايا المقال:

1-وقف على عدم ثبوت الجانب التاريخي النقدي لرواية عمر في الموطأ، ولم يناقش الجانب العقلي، وهذه ازدواجية تثبت تحيزه وتعصبه.

2-لم يناقش التفاسير المغلوطة الورادة في الدراسة..(وعددها أربعة)..ولا أن يتعرض لردودي المقتضبة عليها، وكونها إشارات دالة على أن الحجر الأسود هو فرية على الإسلام يكشفها العقل والقلب.

3-إشارتي الواضحة ويقيني الجلي بأن كتاب مالك به من التخاريف التي يرفضها العقل والشرع، واكتفى بعرض أقوال الأئمة في أولوية كتاب الموطأ على صحيح البخاري، فجاء مندفعاً ليعرض أقوال أئمة آخرون يعلون من ِشأن البخاري، وأنا أتساءل هل كان عرض الأقوال في أولوية الموطأ كان عن بيان الاختلاف ونقض الإجماع أم ادعاء الحقيقة المطلقة، فلو لم يكن الأخير فلماذا ادعى على العبد لله ما لم يقله أو يتلفظ به.!..يؤسفني أن ما فعله الزميل هو عن تعصب ساقه إلى عدم الأمانة.

4-قرينة انتقال الحديث من كونه رواية في عهد مالك إلى كونه سنة ووحي في عهد الشافعي، وهذا يعني أن المسلمين لم يكونوا على قداسة ما ورد في الموطأ، بل كانوا يرون ما كتبه مالك مجرد رأي يؤخذ به ما أنفع ويُترك ما أضرّ.

هذه بعض نماذج مما غفل عنها الزميل، وسأحسن الظن به، مع حفظ كوني ليس مدافعاً عن الإسلام، بل مجرد مجتهد وباحث عن الحقائق، لا يؤلمني أكثر ممن يتهم الإسلام أو يدعي عليه خلاف ما فهمته عن الدين، واستقر في قلبي وأيقن به عقلي ووجداني، لذلك أتعامل مع الإسلام ليس كوني حارساً بل مجتهداً وباحثا، هكذا أفهم الإسلام وأفهم من نصوصه.

..أخيراً أكتفي بعرض ردي المقتضب على الزميل الذي نشرته في صفحته للأمانة العلمية، واعترافاً له بتصحيح المعلومة وفي ذات الوقت كونها لا تؤثر على نتيجة المقال التي تثبت أن الحجر الأسود خرافة ليست لها أصل في الدين الإسلامي، وأن وقوع المسلمين في ما نهى الله عنه هو سنة تقديرية لله، بأن يتفكر المؤمنون ويجتهد المريدون ويتحاورون ويختلفون وحتما سيصلون إلى الحقيقة..

قلت: أشكر الزميل مالك بارودي على هذا التصحيح الذي أثبت أن مالك ذكر رواية عمر ، وإن كنت أود أن يكون مقالك خالياً من هذه البروباجاندا التي شابت مقالك..ظهر أن ردك يعتمد على عدم منكورية رواية عمر في الموطأ، وتعتمد في ذلك على أن المسلمين كانوا يقدسون الحجر ويعبدونه كما تظن أن النبي محمد يفعله، ولكن يبدو أنه قد سقط منك سهواً عدم الاعتبار بعقائد مالك كما قلت في الدراسة..( وهذا لا يعني أن الموطأ صحيح ومتواتر بل به روايات ضعيفة لا ترقى لمرتبة الشرع والعقل)..ولذلك أعتبر-بعد هذا التصحيح أن ما ورد في كتاب مالك عن الحجر لا يخص المسلمين، بل هو من قبيل الخرافة والكذب على رسول الله.

معلومة: كتاب الموطأ يعتمد خرافات كالمسيخ الدجال وعذاب القبر، ولنا في الحوار المتمدن ما ينقض أصل تلك الخرافتين، والاعتبار أنها من بقايا عقائد أهل الكتاب وخرافات الوثنية التي سلممنها القرآن..

باختصار: أرى أنه لا داعي لمقالك الآن في اعتمادك على رد رواية عمر كان تحيزاً لجزءٍ من الكل، ويعني أن دراستي عن الحجر الأسود بها من الدلائل والإشارات الأخرى التي تبرئ منها المسلمين..وأعتب على الحوار المتمدن وإدارته الموقرة أن اعتمد ردك مقالاً رئيسياً بل لم يعتمد الأصل مقالاً رئيسياً وهو عندي نوع من التحيز ضد الأديان...شكراً






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقيقة الحجر الأسود
- أعذرني ياسيادة الرئيس
- معالم فوز السيسي والأسد
- تحديات سيساوية (2-2)
- تحديات سيساوية (2-1)
- عوامل مساعدة لانتشار الإرهاب
- لماذا أنتقد حمدين صباحي ولماذا أرفض تخوينه ؟
- ماذا يحدث في ليبيا ؟
- شعب مصر والمسرحية السورية
- التصالح مع الإخوان..جريمة
- فقه الانتحار باسم الله
- فقه المعاملات البنكية
- عقدة قانون التظاهر
- ياسر برهامي ومحجوب عبدالدايم
- التراجع الأمريكي في مصر
- فيلم حلاوة روح والانشغال الجنسي..
- صور فيما بعد فوز أردوجان
- موقفي من ترشح المشير السيسي
- كيف نتعامل مع مشروع الشرق الأوسط الكبير ؟
- لماذا الحرية أولاً؟


المزيد.....




- الرئيس التونسي يزور كاتدرائية -ميلاد المسيح- في مصر ويتلقى ه ...
- الرئيس التونسي يزور شيخ الأزهر
- -زمان-: أنقرة تمارس ضغوطا على -منظومة الإخوان الإعلامية- عقب ...
- الأوقاف الفلسطينية: فتح المساجد أمام المصلين لأداء صلاة التر ...
- الحاخام الأول لليهود في السعودية قريبًا!
- في إطار زيارته لمصر.. الرئيس التونسي يزور كاتدرائية -ميلاد ا ...
- وقف البث نهائيا في ماي .. قرارات جديدة تنتظر إعلام الإخوان ف ...
- اجتماع حاسم للتحالف المسيحي في ملفي خلافة ميركل وكورونا
- 45 مستوطنا يقتحمون باحات المسجد الأقصى المبارك
- منظمة إسلامية تقاضي فيسبوك... ما السر؟


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامح عسكر - تصحيح بعض مما ورد في دراسة الحجر الأسود