أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - نحو إصلاح اقتصادي














المزيد.....

نحو إصلاح اقتصادي


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 4393 - 2014 / 3 / 14 - 07:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



فيما تعطي الموادُ الخامُ وعمليات إعادة تصنيعها وملكيتها وإدارتها أكثرَ الرواتبِ علواً واستقراراً، فإن الملكيات الصغيرة الواسعة الخاصة، التي تأتي في قاعدة الهرم الاقتصادي، تغدو غيرَ قادرةٍ على توفير أجور بهذا المستوى.
الملكياتُ العامةُ والخاصة البنكية والصناعية الكبيرة لديها أغلبية الدخل الوطني وتستطيع أن تخلقَ استقراراً معيشياً للعاملين فيها في أثناء عملهم وأثناء تقاعدهم.
لكن المنشآت الخاصة المتوسطة والصغيرة التي هي القاعدةُ الواسعةُ للاقتصاد والتي تأتيها الفيوضُ القليلةُ من المال العام والخاص الكبيرين، لا تستطيع أن تقبل بالحد الأدنى للأجور.
معضلةُ الاقتصادِ الوطني هي في عدمِ تحول المنشآت الاقتصادية الحرة أساس الانتاج والتوزيع الاقتصاديين، فإن عدم إصدارِ قانون الحد الأدنى للأجور، يرفعُ السقفَ المتدني للأجور في المنشآتِ المتوسطة والصغيرة والتي يستفيد منها العددُ الأكبرُ من الشغيلة اليدويين وأنصاف الذهنيين يعتبر معضلة أخرى.
لم تقمْ أجهزةُ الدولة بمساعدة المنشآت الصغيرة بل فرضتْ عليها رسوماً قللت من قدرتها على تغيير الأجور، وكان الحل الحقيقي هو مساعدة هذه المنشآت من أجل أن تستطيع رفع الأجور والقبول بقانون الحد الأدنى للأجور.
غيابُ قانون الحد الأدنى للأجور يجعل الاقتصاد متناقضاً، ويحشر في البلد الكثير من العمالة اليدوية غير المتطورة، ويقللُ من التقدم التقني، ويوسعُ من فيضِ العمالةِ السائبةِ ومن الهروبِ العمالي نحو أجورٍ أفضل من منشأةٍ إلى أخرى، أو العمل الواسع في الباطن، ومن جلبِ الأسر للعمال المهاجرين وتشغيلها بالباطن وسلب حقوق عمال آخرين مواطنين عاطلين عن العمل.
ويؤدي غيابُ القانونِ المذكور إلى ظرفين معيشيين مختلفين اختلافاً كبيراً، فالقواعد العمالية الكبيرة معرضة للفقر وتقلبات السوق وارتفاع أسعار البضائع الاستهلاكية والخدمات والايجارات، وهي أمور تتجسدُ في الأحياء العشوائية الرثة التي تتنامى في قلب المدن وتحول الكثير من الأبنية إلى أبنية متآكلة بسرعة شديدة وتؤدي إلى الازدحام والمشكلات المرورية والتلوث.
كذلك فإن الرواتب والأجور المرتفعة هي غالباً للأعمال الإدارية والبيروقراطية العليا المتعددة، وهي لا تصنعُ الدخولَ ولا تشكل أساس الإنتاج، وهي بمستويات دخولها توجه الاقتصاد نحو البذخ وتفاقم الاستهلاك غير المنتج، وخروج المال العام والمال الخاص للخارج، وخدمة اقتصاديات أخرى، فيما الأجور المحلية تتآكل في إعادة إنتاج وسائل العيش والتوالد والتربية، بينما الأجور الأجنبية تمضي هي الأخرى للخارج أيضاً مفيدة اقتصاديات بلدان العمالة الأجنبية.
فغيابُ قانون الحد الأدنى يخلق اقتصاداً متبايناً بشكل كبير لا يمكن توحيده وتطويره عبر خطط وطنية ويضعف الطبقة العاملة المنتجة.
إن معالجة الأجور وإصدار قانون الحد الأدنى للأجور هو شكل الضبط العقلاني للاقتصاد، وتطويره على مراحل وتجاوز اختناقاته الراهنة والمحتملة المتزايدة، وفهم كيفية استبدال أشكال العمل الرث وغير المنتج وغير الداخل في دوران رأس المال الوطني العام بقوى عمل منتجة وتزداد تطوراً على المستوى التقني والاجتماعي الوطني، أي يقوم القانون بتطوير البنية الاقتصادية وجعلها وطنيةً منتجة بشكل تصاعدي.
قانون الحد الأدنى للأجور يصبُ في مصلحة العمال البحرينيين ذوي الأجور المنخفضة بشكل خاص، والعمال المهاجرين بشكل عام ويحد من تدفقهم ومن الأرباح الكبيرة لرأس المال.
كذلك يساهم القانون في إحداث التوازن بين القطاعين العام والخاص، ويخفف من التباين الكبير بينهما، ويجعلهما مستقبلاً قابلين بقوانين اقتصادية موَّحدة ويجعل من فئات السكان العاملة متقاربة في العيش.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قوى سياسية غيرُ متعادلة
- منع الكتب مستمرٌ
- ثقافةٌ غيرُ ديمقراطيةِ
- إعلامٌ مضللٌ
- تجمدٌ سياسي
- فهمٌ غربيٌّ للحركاتِ الدينية
- أهميةُ القراءةِ الموضوعية للتاريخ
- الروايةُ وبناءُ الوطن (2)
- الروايةُ وبناءُ وطن (1)
- الحدثُ الأوكراني ودلالاتُهُ الديمقراطية
- الفكرُ المصري ودورُهُ التاريخي (12- 12)
- الفكرُ المصري ودورُهُ التاريخي (11)
- الفكر المصري ودورهُ التاريخي(10)
- الفكرُ المصري ودورُهُ التاريخي (9)
- كلام في الهواء
- الانقسامُ الطائفيُّ المشرقي
- الهندُ والخليج.. علاقةٌ مستمرةٌ
- الفكرُ المصري ودورُهُ التاريخي(8)
- الفكر المصري ودوره التاريخي (7)
- الفكرُ المصريُّ ودورُهُ التاريخي (6)


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله خليفة - نحو إصلاح اقتصادي