أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - عماد فواز - تعددت الأسماء والقمع واحد!














المزيد.....

تعددت الأسماء والقمع واحد!


عماد فواز

الحوار المتمدن-العدد: 4419 - 2014 / 4 / 9 - 18:11
المحور: حقوق الانسان
    


معرفة أخبار العامة مسعى كل حاكم، ولمعرفة الأخبار كان الحاكم على مر العصور يلجأ إلى تكوين جهاز "تجسس"، مكون من فرعين.. الأول يعمل على جمع أخبار الخارج وكان دائما ناجحا.. وفرع يعمل على التجسس على الرعية أو العامة وكان مصيره الحتمي في كل عصر الفشل بسبب فساد أفراده نتيجة السلطة الغير محدودة التي كانت تمنح لأفراده فكانوا يسعون مستخدمين هذه السلطة لخدمة مصالحهم ومصالح المحظوظين من أتباعهم، وخلال التاريخ الحديث لمصر، منذ عام 1252 ميلادية وحتى اليوم فشلت جميع أجهزة التجسس على المواطنين لنفس السبب وهو البطش واستغلال النفوذ، بل وأدت أجهزة التجسس "الداخلي" هذه في اغلب العصور لخلع الحاكم بسبب فسادها!.

فأول من أسس إدارة منظمة للعسس - امن الدولة- كان السلطان الظاهر بيبرس سنة 1252ميلادية، تحت إدارة الأمير قلاوون الألفي.. وكانت مهمتها التجسس على المماليك ونقل أخبارها للسلطان.. وبعد سنوات تولى السلطان قلاوون حكم مصر فوسع اختصاص ديوان العسس ليشمل التجسس على التجار في الأسواق والمواطنين وقوافل التجار القادمة من الخارج، وفى عهد السلطان زين الدين كتبغا سنة 1295 ميلادية توسع نفوذ العسس وكذلك سلطته حتى أن العاملين بديوان العسس كانوا يتمتعون بسلطة تضاهي سلطة الأمراء،وكان التعيين في ديوان العسس يتم مقابل أموال طائلة - رشوة-، واستمر ديوان العسس فرعا من فروع ديوان الشرطة يفسد ويعين الوالي على ظلم التجار والعباد وجمع الجباية إلى أن ضاق العامة بالمماليك وعانت مصر من الصراعات على السلطة وتمرد العامة أكثر من مرة، ولم يستمر حاكم في منصبة أكثر من عامين.

وفي عام 1805 ميلادية قضى محمد على باشا على حكم المماليك والعسس وذبحهم جميعا وتولى حكم مصر، والغي ديوان العسس لإرضاء العامة ووعد بالديمقراطية والحرية، وفى عام 1807 أسس ديوان "البصاصين" - امن دولة- وتولى البصاصين مهمة التجسس على التجار فى الأسواق والعامة فى الشوارع، وكان ديوان البصاصين تابع لشرطة حرس الوالي - محمد على شخصيا-، وتوسع ديوان البصاصين سريعا وبسط نفوذه كما كان ديوان العسس في السابق فضاق العامة من جديد.

وفى عام 1848ميلادية تولى إبراهيم باشا ابن محمد على الحكم، والغي ديوان البصاصين ووعد العامة بالحرية وعدم التعرض لهم والتجسس عليهم، ثم أسس سرا "قسم البصاصين" وأرفقه بديوان البوليس، وجعل له قانون داخلي يحكمه لضمان عدم توسع سلطة أفراده، ولكنه مع الوقت وخلال حكم توفيق باشا ابن الخديوي إسماعيل وبالتحديد سنة 1891 ميلادية الغي قسم البصاصين، واكتفى بدور الشرطة أو البوليس لحفظ الأمن بعد أن تعهد لشيخ الأزهر ولمشايخ التجار بالحرية والأمن والأمان بعيدا عن بطش الشرطة او البصاصين، الذين توسعوا فى جمع الضرائب والجباية لصالحهم الشخصي وليس لخزينة الدولة.

وفى عام 1913 ميلادية أمر الخديوي عباس حلمي الثاني بتأسيس "القسم المخصوص" – امن دولة- على أن يتبع قائد البوليس الملكي شخصيا، وتكون أوامره من الملك شخصيا، وتوسع نفوذ أفراد القسم المخصوص سريعا، فزاد من غضب العامة واستمر الغليان بين السياسيين وكبار التجار والعامة والمشايخ حتى خلع الملك فاروق في يوليو عام 1952.

بعد تولى محمد نجيب الحكم وخلع الملك فاروق أعلن فى أغسطس 1952 – بعد شهر واحد- إلغاء القسم المخصوص لفساده وبطشه بالعباد، وتأسيس بدلا منها جهاز جديد باسم "المباحث العام"!!!.

