أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوادابو رغيف - مكرمة الريس














المزيد.....

مكرمة الريس


جوادابو رغيف

الحوار المتمدن-العدد: 4380 - 2014 / 3 / 1 - 22:35
المحور: الادب والفن
    


"الوقوف على قدميك يمنحك مساحة على الأرض ..لكن الوقوف على مبادئك يمنحك العالم بأسره"
بالأمس تحدث لي احد أبناء مدينتي عن قصة استوقفتني كثيراً جعلتني اجتر الحكمة السالفة .
يروي النائب ضابط عبد الله عن صديق له يدعى نائب ضابط "عبد الستار" يقول : في أحدى سني الحرب العجاف مع ألجاره إيران أُبلغ النائب ضابط عبد الستار بظهور اسمه في وجبة السيارات التي كان الرئيس السابق صدام حسين يوزعها بعنوان "مكارم الرئيس" على المراتب والضباط في حروبه مع الجيران على مدى سنوات حكمه، وعند وصول الخبر أليه لم يظهر عليه سرور كبير أسوة بالآخرين كما جرت العادة مع ممن تظهر أسمائهم بوجبة السيارات!.
كان جوابه لمن بشروه (خير أن شاء الله !!). فوجئ المبشرون بردة فعل نائب ضابط عبد الستار وحاولوا استنهاض مشاعره بالقول : (خير أن شاء الله هاي مكرمة الرئيس ....) هنا رد عليهم عبد الستار بهدوء : أذا كانت مكرمة من الريس أني ما ريدها... هاي استحقاقي، أني رجل مطوع على الجيش وهذا حقي!.
استغرب المبشرين حديثه وحاولوا ثنيه عما يتفوه به من كلام . حتى وصل الخبر إلى ضابط الاستخبارات في الوحدة ، أرسل بطلبه للكشف عن الحقيقة، واخذ يسال عبد الستار عن عدم استلامه مكرمة السيد الرئيس!، وكان جوابه أذا كان السيد الرئيس منطيني من بيته، فأنا ارفض الاستلام أما أذا كانت الهدية من الدولة فسوف استلمها !.
يكمل حديثه عبد الله عن زميله ،عرفنا أخبار عبد الستار بعد سنين ، حيث حكم عليه (15 ) سنة مع طرد من الجيش !!.
يختم محدثنا قصته: بعد سقوط النظام شاهدت نائب ضابط عبد الستار بـ "العاصمة بغداد" مرتدياً زيه العربي، وقد تركت السنين أثارها عل مشيته، لكنها لم تسرق شجاعته وهمته ، ولكونه حفر شخصيته في ذاكرتنا جميعاً حينها، فقد عرفته ودنوت منه ثم بادرته بالقول :أذا مكرمة الريس ما استلمها ؟ فرد علي بشجاعته المعهودة: إي والله ما استلمها.... واليوم استلمت (168 ) مليون دينار من مؤسسة السجناء السياسيين !!.
الغريب ما يدور اليوم من ترسيخ لثقافة المكارم ،على الرغم من ان الدستور العراقي نص في باب الحقوق والحريات المادة (14 )" العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العراق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي ".
فمتى نشيع ثقافة المساواة بيننا ،ويعي العراقي أن المسؤولية هي تكليف لخدمة الناس وليس موقع للوصاية على الناس واللعب بمقدراتهم كيفما يشاء.
اعتقد أننا بحاجة إلى طبقة واعية شجاعة تستطيع أن تعرف الجمهور بأن حقه في العيش بكرامة داخل بلده وتوفير سبل الحياة ، هو مطلب شرعي وليس مًنه من احد ، ولذلك فنحن نستقبل حقوقنا المشروعة كمواطنين ونرفض مكارم الريّس كتابعين!!.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجغرافية وقود الصناديق
- الاعلام الرياضي والاتحاد وشاكر
- الانبار ..الفدرالية ام التقسيم ؟
- مدرب منتخب الاجيال
- معركة الصحراء خيارا دوليا ام وطنيا
- نواب المكونات والكتلة العابرة
- الطريق الى اسرائيل
- اتحاد ومنتخب الفزعة


المزيد.....




- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوادابو رغيف - مكرمة الريس