أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جوادابو رغيف - مدينتي تحلم














المزيد.....

مدينتي تحلم


جوادابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 4382 - 2014 / 3 / 3 - 17:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



"مدينة الصدر " تقع شرقي العاصمة بغداد، وتبعد عنها بضع كيلو مترات ،غالبية سكانها من محافظات الجنوب مع أقلية كردية ومن محافظات العراق الأخرى، يبلغ عدد سكانها حالياً ما يقارب (3) ملايين نسمة ويمكن أن نطلق عليها " عراق مصغر" بسبب تلك التركيبة السكانية التي تمثل "الفسيفساء العراقي".
أسسها الرئيس العراقي الراحل" عبد الكريم قاسم " أو كما يحلو للعراقيين ان يلقبوه "الزعيم"، في ستينيات القرن المنصرم ،وأطلق عليها آنذاك " مدينة الثورة".حيث أمر بتوزيع الأراضي على النازحين من محافظات الجنوب بسبب الظلم والحيف الذي تعرضوا له على يد الاقطاعيين والشيوخ آنذاك.
وصف هؤلاء النازحين بالثوار لأنهم فروا بكرامتهم ، ورفضوا معاملة المتسلطين والشيوخ(ومن هنا جاءت التسمية مدينة الثورة كما أعتقد) ،فتجمعوا على شكل كتل بشرية في منطقة وسط العاصمة بغداد أطلق عليها (العاصمة والميزره) ، ولكونهم هربوا بأجسادهم أو كما يقول آبائنا بـ(طرك الهدوم ) فبدوا ببناء سكن لهم من جريد النخل والطين تسمى (الصرائف ).
بعد أن استوطنوا الصرائف بدا هاجس العيش يثير قلقهم فهم لا يجيدون عمل سوى الزراعة، فانخرطوا بالعمل كعمال بناء بأجور يومية.
لم يكن الانصهار في مجتمع المدينة شيئاً سهلاً لهؤلاء السكان ،فقد عانوا الكثير من اهالي بغداد القدماء الذين كانوا ينظرون أليهم نظرة دونية ، وتزخر أحاديث البغداديين بجلسات سمرهم بالكثير من القصص عن (اخو كميله ) الكنية التي كان يطلقها البغداديين عليهم .
استطاع "اخو كميله" أن يثبت وجوده ، وسرعان ما احترفوا المهن البغدادية ، مستثمرين تعاطف زعيم الفقراء الراحل عبد الكريم قاسم التي مثلت فترة حكمه نشوء مدينة الثورة ،ما شكل عامل استقطاب للمحافظات الجنوبية ، وسرعان ما تحولت الثورة إلى مدينة مترامية الأطراف.
حاول صدام حسين أن يلصق اسمه بمدينة الثائرين فأسماها بأسمه ، بيد أن سكنتها لم يهضموا تلك التسمية.
بعد سقوط "صدام حسين" أطلق أهالي المدينة اسم (مدينة الصدر) تيمناً بشهيد الجمعة السيد الصدر الثاني (قدس).
لازال أهالي مدينة الصدر الذين مثلوا حطب المشاريع الثورية والسياسية ،لم ينصفهم احد لحد اللحظة على الرغم من أنهم يشكلون السياج الواقي وعصب الحكومة الحالية ،فهم وللأسف كـ (الأثل الذي يزرع لحماية البساتين)!! يحلمون أن تكون لهم ميزانية تقارب ميزانية إقليم كردستان فهم يقاربون نفوس الإقليم.
فهم يحدثون أنفسهم بميزانية تكون (15 %) ما يعني (22 ) مليار-$- ونص من مجموع (150 ) مليار-$- ميزانية العراق الكلية ،ولو قسمنا المبلغ على (79 ) قطاع يكون لكل قطاع (285 ) مليون-$- ولو قسمنا حصة كل قطاع المتكون من ألف بيت،يحصل كل بيت على (285 ) ألف -$- ما قيمته (350 ) مليون دينار عراقي خلال السنة يعني أن دخل العائلة العراقية شهرياً يقارب (17 ) مليون دينار عراقي!!.
قد يعترض على أحلامهم معترض بعدم حساب الخدمات (الماء والكهرباء والصحة والتعليم ...والخ)، ولسان حالهم يقول:( عمي انطيني 200 مليون سنوياً واخذ 150 مليون للخدمات )!!.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مكرمة الريس
- الجغرافية وقود الصناديق
- الاعلام الرياضي والاتحاد وشاكر
- الانبار ..الفدرالية ام التقسيم ؟
- مدرب منتخب الاجيال
- معركة الصحراء خيارا دوليا ام وطنيا
- نواب المكونات والكتلة العابرة
- الطريق الى اسرائيل
- اتحاد ومنتخب الفزعة


المزيد.....




- إيران تضع -شرطاً- يرتبط بلبنان لإنهاء حربها مع أمريكا وإسرائ ...
- ما الخيارات أمام إسرائيل إذا توصلت إيران والولايات المتحدة إ ...
- 9 شهداء في غارات إسرائيلية استهدفت شققا سكنية بمدينة غزة
- مقتل 3 عسكريين في تحطم مروحية تابعة للبحرية البريطانية
- الذكاء الاصطناعي يكشف أسرار مؤامرات ورسائل حب ووصفات طبية غا ...
- أين تخفي إيران مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب؟
- محمد بن زايد يلتقي الملك محمد السادس في إطار زيارة خاصة
- ترامب: إيران على وشك توقيع اتفاق.. ومضيق هرمز سيُفتح فورا
- إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف إطلاق النار
- بالفيديو.. لحظة استهداف مطار الكويت


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جوادابو رغيف - مدينتي تحلم