أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هنية ناجيم - قرابين














المزيد.....

قرابين


هنية ناجيم

الحوار المتمدن-العدد: 4392 - 2014 / 3 / 13 - 00:50
المحور: الادب والفن
    


مهداة إلى السيدة الراقية أختي سمية

ليلة، منزوعة القمر أنا. أفتش عن نجوم تنسيني المعاناة، وتعزي بقايا الأمل المتباكي بأرضي.
لكن سمائي بنجوم تؤبن الحياة بي، وترسل ضوء لتعذبني حين ألمح، في ظلامي، واقعي المنحر الجمال.
آمالي، قرابين تلو أخرى، أهوي بها إلى هيجان نهر اليأس بأرضي، على قرع طبول الآلام. وهي هاوية، واليأس يجذبها إلى العمق، تصرخ مترجية إياي: "لا تستسلمي". ما أخلص الأمل!
يبتلعها بنهم، ويجرها إلى قاعه وهي تندفع لأعلى، للعودة إلي.
ما الذي يوقف الهيجان؟ هل قرابين آمالي تكفيه؟ وكيف أضحي بها وهي وقود نبضي؟ ما أتعسني بعيدا عنها! آه على بؤسي وأنا الضعيفة، واليأس يتملكني حين يستبيح أملي قربانا. فيضانه يزيد من عطشي، فأضحي بكل شيء أمامه لأجل أن يهدأ. يعذبني أن أمنحه أجمل عروس لحياتي، الأمل، لكنه دائم الهيجان بي، ذاك اليأس، لقد أفسد أرض جوفي.
كيف أزرع الأمل من جديد؟ كيف أعيد بناء مملكتي لتستعيد البهاء وتنبت آمالي لتعطر اختناق جو الحياة بي؟
هل مت حين تخليت عن آمالي كقرابين لليأس؟ هل مت!؟ هل من ريح للتفاؤل تعصف بأرضي وتغسل عنها ما أفسده اليأس؟ هل يموت اليأس؟ كيف يموت وأنا أغذيه بقرابين آمالي؟
سوف أثور على يأسي وأعلن الحرب. لا يكرثني أن يغرقني، سأغرقه في يأسه. لفأنا أبدا لم أتعلم في حياتي الاستسلام، لم يردعني مستحيل أو تحبطني سهام الآلام. سأجفف دمي وأقرأ السلام على أرواح الآمال الشهيدة. فليمت اليأس أو تمت بي قرابيني.



#هنية_ناجيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من أنا؟
- رسالة إلى نفسي -فلا تقرأوها
- صراع الأنا والآخر -جدلية تقبل الآخر
- جدلية تقبل الآخر
- التراث - بين الحق والإستيلاء
- جروحي
- برزخ - حياة الموت
- أنا البحر
- الأميرة تارودانت -أمازيغية خالدة الذكرى-
- إِحْتِيَارٌ
- أخيرا أفريقيا الوسطى تأكل اللحم !!
- تكلم
- مصير الوجود البشري - بين شمولية كل من الدمار أو الإلتزام الد ...
- انتشاء
- تصحر الأماني
- الجمعية المصرية لعلوم وابحاث الأهرام والاعلام الصحي- ثورة عل ...
- يصُمُّ سمعي صخبُ الصمتِ
- هجرة من منفى الخيال إلى الواقع
- رسالة إلى منظمة الأمم المتحدة من غيورة على الإنسانية
- دعوةُ الحب


المزيد.....




- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هنية ناجيم - قرابين