أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل الوافي - عندما تتكلم الأوراق














المزيد.....

عندما تتكلم الأوراق


خليل الوافي

الحوار المتمدن-العدد: 4434 - 2014 / 4 / 25 - 00:07
المحور: الادب والفن
    


ورقة بيضاء...
أحلم بالماء ورداً
وعلى صدري جراح تخاطبني
أتوارى عن نفسي
أخبئ في معطفي القديم
سبعَ سنبلاتٍ،
نسماتِ صبحٍ
وحكايات جدتي...
أقرع أجراس الذاكرة
لا أحد...
لا أحد يسمعني،
سيدتي
أمنحك صورتي وصوتي
في أغصان الزيتون
وهذيل الحمام،
أُسرِعُ كي أركب قطار الهروب
يتطاير التبن
أرصفة لأحذية الجنود.
أهمس لبرعم الفطر عند مطلع الشجر
أن في حدائق المنفى
تتكلم الأوراق
تاريخَ الوجع.
ورقة صفراء...
تخجل الظلال من ضحكة المطر
أتلمس أشيائي البعيدة
وأفض عن ذاكرتي
وحشةَ ليلٍ
صرخةَ أمٍّ أبت أن تحضن
وجه الظمإ
يشع البصر
في الأحداق التي لا تنام
مثل تساقط الماء على الحجر
أتشرَّبُ من صحوي
التفاصيل الهاربة
أبسط يدي
تتموج الحركات فوق أناملي
ينكشف الغطاء...
وأراك سيدتي
توارين سوءة أوراقي العارية مني.

ورقة دونما لون...
أعترف...
أعترف بأخطاء الأمس
وبأن عرافة العرب أمسكت
مكنسة الرمل مقلوبة.
أُرْغِمُ نفسي
على مواربة زمن الانكسار
يستعصى الكلام...
تنكسر المرايا
ولا أبالي
يغير البحر هدير موجه
ولا أبالي.

ورقة تبحث لها عن لـون...
أتهجى لغة الطفولة الأولى
حروفا بدائية
تتلعثم الفراشات في فمي
أتغلغل في منتهى الصمت
أتحسس شكل الهمس
عباءةَ أنوثة عذراء
تطل من سواد الحجر
تدق الكحل على خشب العرعار
المتدفق من معين المطر.
أتلمس ظلي .. أحرسه
من غواية تخدش حياء الماء..
من خصر امرأة
تحاول جاهدة ستر عورة المكان.
وتراني أمسح عن جباه الحائرين
عبء الشهوة المصادرة.

أعترف...
أعترف بأخطاء الأمس
وبأن عرافة العرب كانت...
وأعترف...
وأعترف...
وأعترف...



خليل الوافي
( قصيدة من ديواني الأول : ما أرراه الآن )



#خليل_الوافي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة عاشقة للديوان الجديد : ما أراه الآن للشاعر المغربي خلي ...
- مشارف الضوء
- عتبة الحلم
- عتبة الصحراء
- عتبة الزمن...
- عتبة المكان
- عتبة المكان
- .أنا العربي
- عتبة الملح
- إمرأة الليل
- 000لهذه الأسباب أكتبك قصيدة
- قريب من الشمس
- مدينة تمدح نصفها العاري
- كنت قريبا من الماء ساعة المطر
- في الإمساك اللزج أصعد سفح الجبل
- مطر يقارع شتاء الرحيل
- إفصاح يواري زمن البوح
- ملامح التجربة الشعرية في دلالات اللغة
- طنجة 0 0 0 مدينة البحر الشارد
- هاجس الكتابة و مطارح اشتغالها


المزيد.....




- أكاديمية غنيسين الروسية للموسيقى تفتح أبوابها للطلاب الإمارا ...
- فائزون بنوبل يتضامنون مع سالي روني.. -كاتبة وليست إرهابية-
- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل الوافي - عندما تتكلم الأوراق