أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثامر ابراهيم الجهماني - قصتان :














المزيد.....

قصتان :


ثامر ابراهيم الجهماني

الحوار المتمدن-العدد: 4367 - 2014 / 2 / 16 - 09:55
المحور: الادب والفن
    


1-قطعة سكر مر :

تخرج له من فنجان القهوة قبل أن يذوب السكر ..وتحمل له الجريدة في كل صباح ..فيقرأها في أول صفحة خبراً مفرحاً وترقد هناك .
يهرب منها ...ويتركها على رصيف الذاكرة .فتنبز له كما الدفلى من صفحات الفايس بوك ...ككادر ...أو سؤال ...تلّح عليه ..بما تفكر . تغريه كي يغازلها ...كي تشعر بأنوثتها ..
يمرّغ أنفه بغبار الحلم ، ينتشي كحبة البَرَد في فم صبية ...يذوب في مقلتيها كلما أغمضت ...تحلم هي وتنسى عمدا جفنيها في نصف إطباقة كي لا يفر ..من حلمها ..من عمرها ....
لكن بالنهاية تلقي به في مهب الذكريات دون أن تدري أنه قدرها ..وانها ما عادت تخرج من فنجان القهوة ....وأن كل السكر قد ذاب ...أدركت بعد فوات الوقت ان سواد غربتها ما هو الا قعر الفنجان ...وأن وطنها الجديد منفى ...وعمرها قطعة سكر تبحث عن فنجان ...عن ريقٍ مر ٍ .
أما هو مازال يشرب قهوته السادة كالعلقم ككل المجانين فكيف ستذوب وأين
السكر ...؟
2- نسيان :

كلما همست... تفرقت أضلعه ..وطار القلب إليها تلعثماً وارتجالاً ...
كلما تنحنحت ....سعل وراح يبحث عن رشفة ماء لها .
لكنه يدرك لاحقاً أن ظله الحجري في مرآة حجرته ...يبتسم هازئاً ..ويحك يا أنا ...
بعد أيام ثلاثة ...يتكور على نفسه ويدرك أن كل هلوساته تلك كانت بفعل السردين باللبن ..الذي نسي تناوله ...ونسي شرائه أصلاً ...
في النبضة العاشرة إلا فلب ...تدور عقارب عقله بحثاً عنها من جديد ...يكرر إصراره على مغادرة الزمن في هذا اللامكان ...يبحث عن مفتاح الدار ...يطرق دقيقة ...يحمل مظلته كي تقيه وقع الصمت والوعود والامل الهابط عليه عبر الاثير ..فقد قرر نسيانها ...
إنتعل حذائه الجديد ، إعتمر قبعته السوداء ...توجه الى الباب ...وقف الى المرآة ليسوي هندامه ...وجدها تبتسم ...نسي كل شيء .. نسي أنه رآها يوما ما ...كان ذلك في اليوم الرابع من النسيان .



#ثامر_ابراهيم_الجهماني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السكّير :
- جدلية البيضة والدجاجة في جنيف 2 :
- متعة
- سورية ماذا بعد الآتون ؟ :
- سعاد وخيمة اللجوء :ق ق ج
- نيلسون ما نديلا من رئيس لجماعة مسلحة الى رمز عالمي لنبذ الان ...
- إياكم ألا يسقط نظام الأسد :
- البِيّاع :
- حول خروقات السلطات الاردنية لاتفاقيات اللجوء :
- ماذا يعلمنا القرآن في تيه بني اسرائيل :
- الذاهبون الى جنيف 2
- الإرهاب والدين .
- التمييز بين العنف والإرهاب :
- شبيحة الاسد تذبح مواطن اعزل بالسكين :// دراسة تحليلية .
- مَن يحدد خيارات الشعب السوري ...
- متابعات حول المجزرة :
- المسكوت عنه في الثورة السورية (2)
- قصص قصيرة عن الثورة وللثورة المعراج الاول
- عن القضاء والفساد ومشروعية النظام ومصيره
- الديموقراطية و صندوق الاقتراع :


المزيد.....




- حسن الشافعي يفاجأ بخبر القبض عليه في قضية مخدرات.. ويكشف الت ...
- -سيحمل أسرارا لم يسمع بها أحد-.. ميلانيا ترامب تعلن عن وثائق ...
- جداريات روسيا والعالم.. فن الشارع الذي يحوّل المدن إلى متاحف ...
- بلا مجاملات.. ما قاله عمالقة الأدب الروسي عن بعضهم بعضا
- ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية لأول مرة في الأردن
- -طريق العودة-.. حكايات نزوح السوريين تصل إلى شاشة السينما
- كلاكيت: متى يصبح كلكامش بطلاً في السينما العالمية؟
- المصري ويجز يثير الجدل بأغنية تتضمن كلمات من حديث نبوي
- كيف وُلدت -مغامرات المهندس العجيبة- بالعربية؟
- زهرة المنصوري: -ليته كان هراء!- تُسائل الذاكرة وزمن السيبة ف ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثامر ابراهيم الجهماني - قصتان :