أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - بعد قتلِ الشيعةِ .. هل يقيمُ الحكمُ الديني دولةً؟














المزيد.....

بعد قتلِ الشيعةِ .. هل يقيمُ الحكمُ الديني دولةً؟


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 4133 - 2013 / 6 / 24 - 21:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في جريمة من أبشع ما شاهدَت مصر منذ سنواتٍ، اعتدي المئات بتحريضٍ مباشرٍ على منزلٍ في الجيزة يقيمُ فيه شيعةٌ، ضَربوهم وقَتلوهم وسَحلوهم. مُغيبين لا يفرقون الشيعة من السنة سيقوا لارتكاب جريمةً فيها كلُ الخِسةِ والغدرِ، مؤكدِين على شريعةِ الغابِ وعلى غيابِ القانون وللأسفِ على الرسالةِ الضمنيةِ أن الدولةِ استباحَت دمَ الشيعةِ. الخطابُ السياسي والإعلامي وعلى المنابرِ لا يؤدي إلا لهذه المأساةِ التي أوضحَت قُبحَ التطرفِ والجهلِ. الجو العامُ في مصر وصلَ لمرحلةٍ يستحيلُ أن تمرَ بدون ضحايا، كَمُ الحقدِ الطائفي وصلَ لنقطةِ اللاعودةِ، رفضُ المخالفِ أُعطِى الشرعيةَ الدينيةَ.

لنراجعُ ما حدَثَ ويحدثُ، لكنهم لن يَتعظوا أو يَعوا. احتلَ من ينتهجون فكرَ القاعدة أراضٍ شاسعةٍ في مالي، وفورًا بدأوا في تطبيق ما يرونه شريعةً إسلاميةً، أسقطَهم المجتمعُ الدولي غيرُ مأسوفٍ عليهم. قبلَها اجتاحَت القوات الأثيوبية الصومال، أسقطَت دولةَ المحاكم، شهورٌ قليلٌة أمضتَها المحاكمًُ فيما يشبه السلطة، كرَرت الخطابَ العتيقَ، المتشنجَ، المانعَ، الرافضَ، تجبرَت رغم هشاشتها، ثم، اندحَرَت وفرَت وهربَت. الفضائياتُ لم تكذبْ، علي الملأ أذاعت مظاهرَ فرحةِ الصوماليين بسقوطها، قهرت شعبًا باسم الدين، هكذا يسقطُ كلُ جبارٍ متسلطٍ، تحت أي شعار.

قبلها كان إقصاءُ طالبان بعد أن قدمت نموذجًا يستحيلُ أن يُحتذي. وبالإخراجِ نفسِه، أُبعِدَ حزبُ الله عن جنوب لبنان، أُجلي عن أرضٍ كان يعتبرها حصنَه وملاذَه، يتغني بالنصر عن بُعد، بالمراسلة، يطالب بالثمن من استقرارِ لبنان ووحدتِه، يلعب بشارعٍ يسودُه التقلبُ والغوغائية. وبمحنةُ الجلوسِ علي كراسي السلطة اِبتليت أيضاً حماس، انتخبها الشعب أملاً في الخلاص، لم تستوعبْ العصرَ، اتشحت بنفس سلاح القهر، باحتكار الصواب، برفضِ الآخرين، بالتلونِ. العالم الآن شديد الحساسية لهذا الخطاب، لا يصدقُه، لا يثقُ به، يري فيه التنمرَ عند المقدرةِ، الخيانةَ المُبررةَ. ثم كيف سقطت الدولة العثمانية؟ لقد ضَربَها الفسادُ والعنصريةُ الدينيةُ والعرقيةُ، حتي تحللَت وسَهُل علي الغربِ اسقاطُها وتقسيمُها.

