أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - حكومة المكوّنات لا تبني دولة هدّمتها الحروب وأنهكتها الصراعات الطائفية














المزيد.....

حكومة المكوّنات لا تبني دولة هدّمتها الحروب وأنهكتها الصراعات الطائفية


أياد السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 4430 - 2014 / 4 / 21 - 17:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حكومة المكوّنات لا تبني دولة هدّمتها الحروب وأنهكتها الصراعات الطائفية
كلّنا نتذكر اللقاء الذي اجرته قناة العربية الفضائية مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي في 6/10/2010 ضمن برنامج مقابلة خاصة , حيث قال حينها ( إنّ ترشيحه من قبل التحالف الوطني العراقي لرئاسة الحكومة العراقية , هو خطوة حاسمة في اتجاه تشكيل حكومة الشراكة الوطنية , حكومة يشترك جميع مكوّنات الشعب العراقي في إدارتها , وأن يتحملوّا مسؤوليتها ضمن نظام جديد لموضوع التوافق والتفاهم ) , بالرغم من أنّ حكومة الوحدة الوطنية التي كان يترأسها , قد فشلت فشلا ذريعا في تحقيق الحد الأدنى من التفاهم والانسجام بين المكوّنات الي شكلّت هذه الحكومة , مما حدى به في أكثر من مناسبة ولقاء أن يعلن هذا الفشل بنفسه ويدعو لحكومة الأغلبية السياسية .
وبالرغم من أنّ نتائج الانتخابات الماضية لم تأتي للتحالف الوطني الذي شكّل الحكومة , بالأغلبية المطلقة , إلا أنّ هذه الأغلبية كانت ممكنة جدا وأيسر من اليسر , فلم تكن حاجة هذا التحالف لأكثر من أربعة اصوات لتشكيل حكومة الأغلبية , إلا أنّ القصور في الوعي السياسي وقلة الخبرة بالنسبة للأطراف الأخرى التي تشّكل التحالف الوطني , قد فوّتت هذه الفرصة التاريخية على الشعب العراقي في التخلص نهائيا من حكومات التوافق والمحاصصات الطائفية والقومية , ولتكون سببا في تشكيل أسوء برلمان وحكومة في تأريخ العراق المعاصر .
ونحن على اعتاب انتخابات نيابية عامة للبلد , فلا بدّ للعراقيين من استيعاب الدرس القاسي والمرير الذي مرّ به العراق شعبا وحكومة بسبب حكومات المكوّنات الطائفية والقومية التي تشكلّت بعد سقوط النظام الديكتاتوري , والتي كانت السبب الأول والأخير في هذا الفساد المالي والإداري , وهذا الشرخ الكبير الذي أصاب النسيج الاجتماعي العراقي , فالتجربة قد اثبتت أنّ حكومة المكوّنات لا تبني دولة قوية وموّحدة هدّمتها الحروب وأنهكتها الصراعات الطائفية , والدولة القوية الموّحدة التي ننشدها لا تبنى إلا من خلال دولة القانون والمؤسسات , وهذه الدولة لا تتحقق إلا من خلال حكومة الأغلبية السياسية .
ومسؤولية الشعب العراقي في هذه اللحظات العصيبة التي يمر بها , تستوجب أن يعي الأسباب الحقيقية التي تسببت في هذا الوضع السياسي المتأزم والذي جائت به حكومات التوافق والمحاصصات الطائفية , وإن لا تتكرر أخطاء الماضي , فالواجب الوطني يتطلب منّا جميعا أن نتعالى على جراحاتنا , وأن نتوّجه لصناديق الاقتراع ونحن على بيّنة من جدوى وأهمية حكومة الأغلبية السياسية , وقد آن الأوان لرفض كل الدعوات التي ترفض حكومة الاغلبية السياسية وتدعوا لإعادة حكومات التوافق والمحاصصات الطائفيىة وتحت أي مسّمى , وآن الأوان لدعاة الشراكة الوطنية أن يضعوا مصلحة الشعب والوطن فوق مصالحهم ومصالح أحزابهم , وأن يكفوّا عن إطلاق هذه الشعارات الفارغة التي لم نجني منها غير الفساد والخراب والتشرذم , وصعود طبقة من السياسيين الانتهازيين والنفعيين والوصوليين , وغياب الكفاءات الوطنية المخلصة والنزيهة , فالوطنية الحقّة هي بتحقيق آمال الشعب وتطلعاته في حكومة وبرلمان قويين ومنسجمين , وهذه مسؤولية الشعب العراقي برّمته .
اياد السماوي / الدنمارك



#أياد_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعبية المالكي بنظر الباحث الأمريكي مايكل روبن والكاتب أياد ا ...
- الشعب مصدر السلطات وشرعيتها ولا وصاية لأحد غير وصاية صناديق ...
- رئاسة الحكومة القادمة بين نوري المالكي وباقر جبر صولاغ
- ثلاثة أمور يجب أن لا تتكرر
- عمار الحكيم ومقتدى الصدر يختارون شريكهم لتشكيل الحكومة القاد ...
- عمار الحكيم ومقتدى الصدر يختارون حليفهم لتشكيل الحكومة القاد ...
- محسوبين على المجلس الأعلى يقحمون المرجعيات الدينية في الصراع ...
- التحالف الكردستاني يرفض حكومة الأغلبية السياسية استكمالا لمخ ...
- لا عتب على أسامة النجيفي
- لاخير بانتخابات لا تأتي بحكومة أغلبية سياسية
- الإقليم الشيعي الخيار الذي لا مفرّ منه ...( الجزء الثاني )
- الإقليم الشيعي الخيار الذي لا مفرّ منه
- هل أصبحت داعش خيار سنّة العراق ؟
- العراقيون يتعالون على جراحاتهم ويقابلون الحقد والكراهية بالم ...
- نعم الدم بالدم والنفس بالنفس وليخرس الجميع
- إجابات على تساؤلات فات آوانها
- جريمة قتل الدكتور الشمّري سلّطت الأضواء على مبررات وجود فوج ...
- هل هي فعلا مبادرة لحسن النيّة ؟
- إلى هايدة العامري ... المالكي عائد لرئاسة الحكومة القادمة بس ...
- تصاعد اللهجة العنصرية والعدائية في تصريحات و خطابات مسعود ال ...


المزيد.....




- إدارة ترامب تُعلّق -مؤقتاً- البتّ في طلبات الهجرة.. و مصدر ي ...
- شركة -لافارج- الفرنسية تستأنف إدانتها بتمويل تنظيم الدولة في ...
- عقوبات أممية على شقيق حميدتي مع تصاعد القتال في السودان
- إيران وإبستين وغرينلاند.. هكذا قرأ -بوليتيكو- خطاب ملك بريطا ...
- صورة ترمب على جوازات السفر الأمريكية في الذكرى 250 للاستقلال ...
- واشنطن تعلن استهداف البنية التحتية المصرفية الموازية لإيران ...
- ترامب يحدد أولوياته مع إيران: نعم للحصار لا لاستئناف الحرب
- -إسرائيل ربما تكون الدولة الوحيدة التي تربطها علاقة خاصة بأم ...
- تراجع تاريخي في شعبية ترامب بسبب غلاء المعيشة وحرب إيران
- تعثر مفاوضات إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران وملف هرمز يبقى عا ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد السماوي - حكومة المكوّنات لا تبني دولة هدّمتها الحروب وأنهكتها الصراعات الطائفية