أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هنية ناجيم - طنجة: مدينة على عرش كل الأزمنة














المزيد.....

طنجة: مدينة على عرش كل الأزمنة


هنية ناجيم

الحوار المتمدن-العدد: 4451 - 2014 / 5 / 12 - 20:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مدينة طنجة الضاربة في عمق التاريخ، والتي كانت محط أطماع كل الإمبراطوريات والحضارات الغربية والشرقية (الفينيقية، الرومانية، الوندال، البيزنطية، العربية..)، وكل الدول الأمبريالية والرأسمالية..
مدينة طنجة ملكة البحار وملتقى البحرين، التي تتصارع على معانقة شواطئها، منذ التكوين، أمواج البحر الأبيض المتوسط شمالا (مضيق جبل طارق يعتبر منفذ بحري عالمي مهم..)، وأمواج المحيط الأطلسي غربا.. هذه المدينة التي تزخر بكل مواصفات المدينة الميتروبولية.. التي تمزج على أراضيها بين كنوز الآثار التاريخية وثروة اقتصادية، اجتماعية، ثقافية، بيولوجية...
مدينة طنجة ترفع رأسها بكل شموخ منذ الزمن العتيق والحاضر المتميز والمستقبل الحافل بكل تقدم..
في مقابل ذلك، آثار مدينة طنجة تستصرخ، بحيث تتعرض للعديد من أشكال التلف: التلف بفعل أثر الزمن عليها، وكذلك بفعل انتهاك الخواص لها.
فمن بين هذه الآثار، نذكر: مغارة هرقل التي تعاني من عدم الترميم.. موقع كوطا، حيث عمد أحد الخواص على تسييجه والسطو عليه دونما تدخل من طرف السلطات والمهتمين.. موقع عين الحمام الروماني، الذي لازال يزخر بكنوز أثرية غير منقب عليها بعد..قصبة مالاباطا، وقصبة غيلان. الأسوار التاريخية المتداعية التي هي في حالة يرثى لها، وتحتاج إلى تدخل فوري وعاجل لأجل القيام بأعمال ترميمية لها.. ساحة الثيران. منارة رأس سبارطيل. مسرح سيرفانطيس. قصر بيرديكاليس الشهير. فيلا هاريس..
فالآثار التاريخية لأي دولة تعتبر حجر الأساس لكل وجودها. وعليه، فكل الهيئات والفاعلين والمؤسسات والمجتمع المدني، السياسي، الأكاديمي مدعوون إلى استنهاض الهمم والطاقات، وحشد كل الموارد والإمكانيات لأجل المحافظة على كل ما تزخر به المدينة. وذلك عبر:
إعتبار كل المناطق الغابوية محميات وتجهيزها كمتنزهات عمومية؛
تجهيز واعتبار كل المواقع الأثرية متاحف عمومية في القريب العاجل؛
تعيين خبراء ذوي مؤهلات علمية عالمية للسهر على تدبير المحميات الحيوانية بالمدينة؛
إحداث مؤسسة لحماية البيئة والمآثر التاريخية بالمدينة؛
وقف التوسع العمراني، وتحديد أسعار له في متناول الطبقة المتوسطة..؛
توسيع السدود وحماية وتجهيز الأودية الطبيعية لأجل استفادة محلية ووطنية من مخزونها الطبيعي؛
تبني ترسانة قانونية فعالة تخضع لرقابة قضائية صارمة، ذات آثار فعالة وفورية؛
التأهيل المستمر لكل الفاعلين على مستوى كل المجالات، وبالأخص تعيين الأفضل؛
تبني منطق النتائج على مستوى كل المشروعات المقترحة، بدون استثناء؛
والأهم: إدراج مدينة طنجة كثرات عالمي.
إن مدينة طنجة تعتبر كنزا وطنيا لا يجب الاستهانة به في بعده التاريخي الأثري، وكذا المحافظة على كل ثرواتها الاقتصادية والطبيعية، وتأهيل الساكنة بها لأجل الحفاظ على الحياة الطبيعية بالمدينة في ظل التقدم الصناعي المهول، والذي يهدد البيئة والحياة بصفة عامة ما لم تؤخذ تدابير مسؤولة وفعالة.
فأي تقدم يجب أن يكون لا أكثر مما هو عادل، اتجاه البيئة، ولا أكثر مما هو مفيد، وأعني به التطور العمراني والمشروعات.



#هنية_ناجيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جدائل نبضي
- الأَلَنْجُوجُ
- غواياتٌ
- حريق
- تفاحة النجاة
- جفت بحاري
- نسيتُ اسمي
- كفاحي - بين عشق الكتب وندرة المال
- رسالة إلى الأمطار
- انزواء
- والنافقات من الحروف معاني
- الطفولة ومستقبلها المغتال
- كاسف القلب
- جُثَثٌ
- سفن نبضي
- قرابين الأمل
- قرابين
- من أنا؟
- رسالة إلى نفسي -فلا تقرأوها
- صراع الأنا والآخر -جدلية تقبل الآخر


المزيد.....




- بينما يعتقد كل منهما أنه يربح.. تقرير: واشنطن وطهران تخسران ...
- المفاوضات في مرحلتها النهائية.. تقرير: واشنطن تستعين بخبراء ...
- خبراء يحذرون من الإفراط في الاستثمار في الولايات المتحدة
- ويتكوف وكوشنر يلتقيان خبراء نوويين قبل اتفاق مرتقب مع إيران ...
- 4 ملايين شجرة دمرها الاحتلال.. كواليس -هندسة الجوع- والتبعية ...
- الدويهي في بلا قيود: اتفاق واشنطن أفضل ما يمكن تحقيقه في الظ ...
- طهران تتمسك بدعمها لحزب الله وتشترط وقف القتال في لبنان للتو ...
- ما الذي يدفع واشنطن وتل أبيب لإعادة صياغة اتفاقهما الأمني قب ...
- هؤلاء الشيوخ الجمهوريون السبعة هم الأكثر تمردا على ترمب
- صفقات مع 40 دولة.. تركيا تعيد رسم خريطة التسلح العالمي


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هنية ناجيم - طنجة: مدينة على عرش كل الأزمنة