أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - فوقَ خمائلِ الحنان














المزيد.....

فوقَ خمائلِ الحنان


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1253 - 2005 / 7 / 9 - 09:19
المحور: الادب والفن
    


فوقَ خمائلِ الحنان
32

... ... ..... ..... .... ....
الأرضُ شامخةٌ منذُ أبدِ الدُّهورِ
صديقةُ البساتينِ
أمُّ الكائناتِ .. كلَّ الكائناتِ!

الأرضُ برجُ المحبّةِ
مزنّرةٌ خاصرتها ببخورِ معطّرةٍ
بأريجِ الزُّهورِ
تحملُ بينَ جوانِحِها
عجينُ الخلاصِ
تنامُ بينَ أحضانِ السَّماءِ
ملتحفةً بوهجِ الشَّمسِ
بشهقاتِ النُّجومِ وخدودِ القمرِ!

الإنسانُ مسحةُ حزنٍ نافرٍ
يتدلّى فوقَ أرخبيبلاتِ رعشةِ البحرِ
خبيرٌ في تفاصيلِ الجفاءِ
يعتلي صهوةَ الكونِ
بعينينِ جاحظتينِ
مليئتينِ بأشواكٍ مريرةٍ
إلى حدِّ الانفلاقِ
أكثرَ من مراراتِ الحنظلِ
الإنسانُ حفنةُ ترابٍ متجذّرٍ بالآثامِ
لماذا لا تخفِّفُ
من مضاعفاتِ سماكةِ الآثامِ؟

ثمّةَ غباءٌ سحيقُ الأغوارِ
يعشعشُ في الخشخشاتِ المعتمةِ
من تخومِ دهاليزِ الإنسان

الأرضُ منارةُ حرفٍ
تسطعُ فوقَ خمائلِ الحنان!
تهطلُ بذورَ الوداعة
زخّاتٍ
فوقَ غلاصمِ البحارِ

يزمجرُ الإنسانُ
منافساً أنيابَ الحيتانِ
غائصاً في اسودادِ الرُّؤى
غير مبالٍ في أبجدياتِ الدَّمِ
حتّى إذا قادته شهوةُ الرُّعونةِ
إلى تقعّراتِ كهوفِ الشَّيطان!

آهٍ وألفُ آه ..
ما هذا العبورُ الأهوجُ
في تلافيفِ مغائرِ الصَّولجان؟
متى سيدركُ الإنسانُ
أنّ الحياةَ رحلةُ عشقٍ
فوق أزاهيرِ نيسان!


صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]

مقاطع من أنشودةِ الحياة.



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أينَ المفرّ من دهاليزِ الرَّحيلِ؟
- صديقةُ البحر
- طيشٌ على امتدادِ الصَّحارى
- عظامٌ مكسوَّة بأشواكٍ زرقاء
- عيونٌ تلهجُ خلفَ السَّراب
- ترشرشُ بركاتَها عبرَ زخَّاتِ المطر
- ندى الحياة
- رحيلٌ في عتمِ اللَّيل
- خصوبةُ المروج
- مَنْ شتَّتَ على وجهِ الدُّنيا ملايينَ البشر؟
- الأرضُ شقيقةُ السَّماء
- صراعٌ من أجلِ ديمومةِ الجنون
- أسئلةٌ معلَّقة في تضاعيفِ الذَّاكرة
- الأرضُ أمُّ الكائنات
- حروبٌ منشطرة من قبّةِ الأبراج
- تخريفٌ ما بعدَه تخريف
- أيُّ طيشٍ هذا الّذي أراه؟
- هربَتِ العصافيرُ بعيداً
- انحدارٌ نحوَ القاع
- رحلةُ شقاءٍ فوقَ أمواجِ البحار


المزيد.....




- أصالة تتلقى هدية استثنائية من شاب سوري كفيف في دمشق
- جمعت الكتب من تحت الركام.. نيفين الغرابلي تؤسس مكتبة الخيمة ...
- الإقبال الشديد يدفع متحف برلين إلى تمديد عرض بورتريه أنغيلا ...
- سينما -كينوبورت- تستقطب 18 ألف مشاهد في المحطة النهرية الشما ...
- أقدم مسجد في فرنسا.. حفريات جزيرة -مايوت- تعيد كتابة تاريخ د ...
- -نازا- في سان سيباستيان.. مهرجان السينما يجدد موقفه من حرب غ ...
- فيلم -نازا- الوثائقي في قلب عاصفة سياسية في إسرائيل
- تراث متجذر في حياة السودانيين.. زراعة الحناء تصارع الجفاف وت ...
- وفاة صاحب أغنية -Barely Breathing- الشهيرة عن عمر ناهز 56 عا ...
- جدران مدن الأردن.. من كتل صامتة إلى صفحات مفتوحة للذاكرة


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - فوقَ خمائلِ الحنان