أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسام مال الله حسن - عقوق














المزيد.....

عقوق


بسام مال الله حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4378 - 2014 / 2 / 27 - 17:22
المحور: الادب والفن
    



عقوق
كانت خيوط النهار قد بدأت تتلاشى في عتمة الليل . الضوء الذي كان يتلصص باستحياء من شق الستائر الكئيبة .يترك إحساسا بالحزن, مضيفاَ على محتويات الغرفة لوناً ممزوجاً بالحيرة. سرير يحضن أمرآة استكانت إلى الكمد,بشعرها الأشيب,تتجاذب الحديث مع أثاثها,مدّت يداً ترتجف إلى كوب الماء ,الطاولة لم تكن بعيدة سوى بضع سنين من القلق .لمسته بأطراف أصابعها,رفعته , انزلق الكوب من يدها , اندلق الماء على الأرض العارية . استعدلت بكل ما لديها من قوة .الكوب يتدحرج على الأرض بصورة نصف دائرية .والماء يجاريه.رسم طفلة في الزقاق تلعب . رمقتها بضحكة بريئة واختفت في غياهب الزمن.شارع منسي يداعب فتاة بمريلة تمشي الهوينى ,ابن الخباز يرنو إليها فيزيد خدودها خجلاً واحمراراً ,قطعة قماش بيضاء وبقعة دم كانت بالنسبة لها بداية جديدة,طفل يبكي تهدهده ,تغني له ترنيمته المعهودة " " دللول...يالولد يابني دللول عدوك عليل..وساكن الجول" تتبعثر الكلمات وتتساقط مع قطرات العمر .قطرة ماء ترسم فراق وعويل لرحيلٍ مر وتتلاشى .بدأ الكوب يستقر على الأرض ,يتبخر الماء ويرسم أمام عينيها .شاب يودعها ويمسح على خدها بيده الناعمة ويطبع قبلة على جبينها . شابة تقف خلفه تستعجله ينظر إلى ساعته .ويقول سوف تكونين هنا سعيدة أمي ويختفي .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخلاص / قصة قصيرة
- الانصهار في الجليد/قصة قصيرة
- ريموت برلمان/قصة قصيرة
- المشهد الأخير/ قصة قصيرة
- صراع مع الهزيمة / قصة قصيرة
- غربة /قصة قصيرة
- الحداد البدي /قصة قصيرة
- حواء ذلك الكائن....!


المزيد.....




- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بسام مال الله حسن - عقوق