وبعد خلع محمد نجيب وتولى جمال عبد الناصر الحكم توسع عمل المباحث العامة واعتقل جميع قيادات القسم المخصوص السابقين بما فيهم وزير داخلية الملك فؤاد باشا سراج الدين وذلك بسبب فسادهم وفساد جهازهم، وسريعا ما فسد رجال المباحث العامة وضاق من ممارساتهم العامة وكثرت الشكاوي.

وتولى السادات الحكم فألغى المباحث العامة بسبب فسادها فيما عرف بثورة التصحيح وهدم جزء من المعتقلات السياسية، وأسس جهاز مباحث أمن الدولة، ووعد بالديمقراطية وحرية التعبير.. وبعد شهور قليلة وبسبب تحريات مباحث أمن الدولة جمع السادات جميع معارضيه في السجون!.

وخلال حكم مبارك زاد نفوذ مباحث امن الدولة حتى وصل بالناس إلى قمة الغضب وثار الشعب ضد نظام مبارك وتم خلعه.

وتولى المجلس العسكري – طنطاوي- وألغى جهاز مباحث أمن الدولة، واحل محله جهاز الأمن الوطني بسياسات جديدة وإدارة جديدة.

وبعد تولى محمد مرسى استخدم الأمن الوطني للتنكيل بخصومة والتجسس عليهم، وصرح بذلك علنية فيما عرف – بالصوابع اللى بتلعب- واعتقل عدد من شباب الثورة والقي بهم فى السجن، وسريعا ما تم خلعه، وتولى الرئيس المؤقت عدلي منصور وتوسع عمل جهاز الأمن الوطني في الاعتقال ومازلنا في انتظار النتيجة............ والاسم الجديد لجهاز العسس!.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على مشارف ثورة الانتقام من الشرطة
- الجنرال الكاذب وأحلام السذج
- الرقص على جثة عصفورة ذبيحة
- العدالة العرجاء في دولة -القاضي عدلي-!
- الرحمة قبل العدل يا قضاة الاسكندرية
- الحكومة المصرية تكشف للسودانية حقيقة مخطط صهيوني لزرع الفتنه ...
- سلطات الأمن المصرية تفرج عن البلطجية لحسم الإنتخابات البرلما ...
- زيادة الإعتصامات والمظاهرات يدفع جنود الشرطة إلى الهرب من ال ...
- 288 ألف معتقل في السجون المصرية.. موقوفين لأجل غير مسمى
- أحمد عز تمرد عليه وصفوت الشريف منعه من حضور مؤتمر السياسات و ...
- تحقيقات -وهمية- مع قيادات الأمن بالقاهرة المتورطين في الإعتد ...
- الشرطة في الدقهلية تحمي البلطجية لأن الضحية فقير..!!
- الإتجار في المخدرات داخل السجون ظاهرة لن تنتهي..!
- أنا بريئ..!
- الأمن يضرب التنظيم السري داخل جماعة الإخوان المسلمين ويعرض ص ...
- التطبيع المصري الإسرائيلي .... تاريخ طويل من المؤامرات والتج ...
- السفير الإسرائيلي الجديد جاء إلى القاهرة لكسر حاجز التطبيع ا ...
- طبيب بن لادن يستمع إلى التسجيل الصوتي الأخير ويؤكد أنه بصحة ...
- تصريحات الفقى رسالة للمعارضة : الرهان على أمريكا لصالحنا
- بعثات ضباط الشرطة المصريين لأمريكا للتدريب على التنصت مستمره ...


المزيد.....




- المركز يستقبل رئيس بعثة الممثلية الايرلندية لدى السلطة الفلس ...
- ليبيا: وزيرة العدل تناقش المواعيد المقترحة لتنظيم المؤتمر ال ...
- انتقاد ايراني شديد اللهجة لانتهاكات حقوق الإنسان الغربية ضد ...
- الأمم المتحدة: أكثر من 16 مليون شخص في اليمن مهددون بالمجاعة ...
- اعتقال 14 مواطنًا من الضفة
- 72 ألف دولار... ناشطة سعودية تفوز بجائزة أوروبية لحقوق الإنس ...
- تقرير يرصد انخفاض عمليات الإعدام لجرائم المخدرات بنسبة 75% خ ...
- كاراكاس تتفق مع برنامج الأغذية العالمي على تزويد 185 ألف طفل ...
- برنامج الأغذية العالمي وفنزويلا يتفقان على تزويد 185 ألف طفل ...
- صالح وغوتيرش يبحثان مراقبة الأمم المتحدة للانتخابات العراقية ...


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - عماد فواز - تعددت الأسماء والقمع واحد!