أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل الوافي - مشارف الضوء














المزيد.....

مشارف الضوء


خليل الوافي

الحوار المتمدن-العدد: 4359 - 2014 / 2 / 8 - 19:55
المحور: الادب والفن
    


...
كأنه، لن يران بعد اليوم،
مستحيل،
أن نلتقي،
بعد هذا الغياب.

شيء قديم،
يرسم
إطار لوحتي
على جدار،
ينطق ألوان إسمي.

وهج العينين،
جمرة
تشد عن كفي،
قمرا أبله
يطل من شرفة جرحي
على شفا بوحي.

كم صرت
أخسر لغتي
في وطن الأمٌ
من أكون في وجه
مرآتي؟.

ينبغي أن أدفن،
قبل
أن يبدأ
غيري
بقتلي
عند منتصف الطريق،
كنت أمشي خلف ظلي.

ذات يوم حلمت،
أحمل جسدي،
بكف يدي.
متى
كنت
حيا
في دمي؟.

ظننتك فاقدي،
حين لاحت في الأفق،
أسراب الروح،
تغادر وكر مضجعي،
عدت
بلا
جسد
أتفقد مكان أعضائي.

أوشك الليل،
أن يمنح صمتي عزلته،
ناي يدغدغ رحابة البراري،
هو؛أنا في طقس ميلادي.

تنطفئ أشمعي،
مكانا ألفته،
تبعثرت أوراقي في الريح،
وهي؛
تقرأ فصل الماء في أعيني.

غدير خوفك،
يفترش غابة صمتك،
وحدك،
تدرك صيد شباكك.

كان ظلك يتبدٌى،
مثل سحائب حزينة،
تعبر ذاكرتي.

...على مرمى شفتيٌ
أكتب قصائدي،
حبرا
ينساب في زرقة بحري.

هنا،
في هذا السواد
الملفوف بغموضه،
أفك تعاسة ليل
من صبح هارب
نحو شمسه.

تهبٌ عاريا
بلا أجنحة،
تحلق بك نوارس الزرقة
في هذا البحر،
الذي لا يراني.

وحدها الريح،
تسمع صوتي
في تجلي الضوء
على شرفة نهار،
يرتجف من ندى الزهر.

يشعر أن ظله،
يخونه في النهار،
لكن ليله
يكشف إشاراته الفاضحة،
فجأة...
يختفي كل شيء،
ظلت آثار ظله في الجدار.

لم أصدق،
أنك هنا منذ ألف عام،
أعرفك في جلبلبك الصوفي،
تخفي جسدك النحيل،
لا يفارقك النعاس،
وأنت ،تسافر فوق غيمة مطر.

عبرت بحار المنافي،وحيدا،
بلا وطن،
تبللت غربتي برحيق الشجر،
تمادت عزلتي في انكسار الحجر،
قلت للريح:
هل لي من مستقر؟.

عزفت كل الأغاني،
التي أوقعت غرامي،
سقوط أندلس،
فداء جارية،
لم أعرف إسمها،
في انشغال صمتي.

صعدت جبالا
تعلوها جبالي،
أمسك السحائب من بياضها اللزج،
وأرتوي سماء،
تعجز عن إطفاء عطشي.

شلال ضوء ينهمر،
أهي؛الشمس في بذاختها،
أم،هو قنديل شاحب،
تحمله يدي،
في بهاء الليل،
ضللت طريقي.

بحيرة الجليد،
تخفي أسرار حيرتي،
تخونني الشمس،
كل صباح،
لكي أكتشف ولعي.

ما دبٌ من رمل،
طيلة رحلتي،
كنت أعد أثر خطوي،
قرب فجر تنهيدي.

ما أتعس صحرائي،
حين جفت جداولي،
نهر تسكنه أفاعي لهيبي،
تحرق الوجوه التي مرت من فلاتي.

مدن،
تختزل ضوء مصابيحها،
للريح والمطر،
نكهة إشتعالي في صفاء الروح،
من غبش القادم،الآتي.

إمرأة،
بلا سقف،
تمدح صفة العراء،
في عزاء جسد،
يكتب تاريخ الندوب.

في أقاصي الخوف،
يغمرني ليل بعمقه الجانح،
نحو أرض يكسوها الثلج.

أيٌ دمع،
يضمخ بكاء المكان،
ثمة،نواح
يسكن أدغال الصمت؟.



خليل الوافي ـ المغرب



#خليل_الوافي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عتبة الحلم
- عتبة الصحراء
- عتبة الزمن...
- عتبة المكان
- عتبة المكان
- .أنا العربي
- عتبة الملح
- إمرأة الليل
- 000لهذه الأسباب أكتبك قصيدة
- قريب من الشمس
- مدينة تمدح نصفها العاري
- كنت قريبا من الماء ساعة المطر
- في الإمساك اللزج أصعد سفح الجبل
- مطر يقارع شتاء الرحيل
- إفصاح يواري زمن البوح
- ملامح التجربة الشعرية في دلالات اللغة
- طنجة 0 0 0 مدينة البحر الشارد
- هاجس الكتابة و مطارح اشتغالها
- من يكتب الآخر ، القصيدة أم الشاعر ؟
- قصائد جبل الجليد


المزيد.....




- في 25 يوما فقط.. -7DOGS- يحقق رقما غير مسبوق في السينما العر ...
- نجل الفنان فضل شاكر يطالب بالإفراج عن والده بعد تدهور حالته ...
- سوريا.. الإفراج عن الناشط والمخرج حسان العقاد بعد إسقاط الإع ...
- تفاعل واسع مع تغريدة تركي آل الشيخ حول إسلام الممثل الأمريكي ...
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الثالث.. -اختطاف أوروبا.. وا ...
- نجم مسلسل -بريكينغ باد- الأمريكي يشهر إسلامه في السعودية
- القائم بأعمال السفارة الأميركية يزور بيت المدى للثقافة والفن ...
- نائب ترامب: المفاوضات الفنية مع إيران لن تحل كل نقاط الخلاف ...
- بعد أشهر قليلة من زواجه.. حادث ينهي حياة الفنان كريم عبد الع ...
- فرنسا: إلغاء حفلات عيد الموسيقى في عدة مدن وحظر الكحول في 35 ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل الوافي - مشارف الضوء