لنقارن هذا بمايحدثُ في مصر. تجربةٌ مماثلة تَتَغولُ، تتصورُ في نفسِها القوةَ، تستغلُ سلطةَ الدولةِ، بوضعِ اليد تسيطرُ على شوارعٍ، تتغلغلُ باسمِ التجارةِ وفعلِ الخيرِ، تُسئ لكل من يُفَكَرَ علي خلافها؛ سلاحُ الدين دائمًا مُشهرٌ، به تمنحُ وتمنعُ، تُبيحُ وتحللُ، تقودُ المطحونين لويلاتٍ أكبر منهم. بنك فيصل نموذجٌ سيكبرُ، نظامٌ قَبَلي يستبعدُ المخالفين في الديانة، يستغلُهم لكن لا يسمحُ بمشاركتِهم في اتخاذِ القرارِ، في الحكمِ، كلُه باسم الدين. الوضعُ خطيرٌ، مصر تُمَزَقُ، لا نملكُ ترفَ المجاملةِِ، إخفاءَ الحقيقةِ والمخاوفِ، السكوتَ على الخروجِ من التاريخِ والجغرافيا.

العالمُ يمتلكُ القوةَ والمقدرةَ، لن يسكت طويلًا، يُخططُ بخبثٍ وبمكرٍ ودهاءٍ، وكدأبِهم من يتخيلون أنفسَهم حماةَ الدينِ يَقَعون في كلِ الفِخاخِ، الشعبُ هو الضحيةُ، مصر الدولة. مصر تُفَتَتُ، سيتكاثرُ عليها كلُ من يعارضُ حكمًا دينيا في عالمِ اليوم.

لقد تصورَ البعضُ أن زعيمَ الشيعةِ المقتولَ هو المدربُ حسن شحاتة، وتحسروا على نكرانِ أفضالِه على الكرةِ المصريةِ، هذا من ضمن ما فضحته المهاتراتُ على مواقعِ التواصلِ الاجتماعي !! مصيبةٌ محدقةٌ، قريبةٌ، سترك يارب على مصر التي ينكرونها ،،

مدونتي: http://www.albahary.blogspot.com
Twitter: @albahary



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى اللجانِ العلميِة للترقياتِ بالجامعاتِ .. لا عِصمةَ في ال ...
- التَهييضُ .. في الجامعاتِ أيضًا
- غَسيلُ شهاداتٍ ...
- قبل أحمد ومحمد ما ييجوا ...
- الجامعاتُ في محنةٍ .. الكلُ على خطأ
- في المستشارين ...
- هل تحتاج مصر وسيط دولي؟
- المرأة كائن أدنى .. فِعلًا
- تعريبُ العلوم ِبين العاطفةِ والسياسةِ والواقعِ ...
- الجَودةُ الفسدانةُ ...
- عالمُ فيسبوك ... الوهمُ
- حَجبُ جوجل ويوتيوب ... مصر للوراء
- إخواني ...
- الأبحاث السيكو سيكو ...
- فتح مصر
- إعلام السيكو سيكو
- هل تتفقُ مصلحةُ الإخوان مع مصلحةِ مصر؟
- حَجبُ المواقعِ ليسَ من الإنترنت ....
- المدينة الفخارية ...
- صُحفُ الإخوانِ ... الوطني سابقًا


المزيد.....




- كيف يخطط الديمقراطيون لإنهاء الحرب في إيران في يناير؟
- حرق صور ترامب بطهران بعد خسائر الجمهوريين بالانتخابات النصفي ...
- روسيا.. قتلى وإصابات بهجمات أوكرانية
- الكونغرس بصدد عزل وزير الحرب
- البرلمان التركي يقر المادة الأولى من -اتفاق مكة-
- روسيا تبتكر دواء لعلاج الجلطات الدموية
- -يهدوت هتوراه- يرفض تزكية نتنياهو
- الجزائر.. ضبط آلاف الحبوب المهلوسة
- مصر توجه رسالة لتركيا
- التلسكوب الفضائي -سويفت- ينهي رحلته بعد 22 عاما ويحترق في ال ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - بعد قتلِ الشيعةِ .. هل يقيمُ الحكمُ الديني دولةً؟