أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - رسالة إلى النائب وليد الحلي














المزيد.....

رسالة إلى النائب وليد الحلي


أياد السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 4431 - 2014 / 4 / 22 - 12:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رسالة إلى النائب وليد الحلي
النائب وليد الحلي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نقلت وسائل الإعلام تصريحا عن جنابكم الكريم مفاده ( إنّ حكومة الأغلبية ستضم كل مكوّنات البلاد , لكنها ستقوم على الانسجام والقدرة والنزاهة , بخلاف الحكومة الحالية ) , ونحن نرى أنّ هذا التصريح هو التفاف على الشعار الذي رفعه ائتلاف دولة القانون الذي تنتمي إليه , وتفريغ لمفهوم وجوهر حكومة الأغلبية السياسية , وما تفضّل به جنابكم الكريم لا يعدو أكثر من تنظير فارغ المعنى والمحتوى , مع الاعتذار لهذا التوصيف , فحكومة الأغلبية السياسية لا تقوم أو تؤسس على أساس المكوّنات , بل هي حكومة بين أحزاب سياسية تشترك ببرنامج سياسي متّفق عليه , وهذا النمط من الحكومات معمول به في كل الأنظمة الديمقراطية في العالم ومن دون استثناء , ويمثل الجوهر الحقيقي للنظام الديمقراطي .
سيدي النائب المحترم .. كنّا قد اسبشرنا خيرا حين طرح ائتلافكم الموّقر وعلى لسان رئيس الوزراء نوري المالكي , شعار حكومة الأغلبية السياسية , واعتبرنا طرح هذا الشعار في هذا الوقت هو توجه نحو تصحيح المسار الخاطئ في العملية السياسية الذي قام على مبدأ حكم المكوّنات , وبموجب هذا المبدأ تمّ تقسيم العراق إلى ثلاث مكوّنات رئيسية , تشترك وتتقاسم الحكم فيما بينها وفق الطريقة المعمول بها منذ سقوط النظام الديكتاتوري وحتى هذه اللحظة , وكانت النتيجة هي هذه المأساة التي يعيشها الشعب العراقي , فالانسجام بين المكوّنات الذي تتحدث عنه , مفقود وغائب لاسباب أنت أعرف الناس بها , وهذا الافتراض ساقط ولا وجود له على أرض الواقع , ولوكان هذا الانسجام متوّفر بحده الأدنى , لما وصل البلد لهذا المأزق السياسي الذي نعيشه الآن .
سيدي النائب المحترم .. إنّ جوهر النظام الديمقراطي قائم على أساس دولة المواطنة , وليس على أساس دولة المكوّنات , ولو كان هذا هو جوهر النظام الديمقراطي , لرأينا أكثر من أربعمئة قومية تشترك في حكومة الهند التي هي أكبر الديمقراطيات في العالم , ولرأينا العرب والمسلمين يشتركون في حكم أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وغيرها من الدول الديمقراطية , فتمثيل المكوّنات يجب أن يكون في البرلمان ولا يشترط أن يكون في الحكومة , وتمثيل كل المكوّنات في الحكم بدعة لا تمتّ بصلة للديمقراطية والنظام الديمقراطي , انفرد بها العراق بعد سقوط النظام الديكتاتوري , وربّما هي الأقرب للتقسيم الطائفي في لبنان .
في الختام سيدي النائب .. أرجو أن لا يكون هذا التصريح تمهيدا للتراجع عن شعار حكومة الأغلبية السياسية , فلا مجال للخروج من هذا المأزق السياسي الذي يعيشه البلد , إلا بحكومة الأغلبية السياسية , وأتمنى عليك وعلى جميع السياسيين أن يكفّ عن إطلاق مثل هذه التصريحات الضارة والمؤذية , وأن يفكرّوا مليّا في تصريحاتهم وكلامهم قبل إعلانه على الملأ في وسائل الإعلام , كما أرجوا أن تتقبل هذا النقد بسعة صدر , ولك مني فائق الاحترام والتقدير ووفقكم الله لخدمة بلدكم وشعبكم .
أياد السماوي / الدنمارك
[email protected]



#أياد_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة المكوّنات لا تبني دولة هدّمتها الحروب وأنهكتها الصراعا ...
- شعبية المالكي بنظر الباحث الأمريكي مايكل روبن والكاتب أياد ا ...
- الشعب مصدر السلطات وشرعيتها ولا وصاية لأحد غير وصاية صناديق ...
- رئاسة الحكومة القادمة بين نوري المالكي وباقر جبر صولاغ
- ثلاثة أمور يجب أن لا تتكرر
- عمار الحكيم ومقتدى الصدر يختارون شريكهم لتشكيل الحكومة القاد ...
- عمار الحكيم ومقتدى الصدر يختارون حليفهم لتشكيل الحكومة القاد ...
- محسوبين على المجلس الأعلى يقحمون المرجعيات الدينية في الصراع ...
- التحالف الكردستاني يرفض حكومة الأغلبية السياسية استكمالا لمخ ...
- لا عتب على أسامة النجيفي
- لاخير بانتخابات لا تأتي بحكومة أغلبية سياسية
- الإقليم الشيعي الخيار الذي لا مفرّ منه ...( الجزء الثاني )
- الإقليم الشيعي الخيار الذي لا مفرّ منه
- هل أصبحت داعش خيار سنّة العراق ؟
- العراقيون يتعالون على جراحاتهم ويقابلون الحقد والكراهية بالم ...
- نعم الدم بالدم والنفس بالنفس وليخرس الجميع
- إجابات على تساؤلات فات آوانها
- جريمة قتل الدكتور الشمّري سلّطت الأضواء على مبررات وجود فوج ...
- هل هي فعلا مبادرة لحسن النيّة ؟
- إلى هايدة العامري ... المالكي عائد لرئاسة الحكومة القادمة بس ...


المزيد.....




- بعد خسائر الجمهوريين.. أول ظهور لترامب أمام الكاميرات من قاع ...
- ماذا قال ترامب عن حرب إيران بعد اعترافه بتأثيرها على نتائج ا ...
- -قصر الرعب- في كاليفورنيا يكشف عن جرائم صادمة ضد 26 طفلا
- رضائي: هزمنا ترامب في هرمز وواشنطن وكل من يتحدى إيران سيدفع ...
- -من أجل ماذا؟-.. ترامب يعلق على احتمالية عزله
- العراق.. تدقيق بعقود النقل والمطارات يكشف تلاعبا يشتبه بتموي ...
- خبير إسرائيلي في نيالا لتطوير القدرات الجوية والاستخبارية لـ ...
- بن سلمان والشرع يشهدان توقيع اتفاقيات عسكرية وصناعية سعودية ...
- اعتراف مقاول أمريكي بتسريب معلومات عسكرية سرية لمسؤولين إثيو ...
- الديمقراطيون ينتزعون الأغلبية في الكونغرس الأمريكي، وفانس يق ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - رسالة إلى النائب وليد الحلي