أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى رباح - عودة الوعي و عودة الروح!!!














المزيد.....

عودة الوعي و عودة الروح!!!


يحيى رباح

الحوار المتمدن-العدد: 4463 - 2014 / 5 / 25 - 20:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من السادس و العشرين من هذا الشهر مايو إلى الثالث من يونيو القادم، سنرى عبوراً قوياً من جديد إلى الدولة الوطنية و ذلك عبر خوض الانتخابات الرئاسية في مصر وسوريا مع بعض الفروق في الحالتين، و إعادة ركائز الدولة الوطنية في ليبيا التي تحتشد فيها غالبية الشعب الليبي حول عملية كرامة ليبيا التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر.
و من الملفت للنظر :
أنه في هذه التجارب الثلاث لإستعادة الدولة الوطنية، و هي تجارب صعبة و قاسية و شديدة الكلفة على صعيد الدماء و الاقتصاد و البنى التحية، فإن الخصم أو العدو المحلي ممثلاً بفصائل الإسلام السياسي و عمادهم الأخوان المسلمون، انكشف رهانهم الأساسي و هو انهيار الدولة الوطنية انكشافاً كبيراً، لأنه في الأساس رهان خارجي ليس نابعاً من ضرورات الأمة و ضرورات أمنها القومي، و هذا الانكشاف جعلنا نرى بأم أعيننا مالم نكن نتخيله قط، حيث فصائل و جماعات الإسلام السياسي تعلن بصخب أنها لا تريد الدولة الوطنية، و أنها ستحارب علناً هذه الدولة الوطنية، و أنها تستعدي القوى الأجنبية علناً بسحق هذه الدولة الوطنية!!! و هذا هو السقوط الرئيسي في رهان فصائل و جماعات الإسلام السياسي، لأنهم مراهنون على ما ليس في أيديهم، يراهنون على بعض الانحيازات الدولية ضد الدولة الوطنية، دون أن يدرك قادة الإسلام السياسي أن الحوار لدى القوى الدولية الدائر منذ سنوات حول مصير الدولة الوطنية في هذه المنطقة لم يحسم بعد، كانت القوى الدولية لأسباب اقتصادية في الأساس، و لأسباب عودة السيطرة بوجه جديد، قد وضعت الإسلام السياسي في الحسبان، جعلته طرفاً في الحسابات، و لكنها لم تحسم الأمر، و ظلت تجرب، و تدرس، و تراقب، و اكتشفت أن الخسائر ستكون فادحة إذا انهارت الدولة الوطنية بشكل نهائي، و أن هذه الدولة الوطنية ليست قشرة سطحية، و أن الجيوش العربية ليست معزولة عن شعوبها بل هي في الصميم، و هكذا حين قامت القوى الأجنبية بالمراجعة، و جدت فصائل الإسلام السياسي نفسها بائسة على قارعة الطريق، عاجزة عن فعل أي شيء سوى المزيد من الإرهاب و الانكشاف، و أن القوى الدولية لها مصالح أعمق، و لها رؤى أبعد مدى، و أنها ليست مقتنعة بفصائل الإسلام السياسي كما كان يبدو في بداية التجربة.
و لكن الدولة الوطنية تعود على أسس جديدة، و على قاعدة عقد جديد، ليس عبر نموذج واحد قسري للديمقراطية، فالديمقراطية لدى من يمارسونها ألف شكل بما يتلائم مع خصائص كل شعب و كل أمة، و لكن القاعدة الجديدة لعودة الدولة الوطنية هي الاحتواء الفعلي و ليس الزائف لكل مكوناتها، و إعادة الاعتبار للمواطنة، فالمواطن هو صاحب الحقوق و الواجبات!!! و تكريس السلم الأهلي من خلال تدعيم قواعد هذا السلم الأهلي من خلال العدالة ليس في المحاكم فقط و إنما في إيقاع الحياة بكل تفاصيلها!!! و الانتهاء بالمطلق من زمن الصفقات التي تعقدها الحكومات مع أطراف خارجية و داخلية على حساب الدولة التي هي دولة الجميع.
خلال قرابة ثلاث سنوات و نصف، خاضت الدولة الوطنية معارك طاحنة من أجل البقاء، و هو البقاء الضرورة، ذلك أنه بدون دولة ليس هناك شعب بالمعنى الفعلي و ليس هناك أمة بالمعنى السياسي، الدولة الوطنية مكسب كبير و ثمين، و التضحية به لصالح رهانات غامضة و ملتبسة كان خطيئة كبرى، و قد تشوش الوعي العربي كثيراً في العقود الأخيرة، من خلال الالتحاق غير المتوازن بأطراف النظام الدولي في زمن الحرب البادرة، أو في سنوات أحادية القطبية، و سقوط هذا الوعي العربي في الفخ القاتل، بأن الحماية للنظام في أي دولة ينبع من الإنقياد الكامل للدول الكبرى في صراعها العلني أو المستتر حول مصالحها، و أصبحت الدولة الوطنية لا تفعل شيئاً سوى تقديم الغطاءات المجانية للدول الكبرى في سعيها للتخلص من مآزقها، و وصلت نظرية الأمن القومي إلى المأزق الكبير، لأن الأمن القومي العربي لا يتحقق إلا من خلال قوة و استقرار جميع مفرداته ممثلة بالدولة الوطنية.
الانتخابات في مصر و سوريا و في ليبيا قريباً، هي من انتاج شعوب هذه الدول، محمية بجيوشها الوطنية، و يجب أن نتذكر أن العبور بأمان إلى شاطيء السلامة لكل الدول العربية التي مرت بتجارب قاسية كان على يد الشعوب المحمية بجيوشها، أو الجيوش المحمية بشعوبها، مثلما حدث في الجزائر في مواجهة الإسلام السياسي، و اليمن، و غيرها.
عودة الوعي و عودة الروح هو عنوان هذه المرحلة التي نعبر فيها من جديد إلى قوة و حصانة و عدالة الدولة الوطنية.
[email protected]
[email protected]






