أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إبراهيم جركس - مسائل حول الدين والإله في ضوء العلم والمنطق والعقل [8]














المزيد.....

مسائل حول الدين والإله في ضوء العلم والمنطق والعقل [8]


إبراهيم جركس

الحوار المتمدن-العدد: 4448 - 2014 / 5 / 9 - 17:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



8) لماذا خلق الله طيوراًً لا تستطيع الطيران؟
خذ هذه الأجنحة المتكسّرة ... وتعلّم الطيران من جديد
إنّ الأجنحة تمنح الطيور القادرة على الطيران أفضلية وميزة تمكّنها من إنجاز أمور جوهرية وحيوية من أجل بقائها واستمرارها: الأجنحة تمكّن الطيور من الهرب من الحيوانات المفترسة، السفر والهجرة إلى بيئات وأماكن أفضل، والحصول على الغذاء. لكنّ الحيوانات التي لا تطير، الحيوانات الأرضية، فإنّ الأجنحة تشكّل بالنسبة لها إعاقة بدلاً من خيار اليدين. فالأيدي تسمح للحيوان بتسلّق الأشجار لحماية نفسه من المفترسات، صنع أدوات ضرورية من أجل بقائه واستعمالها ضدّ بيئته ومخاطرها، القبض على الأشياء وإمساكها، والطباعة على الحاسوب والآلات الكاتبة.

# وباء جناحي النعامة
~~~~~~~~~~~~~
لنفترض على سبيل المثال أنّ وباءً أصاب بني البشر، أدّى إلى ولادة نصف أطفالنا بجناحي نعامة بدلاً من اليدين، جناحين لا يستطيعان الطيران. كائن بدون يدين _أجنحة فقط. لو أنك ولدت بجناحين، كيف سيكون شعورك عندئذٍ كونك تمتلك طرفين علويين مريّشين بدلاّ من يدين؟
لا شكّ أنك ستتعلّم كيفية الاستفادة منهما بأفضل طريقة ممكنة، لكنّ الحياة بجناحي نعامة ستكون في منتهى الصعوبة، لن تكون قادراً على القبض على الأشياء أو إمساكها والتقاطها بسهولة، سيكون من الصعب تناول الطعام، وستكون عاجزاً عن التعلم والكتابة. كما أنه سيكون من الصعب العثور على شريك مناسب، بذراعين يشاركك حياتك ووضعك، حيث أنّ ذوي الأيدي سيفضّلون الشركاء ذوي الأيدي. حتى أنّ الناس سيبدأون في التشكيك بهذا التصميم الذكي ومساءلته،زوسرعان ما سيذهب الناس إلى المستشفيات وعيادات الإجهاض لإجهاض الأجنة المجنّحة، ما أن يعرفوا حالة الجنين الذي بداحلهم.
ولنفس السبب بالضبط، من الصعب تصوّر لماذا خلق المصمّم الذكي والخالق القدير طيوراً بأجنحة لا تستطيع الطيران. وكأنّ الله قد فآل لنفسه: ((سأخلق طيورا لا يمكنها الطيران. فلن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها، وستنقرض سريعاً)).
لست عالماً بيولوجياً أو علم جينات، وإنما فيلسوف. لكنّ المقصد هنا أني لست خبيراً متخصصا في علم الوراثة والجينات، لكن بإمكاني التفكير بعدّة أسباب حول كيفية تطور الطيور غير القادرة على الطيران.
لنأخذ مثال البطريق على سبيل المثال، طيور غير قادرة على الطيران محبوسة في قارة أنتاركتيكا، ومن الأفضل لها أن تكون سمينة ومليئة بالشحم ودافئة على أن تكون قادرة على الطيران (وخصوصاً مع عدم وجود الكثير من المفترسات حولها). إذن في حين أنّ شحم جسدها لا يسمح لهذه الطيور بالطيران، فإنه يبقيها أيضاً على قيد الحياة ومستمرة في التكاثر.
قد يمكننا المجادلة بأنّ الله قد صمّم البطاريق بهذا الشكل منذ البداية، إلا أننا لا يسعنا سوى التساؤل لماذا زوّدها بعظام مخصّصة لأجنحة طائر. لماذا لم يزوّدها بزعانف قرش على سبيل المثال؟ كلّ ما أقوله هو أنّك إذا كنت تصمّم مخلوقاً طائراً، فالأفضل أن تجعله قادراً على الطيران كالطيور، أمّا إذا كنت تصمّم مخلوقاً سبّاحاً فاجعله قادراً على السباحة كالأسماك. ما السبب أو الهدف من تصميم طائر غير قادر على الطيران وجعله يسبح كالأسماك؟
النعامة مثال آخر، فكونها تمتلك جسماً ضخماً، فهذا قد يجعلها غير قادرة على الطيران، لكن ذلك يعني أيضاً عدم تعرّضها كثيراً للافتراس بسبب ضخامة جسدها وقوّته.
بالنسبة للطيور الأخرى، فعدم قدرتها على الطيران لا تعني بالضرورة عدم قدرتها على التزاوج والتكاثر. فحتى الطائر الطافر والعاجز عن الطيران يظلّ قادراً على التزاوج والتكاثر والاستمرار (حتى ولو كانت طيور عاجزة).

# نتيجة
~~~~~
قد يقول التكوينين أنّ الله أمّا 1) أنه قد صمّم طيوراً غير قادرة على الطيران لكي لا تطير منذ البداية (مع أنه خيار تصميمي في منتهى الغرابة)، أو 2) أنه سمح بحدوث طفرة سبّبت لها إعاقة معينة وجعلتها غير قادرة على الطيران.
أمّا التطوريون والعلماء فيقولون أنّ هذه الطيور قد حدثت لها طفرات معينة ثم تكيّفت مع بيئاتها.
سأترك لكم الاختيار والتعليق... والعقل وليّ التوفيق






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,245,525,726


المزيد.....




- مؤامرة على تركيا.. كيف تناول الإعلام التركي الموالي لأردوغان ...
- أنصار الشيخ الزكزاكي يحيون ذكرى شهداء الحركة الاسلامية
- ريبورتاج - العراق: عقارات المسيحيين تتعرض بشكل ممنهج للسرقة ...
- بابا الفاتيكان: العراق سيبقى في قلبي
- بابا الفاتيكان: الفضل لجميع المؤسسات الدينية في إعمار العراق ...
- تفاعلي.. عدد المسيحيين بدول الشرق الأوسط بعد وصف البابا فران ...
- الحكيم: زيارة البابا محطة على طريق استعادة العراق مكانته الد ...
- البابا يصل مدينة ذي غالبية مسيحية تحررت بدماء الحشد الشعبي
- ما الذي حملته زيارة البابا فرانسيس للعراق من رسائل؟
- بابا الفاتيكان: حان وقت العودة إلى روما ولكن -العراق سيبقى ف ...


المزيد.....

-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - 10 - قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم