أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد فواز - نظرة على النظرية الكوربوراتية














المزيد.....

نظرة على النظرية الكوربوراتية


عماد فواز

الحوار المتمدن-العدد: 4442 - 2014 / 5 / 3 - 04:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكوربوراتية كما عرفها "هوراد.ج. وياردا" هي نظام للتنظيم الاجتماعي والسياسي تقوم فيه الدولة بالسيطرة والتقييد وأحيانا احتكار، بل وخلق جماعات المصالح أو المجتمع المدني الذي يدور في فلكها، ومع بدء المجتمعات في التحديث ولاسيما إدخال مزيد من التعددية، فإن آليات السيطرة الكوربوراتية تبدو شديدة الجاذبية للنخبة الحاكمة، سواء كانت عسكرية أو مدنية ( وبذلك تكون الكوربوراتية متوافقة مع الحكومات المنتخبة)، باعتبارها وسيلة لكبح جماح القوي الاجتماعية المثيرة للاضطرابات والفوضى غالبا والتعددية التي لا مناص من مصاحبتها ولكن بدون إطلاق العنان للقوي السياسية التي قد تكون عوامل عدم استقرار، ومن الممكن اعتبار سيطرة الكوربوراتية على الجماعات الاجتماعية والسياسية واقعة عند الطرف المقابل لمنظومة الليبرالية، أو التعددية، أو الترابطية الحرة، أو الديمقراطية، ومعظم الدول تقع في نطاق هذه المنظومة بدرجات متفاوتة من نظام الكوربوراتية في مقابل الليبرالية.

والكوربوراتية، مازالت قائمة ومزدهرة في أجزاء مختلفة من العالم، فهي موجودة في شكلها التعددي، والديمقراطي وبالمشاركة وشكلها "الاجتماعي" في نظام التعاون المؤسسي وفي اندماج جماعات المصالح في عملية اتخاذ القرار في الدولة الحديثة، في معظم أوروبا واليابان وحتى في أمريكا الشمالية، وهى منتشرة على الأقل في شكلها الذي تسيطر عليه الدولة، والبيروقراطية والنخبة والتحكم في العالم الثالث ولاسيما شرق وجنوب شرق أسيا، وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب الصحراء، وقد أدى انحسار أو اختفاء الكثير نظم الحكم الاستبدادي في العالم الثالث غالبا إلى اعتقادنا بأن نظام الكوربوراتية قد اختفى معها، ولكن في الواقع رغم أن نظام الكوربوراتية الواضح أو الإيديولوجي قد حل محله في العديد من البلدان نوع من الديمقراطية المحدودة إلى حد بعيد "غير ليبرالية، تفويضية، مقيدة" فإن آليات الكوربوراتية للسيطرة من اجل تنظيم أنشطة جماعات المصالح ظلت غالبا قائمة على حالها، والواقع أن استمرار آليات السيطرة الكوربوراتية فعليا بشكل كامل أو جزئي، هي التي تفسر الى حد بعيد السبب في أن الديمقراطية الجديدة فى العالم الثالث غالبا ما تكون محدودة وغير ليبرالية وفي أن ما نطلق عليه إصلاحات "المرحلة الثانية" أو "الجيل الثاني" – الشفافية والإصلاح القضائي.. الخ، التي روج لها دعاة الديمقراطية قد فشلت حتى الآن في معظم البلدان، في تحقيق الكثير من ذلك.

ولكن إذا أراد دعاة الديمقراطية والمجتمع المدني رؤية تقدم في برنامج عملهم، فإنه ينبغي عليهم بطريقة أو بأخرى، إن يتفهموا ظاهرة الكوربوراتية، فإما إن يتم تفكيك الكوربوراتية تماما (وهو أمر غير محتمل)، حتى تتمكن الديمقراطية الكاملة من الظهور، وإما التعايش والتكيف معها، وأيا كان البديل الذي سيتخذ فإنه من الواضح أن الكوربوراتية، كظاهرة سياسية مستمرة وموجودة ويجب التعامل معها بواقعية.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جماعة الإخوان واحتراف الفشل
- جراثيم الجهالة في فكر الحاكم
- عقيدة الشرطة لخدمة الحاكم!
- وصدقت نبوءة العقاد
- الديمقراطية بين التحضر والفوضى
- تاريخ التفجيرات: قليلا من البطولة كثرا من الخيانة!
- كلهم في -العار-عبد القادر!
- اكاذيب الثورات وأصحاب الثروات!
- دولة أصحاب المصالح.. ومصالح أصحاب الدولة!
- تاريخ الفساد في حضرة أهل الثقة!
- تعددت الأسماء والقمع واحد!
- على مشارف ثورة الانتقام من الشرطة
- الجنرال الكاذب وأحلام السذج
- الرقص على جثة عصفورة ذبيحة
- العدالة العرجاء في دولة -القاضي عدلي-!
- الرحمة قبل العدل يا قضاة الاسكندرية
- الحكومة المصرية تكشف للسودانية حقيقة مخطط صهيوني لزرع الفتنه ...
- سلطات الأمن المصرية تفرج عن البلطجية لحسم الإنتخابات البرلما ...
- زيادة الإعتصامات والمظاهرات يدفع جنود الشرطة إلى الهرب من ال ...
- 288 ألف معتقل في السجون المصرية.. موقوفين لأجل غير مسمى


المزيد.....




- مراسل فرانس24: قتلى ونحو 100 جريح جراء انقلاب عربات قطار في ...
- حادث قطار طوخ: سقوط عشرات القتلى والجرحى في ثالث حادث من نوع ...
- وثيقة .. تحذير لوسائل الاعلام من نشر وثائق كونها تخرق الأمن ...
- مسلحون يغتالون شخصين داخل عجلة بالأسلحة الكاتمة على طريق مطا ...
- وزير الصحة: توجُّهٌ بمنح جواز خاص للملَقّحين الراغبين بالسفر ...
- الصحة تكشف كمية اللقاحات التي وصلت الى العراق
- بالوثيقـة .. طلب تحويل محافظتي السليمانية وحلبجة الى اقليم ج ...
- اليمن... ما مصير محادثات السلام في ظل تواصل هجمات -أنصار الل ...
- صحيفة عبرية: مشروع في الكونغرس لفرض منهج تدريسي فلسطيني جديد ...
- انطلاق سباق الانتخابات الرئاسية السورية في ظل مسارات تصادمية ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد فواز - نظرة على النظرية الكوربوراتية