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا احد يصدق شايلوك!!!
- لا احد يصدق شايلوك!!!
- العودة الى الثوابت فيي ظل العواصف!!!
- لك المجد ايها الالم العظيم !!
- ذاكرة من حرير!!!
- المواطنة سياج الدفاع الحصين !!!
- سوريا تنتخب سوريا تنتصر!!!
- معركة المصداقية !!!
- حكومة إسرائيلية غير مقنعة!!!
- المصالحة الفلسطينية الضرورات ملحة فهل الارادة حاضرة ؟؟؟
- دربكة في اسرائيل !!!
- قصص نساء معنفات في إسرائيل!!!
- للمرة الثالثة !!!
- عبقرية الحضور في ذكري الغياب
- ثورة الجزائر-شجرة باسقة في حدائق الذاكرة-
- القدس وحكاية الراعي والذئب
- علامات على الطريق - اليسار العربي
- رؤية جادة
- القدس -محك الامة-
- القدس حتي الرمق الاخير


المزيد.....




- ترامب: سأعلن -قريباً- عن الدول التي ستساعد في إعادة فتح مضيق ...
- الجيش الأمريكي يعلن عن حصيلة جديدة لجرحاه خلال حرب إيران: -أ ...
- اضطراب تاريخي في سوق النفط.. ووكالة الطاقة الدولية تلوح بطرح ...
- من عام 1982 إلى 2026.. أربعة عقود من المواجهة بين حزب الله ...
- -لا يمكن تحقيق أمن مطلق- في ممر هرمز.. حتى في حال مشاركة الن ...
- راهن على الاستقرار.. برشلونة يختار خوان لابورتا
- الجيش الإسرائيلي يعلن بدء نشاط عسكري بري محدود في جنوب لبنان ...
- الاحتلال يفرّق مصلين بمحيط الأقصى ويُبعد أحد حراسه
- بين هجمات إيران ومخططات إسرائيل.. كيف تحافظ دول الخليج على أ ...
- رمضان في الدوحة.. -كتارا- وجهة تجمع العائلات والأصدقاء وتكسر ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى رباح - عودة الوعي و عودة الروح!!!