أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - منطق ماعز ولو طارت: فضح الأكاذيب في إنتقادات سامي لبيب - ج3














المزيد.....

منطق ماعز ولو طارت: فضح الأكاذيب في إنتقادات سامي لبيب - ج3


مالك بارودي

الحوار المتمدن-العدد: 4399 - 2014 / 3 / 20 - 22:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



-----------------
(يمكنكم الإطلاع على بقيّة مقالاتي على المدوّنة: http://utopia-666.over-blog.com )
-----------------

ثالثا، ليس هناك موضوع بسيط، فكلّ المواضيع معقّدة، مركّبة، متشعّبة، مرتبطة بمواضيع أخرى وتخضع لتأثيرات كثيرة ولها خلفيّات ثقافية وتاريخية وإقتصادية وسياسية ولها أيضا تبعات كثيرة ونتائج متعددة على المدى القصير والمتوسّط والطويل، إلخ... ولو أردت الحديث عن موضوع مّا من جميع جوانبه لما إستطعت ذلك لأنّ مدّة الكتابة بهذه الطريقة ستتجاوز عمري ذلك أنّي، مثل كلّ البشر، كائن مهدّد بالموت في أيّة لحظة، بل ولإختلطت عليّ الأفكار فتناقضت وتضاربت ولأصبحت مواصلة الكتابة فيه فعلا عبثيّا لا فائدة منه.
فالأصل في الكتابة إتّخاذ موضوع محدّد والإلتزام ببعض مظاهره وفي هذا الإلتزام إقصاء للمظاهر الأخرى من المقال، بطبيعة الحال، لتفادي إثقال كاهله وتشتيت إنتباه القارئ ولضمان وصول المعلومة الرّئيسيّة المراد إيصالها بوضوح... لاحظ أنّي قلت: "إقصاء للمظاهر الأخرى من المقال"، وليس من الوجود أو من جملة الإهتمامات. فقد يأتي وقت تُطرق فيه أبواب بعض هذه المظاهر التي كانت مقصاة فيتمّ تحبير بعض الأوراق حولها. وأنت نفسك إقتصرت في مقالك على جانب معيّن وأهملت الجوانب الأخرى فمررت عليها مرور الكرام (ومنها تاريخ الصّراع الطائفي في إفريقيا الوسطى حين قلت: "لا أريد الخوض كثيرا في تاريخ الأزمة السياسية الإجتماعية بجمهورية جنوب إفريقيا حتى لا نبتعد عن قضيتنا المثارة" – والأصحّ "جمهورية إفريقيا الوسطى" وليس "جنوب إفريقيا")، فهل تقبل أن أستعمل هذه الحقيقة الثابتة في مقالك لألفّق لك إحدى التّهم؟ أم أنّ المنطق السليم يقول أنّ مقالك لا يحتمل أن تُثقله بتفرّعات جانبيّة لموضوعه الأساسي لكي لا يحسّ القارئ بالملل ولكي تصل الفكرة كاملة وبشكل واضح؟ فإذا كان هذا إقتناعك عندما كتبت مقالك، فلماذا تجعل لعدم ذكري للمآسي الإنسانية التي تحدث في إفريقيا الوسطى تأويلات أخرى وتتّهمني بالتّشفّي من الضّحايا وتغليب رغبتي في النّيل من الإسلام على التّطرّق لما يحدث من وجهة نظر إنسانيّة؟ أليس قبول الشيء في موضع ورفضه في موضع آخر دليل نفاق؟ أليس ما فعلته أنت هنا نفاقا لأنّك قبلت أن لا يتطرّق مقالك لجوانب أخرى من الموضوع وإنطلقت تلومني على فعلي لنفس الشيء في مقالي؟
رابعا، أنت تقول: "ما هذا الذي يقوم به المثقفون العرب من ذوي التوجهات العلمانية والإلحادية لتنتابهم نفس روح ومنهجية الثقافة الدينية التي ينتقدونها؟ فالمواقف ذات نزعة غاضبة منفعلة ضدّ تراث لا تعتني ببشر يذبحون ويهجرون بل يعنيها تصفية حساب مع تاريخ!"، فهل المثقفون العلمانيون والملحدون العرب بشر أم لا؟ إن كانوا في نظرك بشرا، فالإنفعال والغضب من طبيعة البشر. وإن كانوا من غير البشر، فأنت في ورطة أكبر، وعليك أن توضّح لنا النوع الذي ينتمون إليه. شخصيا، لا أعتقد أنّك كنت تقصد أنّهم من غير البشر، لذلك سأتجاوز هذا الموضوع. إذن، بما أنّ الإنفعال والغضب شيء بشري متأصّل في الطبيعة البشرية، فمن البلاهة نسبته للدّين وجعله من مميّزات ثقافة دينية مّا. أمّا المواقف الغاضبة والمنفعلة فهي نتيجة طبيعية لما في الإنسان من إنفعال وغضب. والمواقف هي تعبير الإنسان عن رأيه الشخصي في مسألة معيّنة وإفصاحه عن نظرته للأشياء المحيطة به وعن طريقة فهمه وتقييمه لها، ثمّ تأتي التّصرّفات لتجذّر هذه المواقف في الواقع. بهذا المنطق، لكلّ إنسان مواقفه الخاصّة به، قد تتقاطع مع مواقف أناس آخرين وقد لا تتقاطع ولكنّها مواقف نابعة من ذاته هو لها جذورها في نفسيّته وتكوينه المعرفي والتأثيرات التي تعرّض لها طيلة حياته والتّجارب التي مرّ بها ومصالحه، إلخ. فإذا كانت تجاربك أنت ونفسيتك وتكوينك المعرفي ومصالحك قد شكّلت الطريقة التي تتّخذ بها مواقفك، فهذه أشياء خاصة بك أنت وحدك لم يعرفها غيرك ولم يتعرّض لها الآخرون، وبالتّالي فمن السّخافة وضع ما هو خاصّ بك كمثال وأنموذج يجب أن ينطبق على الآخرين وإلاّ فهم مخطئون. منطق القوالب لا ينفع في تصنيف النّاس.




