أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسام محمود فهمي - عمالُ التراحيلِ ...














المزيد.....

عمالُ التراحيلِ ...


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 4376 - 2014 / 2 / 25 - 20:21
المحور: كتابات ساخرة
    


عاملُ التراحيلِ، لا زمانَ له ولا مكانَ، يعملُ في في عزِ الحرِ. وفي البردِ، صباحًا وارد، مساءًا وماله، في صحراءٍ، على جبلٍ، في بحًٍر أو ترعةٍ، يعيش ُيومًا بيومٍ، بالتساهيلِ والرزقُ على الله، لا يُخَطِطُ لمستقبلٍ، واقعُه يستغرقهُ، هو كلُ حياتِه. مصرُ أصبحَت شعبًا من عمالِ التراحيل، الموظفون والجالسون في بيوتِهم، رجالًا ونساءًا، كبارًا وصغارًا، سياسيين وثوريين وناسَ الإعلام!!

النزولُ إلى الشارعِ، من منزلٍ أو محلِ عملٍ، من مقهى أو نادٍ، لا يعني بالضرورةِ إنجازًا؛ قد تكونُ الطرقاتُ مقطوعة، أو وسائلُ المواصلاتِ معطلةٌ، قد تعزُ الكهرباءُ؛ مظاهرةٌ هنا، اعتصامٌ هناك، مسيرةٌ سلميةٌ بالمولوتوف، طوبٌ متطايرٌ، حجارةٌ من كلِ اتجاهٍ، كاوتشٌ مشتعلٌ، مُنَغِصاتٌ بأي طريقةٍ. ابتكرَ المصريون شيئًا، كيف يكونُ وقفُ الحالِ، وقفُ حالِهم !! في أجواءٍ هذا حالُها يستحيلُ التدبيرُ، حكومةً وشعبًا، القرارُ وما في البالِ، قد يكونُ مُجردَ خاطرٍ، لن يخرج إلى حيزِ الوجودِ، وقد يخرجُ، كٌلُه بالتساهيل !!

قد يكونُ الطريقُ سالكٌ وقد يتعلقُ المصعدُ في العَتمة والخانقة ما بين دورين، وفي انتظارِ الفرجِ والحَزقة ينقطعُ الأملُ والرجاءُ في انصلاحِ الأحوالِ. هَمٌ يُبكي وهَمٌ يُضحكُ، لكنه هَمٌ ، كُلُه مربوطٌ بكلمةٍ واحدةٍ، التساهيل. هل يستمرُ العامُ الدراسي؟ الله أعلم. هل ستذهبُ إلى الطبيبِ؟ الله أعلم. هل سيزدادُ الإنتاجُ؟ الله أعلم. هل ستأتي من عند البقالِ؟ الله أعلم. أسئلةٌ لا تتجاوز اللحظةَ الحاليةَ، بلا إجاباتٍ، كُلُه بالتساهيلِ، حَي حَي حَي ي ي !!

طالت فترةُ وقفِ الحالِ وباخَت، شاخَت معها الأمالُ وبهتَت، وأخرتها؟ دولةٌ هذا حالُها لا تَبقى، وشعبٌ، لا يفكرُ إلا في الكسلِ بأجرٍ، الجوعُ حلالٌ فيه، بلدٌ لا يحافظُ عليه أهلُه لا يَحِقُ لهم، خسارة فيهم،،

إيييه، خليها على الله، ومشيها وياله، يُغنيها عمالُ التراحيلِ. يستحيلُ أن تظلَ مصر، شعبًا وسياسيين وحكومة، من عمالِ التراحيلِ،،

مدونتي: http://www.albahary.blogspot.com
Twitter: @albahary




#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التهييف ...
- هل يَصلحُ السيسي رئيسًا؟
- أزهى عصور التناكة ...
- الزُنبة ...
- مواطن خالد النبوي ...
- كيف تصل إلى القمر بتوك توك ...
- العجوزة والنعانيع ...
- المرأةُ في المجتمعِ ... وفي الدستورِ
- الهزيمةُ في غانا ... لا شماتةَ ولا شَّماعةَ
- ديفيد شارل سمحون
- عنترة لا يصلُح وزيرًا ...
- أنا قلقان ...
- بقاءُ الدول ليس بالتاريخِ ولا بالجغرافيا ...
- مصرُ عَصيةٌ على الفَرمَتة...
- التعليمُ الخاصُ في جامعاتِ الحكومةِ ...
- بعد قتلِ الشيعةِ .. هل يقيمُ الحكمُ الديني دولةً؟
- إلى اللجانِ العلميِة للترقياتِ بالجامعاتِ .. لا عِصمةَ في ال ...
- التَهييضُ .. في الجامعاتِ أيضًا
- غَسيلُ شهاداتٍ ...
- قبل أحمد ومحمد ما ييجوا ...


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسام محمود فهمي - عمالُ التراحيلِ ...