أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - سياسياً سَقَط.. انتخابياً فاز!














المزيد.....

سياسياً سَقَط.. انتخابياً فاز!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4464 - 2014 / 5 / 26 - 13:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس من دليلٍ أقوى على أنَّ المؤسسة العسكرية، في مصر، قد استولت على الحكم، بدعوى إنقاذ البلاد، وأطاحت رئيساً مدنياً شرعياً مُنْتَخَباً، وشَرَعَت تعد العدَّة لكَسْوِ قائد الانقلاب العسكري بشرعية رئيس (مدني) مُنْتَخَب، من الزَّجِّ باسم (وإرادة) الشعب في لعبة "حَمْلِ زعيم الانقلاب (المُنْقِذ المُخلِّص) على قبول أنْ يُرشِّح نفسه في انتخابات رئاسية جديدة، ولا بدَّ منها"؛ فهذا الزعيم دَخَل المُعْتَرَك السياسي، بغتةً، ولم يكن له من وجود، أو وزن، من قبل، في الحياة السياسية (الحزبية) المدنية؛ ولا بدَّ له، من ثمَّ، من أنْ يتلفَّع بالشعب وإرادته.
السيسي، الذي لن يدخل التاريخ باسمه، وإنَّما بصفته، أيْ بصفة كونه "بروتوس (المصري)"، بدا، أو أراد أن يبدو، المُنْقِذ، الزَّاهِد في السلطة والحكم؛ ولقد تدلَّل على المصريين كثيراً إذْ بدا عازِماً على ألاَّ يُرشِّح نفسه للانتخابات الرئاسية؛ لكنَّ "الشعب" أبى، ونزل إلى الشارع، مناشِداً السيسي التَّرشُّح، وإكمال جميله؛ فأذعن السيسي، واستخذى، ونزل عند إرادة الشعب، التي من إرادة الله؛ ثمَّ طَلَب السيسي "تفويضاً" من الجيش، فلُبِّي طلبه؛ فاستقال من منصبه العسكري، وخَلَعَ، على مضض، زِيَّهُ العسكري، وتَزَيَّا بالزِّيِّ المدني، ورشَّح نفسه. ومِنْ قَبْل، كانت له "ثورة (30 يونيو)"؛ فلقد استهلَّ "عمله التاريخي" بدعوة "الشعب" إلى النزول إلى الشارع، إذا ما أراد الخلاص؛ فَنَزَل؛ وهكذا أَتَتْهُ "الشرعية" من مَصادِر شتَّى؛ فَمِنْ "ثورة 30 يونيو" استمدَّ "شرعية ثورية"، ومِنْ "نزول الشعب إلى الشارع" لإرغامه على ترشيح نفسه، وإكمال جميله، استمدَّ "شرعية شعبية"، ومِنْ "جيش الشعب (جيش عرابي)"، استمدَّ "شرعية"؛ ومع ذلك، لم يَزْهَد في طَلَبِ مزيدٍ من "الشرعية"، فنال ما طَلَب إذْ فاز في انتخابات الرئاسة؛ والمستحيل بعينه كان أنْ يتمخَّض "انقلاب السيسي" عن "انقلاب على المنطق"؛ فهل من المنطق في شيء أنْ يُسْقِط "الشعب" السيسي في انتخابات الرئاسة، وهو الذي "ورَّطه" في خوض معتركها، إذْ نزل إلى الشارع، متوسِّلاً إليه أنْ يَقْبَل، ويُرشِّح نفسه؟!
ولو جَنَحَ السيسي لقليلٍ من "المنطق"، ولكثيرٍ من "الخيال"، لتصرَّف، من قَبْل، بما يسمح بـ "تَرْبيع الاثنين"؛ فيخوض انتخابات الرئاسة أربعة مرشَّحين، هم: السيسي، وصباحي، ومرسي، ومبارك.
لو فَعَلَها السيسي، وقَبِلَ "الاثنان الإضافيان" التَّرشُّح، لذَهَبَ ضحية خياله؛ فَمَنْ سيَنْتَخِبه عندئذٍ؟!
إنَّ "الكتلة الانتخابية الكبرى" للسيسي هي مزيجٌ من مُحبِّي مبارك، وكارهي مرسي وحزبه وجماعته، ومن قِلَّة قليلة من مثقفين ما زالوا يُعلِّلون أنفسهم بوهم أنَّ السيسي هو "ابن تَزاوُج الثورتين (ثورة يناير، وثورة يونيو)"، والذي على يديه ستَعْرِف مصر "وحدة جدلية أعلى" بين "الشرعية الانتخابية للحكم" وبين "القِيَم والمبادئ الديمقراطية للدولة المدنية".
وهذا "الصندوق" لم يكن "صندوق اقتراع"؛ فالسيسي، مع مَنْ معه، في داخل مصر، وفي خارجها، لا يسعى إلاَّ إلى "تابوت" لثورة 25 يناير، على شكل "صندوق اقتراع"؛ ولستُ بِواهِمٍ حتى استثني الولايات المتحدة من "الخارج المعادي" لهذه الثورة!



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -قطاع غزة-.. في ميزان -الحل النهائي-
- -النسبية العامَّة- في -رحلة إلى الشمس-!
- ما أَحْوَج شبابنا إلى هذه التجربة!
- ومضات 3
- -الربيع العربي-.. ثورةٌ مغدورة!
- روسيا والصين تُعْلِنان الحرب على الدولار!
- ومضات 2
- وَمَضات!
- مُفارَقَة كوزمولوجية!
- إلى أين يتمدَّد الكون؟
- العيش في الحرب على -الآخر-!
- في فكرة أنَّ الكون -ثقب أسود-!
- -نهاية التاريخ-.. عربياً!
- هل تتغيَّر قواعد اللعبة بين الفلسطينيين وإسرائيل؟
- -المرئي- من كَوْننا يتضاءل و-اللامرئي- يَتَّسِع!
- ماركس و-طبقته- في -يوم العُمَّال-!
- المادة -مُرَكَّبَة- ولو كانت -بسيطة-
- مفهوم جديد ل -الوطن- قَيْد التأسيس!
- كيف يحتال الدِّين على الفيزياء
- النجم إذا انهار على نفسه!


المزيد.....




- الخارجية الليبية تستنكر استهداف المطارات ومنشآت الطاقة في ال ...
- الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن أبها بعد إطلاق إنذا ...
- بريطانيا تنصح مواطنيها بتجنب السفر إلى جدة والدمام ومعظم مطا ...
- السعودية: وفاة مقيم باكستاني وإصابة 11 إثر الهجوم على مطار ا ...
- الاتحاد الأوروبي يحول 3.3 مليار يورو إضافية إلى أوكرانيا لشر ...
- الكرملين يعلق على دعوة ترامب لتعيين زعيم جديد في أوكرانيا
- -عزيزي أرجوك أن تنجز هذا اليوم-.. فضيحة مراسلات السفيرة الأم ...
- هكذا وظف البيت الأبيض سجلات التحقيق لتغذية سردية استهداف ترم ...
- -معتمرون وألسنة لهب-.. إعلام رسمي سعودي ينشر لقطات لاستهداف ...
- ويتكوف وكوشنر يؤجلان زيارتهما إلى موسكو لاستكشاف موقف كييف و ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - سياسياً سَقَط.. انتخابياً فاز!