أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى رباح - لك المجد ايها الالم العظيم !!














المزيد.....

لك المجد ايها الالم العظيم !!


يحيى رباح

الحوار المتمدن-العدد: 4452 - 2014 / 5 / 13 - 18:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لك المجد ايها الالم العظيم !!
يحيى رباح
راسي يكاد يلامس السماء ، أنا طفل النكبة الذي صحوت من نومي مذعورا في فجر الخامس عشر من ايار عام 1948 على صوت انفجارات قذائف الهاون "المورتر"وشهيق النيران التي اشتعلت في بناء بيتنا الواسع في قرية السوافير الشمالي ، فهربنا من فاجعة الموت الى اطراف القرية اعتقادا انها ليست سوى سويعات ثم نعود !!!ولكن المنفى فتح اشداقه المتوحشة وتطاولت دروبه التائهة من الزمن فاخذنا الى حيث لا نهاية ،لنكتشف بعد ان نستفيق ان نكبتنا الفلسطينية اكبر الف الف مرة من النكبة لانها حدثت بفعل فاعلين ، هم اقوى الاقوياء في زماننا ، صنعوا خطييئة اكبر من فظاعات كل الخطايا ، اكبر من كسوف الشمس وخسوف القمر وانجراف القارات وازمنة الطوفان ،لانها كانت مقصودة ومتعمدة ومخطط لها بكل اتقان ومحشود لها كل عناصر الحقد والقوة ،ونحن لسنا سوى شعب صغير ، وادع ،يعيش في وطنه الذذي كان اول ارض اشرق عليها تاريخ الانسان ، مر علينا كل الانبياء وكنا هنا ففي هذه الارض قبلهم ، ولكن الذين ارتكبوا الخطيئة الكبرى ،والذين صنعوا نكبتنا والتي هي اوجع الف الف مرة من النكبة ، انكرونا ونحن احياء ، خنقوا صوتنا ونحن نصرخ ، شطبوا اسمنا عن الخرائط السياسية ، سكنوا بيوت مدننا التي كانت موجودة قبل ميلاد التاريخ ، واكلوا من ثار اشجارنا وحنطة حقولنا ولكنهم ادعوا اننا لم نكن هنا قط ،وججدنا هنا بالصدفة ولم يعد المكان يحتملنا منذ الان ، وعلينا ان نعترف بانه لا شيء لنا ،لا وطن ولا ذاكرة ، وان المنافي القريبة والبعيدة ستكون كفيلة بنا ، وستسرق ملامحنا وينتهي كل شيء !!!
راسي يكاد يطاول السماء انا طفل النكبة ، بعد ست وستين سنة على اكتمال الخطيئة الخارقة ، لانني انتمي الى شعب لم يبرع شعب مثله في عبقرية القيامة ، انا الفلسطيني الذي استفقت من الصدمة لاجدد اسمي مسروقا ، وصوتي مخنوقا ، وتركة ابي موزعة على المتقاسمين ، ودمي معجونة به فطيرة الفصح الكبير ،وققد اعدوا لي غيابا لا يشبهه غياب اخر .
ثم ها انا ذا احضر في الاحتفال ، بل انني سيد الحضور ومركز المعادلة ، ماذا تفعلون بي تذروني مع هبوب الريح اكون قوة الانتشار وبذور النار !!!وتضغطونني بقسوتكم وغبائكم العنيد فاكون سر الانفجار !!!! هل ترون ؟؟؟ لم تنته الحكاية محصننا بعبقرية الالم ،ومسقولا كسيف الله بعبقرية التجربة ، ومضاءا بقوة الحق وعدالة المسعى ، ها انا ذا امامكم قائما من موتي وحاضرا من غيابي ، ها انا ذا اطرح عليكم الاسئلة من جديد لتكون اسئلتي اول الكلام واخر الكلام .
بعد ست وستين سنة عل النكبة التي هي افظع من كل النكبات نتهرب دولة اسرائيل الى العربدة والجنون ، خوفا من الاسئلة الفلسطينية البسيطة ، تكتشف ان اسمها الذي سجلته في دفتر المواليد المزور عام 1948 للم يعد مناسبا ولا كافيا ولا صادقا ولا امنا !!! وتكتشف ان عربدة القوة لها حدود ، وان الخرافة تسقط من عرشها الوهمي تحت اقدام الحقيقة الفلسطينية !!! واننا لم نطلب الكثير ، كنا هنا دائما فلماذا لا تعترفون اننا هنا ؟؟؟ لسنا نحن الذين صنعنا حكاية اضطهادكم فكيف تصالحتم مع الذين ساموكم سوء العذاب ثثم ها انتم تصصرخون في وجوهنا كالاشباح الشريرة بان علينا ان ندفع الثمن ؟؟؟
كنا هنا منذ الازل ، ولم نمت حين اكتملت شروط الموت ، ولم ننسى حين اصبحت الذاكرة عبئا ثقيلا ، فلماذاا لا تقرون بما اتفقتم عليه ،واين تهربون من حقنا العادل الذي يلاحقكم في حالة الانتشار او حالة الانفجار ؟؟؟
بعد ست وستين سنة عللى نكبتنا ، المجد لك ايها الالم العظيم لانك علمتنا الاسماء جميعا والاسرار جميعا ، علمتنا ان نحيا وان نحضر وننادي ونطالب ونصر عللى تصحيح الخطيئة الكبرى التي ارتكبت بحقنا ،لا نريد انتقاما ولا ثأرا ولا كراهية ، نريد ان نقوم بدولتنا الفلسطينية في فلسطين وان تكون القدس عاصمتنا كما ارا لها الله ان تكون حقا ، بوابة الناس من الارض الى السماء.
[email protected]






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة من حرير!!!
- المواطنة سياج الدفاع الحصين !!!
- سوريا تنتخب سوريا تنتصر!!!
- معركة المصداقية !!!
- حكومة إسرائيلية غير مقنعة!!!
- المصالحة الفلسطينية الضرورات ملحة فهل الارادة حاضرة ؟؟؟
- دربكة في اسرائيل !!!
- قصص نساء معنفات في إسرائيل!!!
- للمرة الثالثة !!!
- عبقرية الحضور في ذكري الغياب
- ثورة الجزائر-شجرة باسقة في حدائق الذاكرة-
- القدس وحكاية الراعي والذئب
- علامات على الطريق - اليسار العربي
- رؤية جادة
- القدس -محك الامة-
- القدس حتي الرمق الاخير
- القدس تبحث عن مشروع عربي
- مروان يلوح من زنزانتة
- أفيغدور ليبرمان رجل المافيا المعزول
- اشتباك علي مستوي الذاكرة


المزيد.....




- المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لـCNN: نستعد لتوسيع عملياتنا ف ...
- -العفن الأسود- يلاحق مرضى كورونا في الهند
- فيديو يظهر هلع وهروب إسرائيليين للملاجئ وسط دوي صافرات الإنذ ...
- المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لـCNN: نستعد لتوسيع عملياتنا ف ...
- فيديو يظهر هلع وهروب إسرائيليين للملاجئ وسط دوي صافرات الإنذ ...
- حفر سيبيريا الغامضة
- الديكتاتورية الرقمية?+18
- عالم الغد ?استيطان الكوكب الأحمر
- مصر.. المحكمة تحدد جلسة عاجلة لمحاكمة المطرب حسن شاكوس بسبب ...
- مقتل إسرائيليتين في قصف صاروخي فلسطيني على عسقلان


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يحيى رباح - لك المجد ايها الالم العظيم !!