#مالك_بارودي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منطق ماعز ولو طارت: فضح الأكاذيب في إنتقادات سامي لبيب - ج2
- منطق ماعز ولو طارت: فضح الأكاذيب في إنتقادات سامي لبيب - ج1
- رسالة مفتوحة للداعية السعودي خالد بن عبدالرحمن الشايع: كيف ت ...
- خواطر لمن يعقلون - ج15
- الإسلام في ضوء المنطق والعقل: حين يزدري القرآنُ رسولهُ ويكشف ...
- الإسلام في ضوء المنطق والعقل: حين يزدري القرآنُ رسولهُ ويكشف ...
- فليأتوا بحديث مثله - سورة العقل
- يا شيوخ التخلف
- تفاهة الإسلام - تهافت منطق محمّد بن آمنة والقرآن في الرّدّ ع ...
- تفاهة الإسلام - تهافت منطق محمّد بن آمنة والقرآن في الرّدّ ع ...
- تفاهة الإسلام - تهافت منطق محمّد بن آمنة والقرآن في الرّدّ ع ...
- ردّ على أكاذيب ونفاق أحمد عصيد بخصوص الجذور الحقيقية للإسلام ...
- ردّ على أكاذيب ونفاق أحمد عصيد بخصوص الجذور الحقيقية للإسلام ...
- ردّ على أكاذيب ونفاق أحمد عصيد بخصوص الجذور الحقيقية للإسلام ...
- خرافة الإسلام التّونسي الزّيتوني الوسطي: الطاهر بن عاشور أنم ...
- خواطر لمن يعقلون - ج14
- رسالة مفتوحة إلى عبد الجليل التميمي: متى يعتذر العرب المسلمو ...
- خواطر لمن يعقلون - ج13
- خواطر لمن يعقلون - ج12
- خواطر لمن يعقلون - ج11


المزيد.....




- بابا الفاتيكان يرد على ترمب: مخاوف الذكاء الاصطناعي ليست أخب ...
- أين ذهبوا؟.. الحاخام يهودا غليك أخيرا ابتهج بما جرى في الأقص ...
- سلطات الاحتلال تمنع ناشطين يهوديين من الهجرة بسبب دعمهما للف ...
- وردة المسيح والعندليب: قصة القديسة تريز الطفل يسوع وسر لوحة ...
- تمويل المعابد وتكثيف التاريخ اليهودي بالمدارس.. تفاصيل خطة م ...
- حين غنّت أصالة لسوريا التي تتسع للجميع دمشق تغنّي من جديد.. ...
- إسرائيل تلغي هجرة اثنين من الناشطين اليهود لدفاعهما عن الفلس ...
- انتهاكات متواصلة بدعوى الاحتفال بـ-عيد العرش- اليهودي
- ماذا يعني -السجود الملحمي- بالمسجد الأقصى ورفع سعف النخيل؟
- آلاف المستوطنين يقتحمون المسجد الإبراهيمي والأقصى بحماية مشد ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالك بارودي - منطق ماعز ولو طارت: فضح الأكاذيب في إنتقادات سامي لبيب - ج3