أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثامر ابراهيم الجهماني - سعاد وخيمة اللجوء :ق ق ج














المزيد.....

سعاد وخيمة اللجوء :ق ق ج


ثامر ابراهيم الجهماني

الحوار المتمدن-العدد: 4307 - 2013 / 12 / 16 - 07:43
المحور: الادب والفن
    


سعاد وخيمة اللجوء :

تكوّرت على ذاتها بفعل البرد المتسربل تحت اللحاف ، ضمّت وليدها الصغير وهي تنفخ نار قلبها لتدب فيه بعض الدفء . بعد قليل اطمأن قلبها أنه أغفى بعد أن سرى الدفء في اوصاله الندية .
راحت تدندن أغنية فيروز التي تحفظها عن ظهر قلب (( يالله تنام ريما ...يالله يجيها النوم )) . هي تدرك أن وليدها قد نام لكنها تحاول أن تخلق ألفة بينها وبين خيمة اللجوء البغيضة .
مدت يدها تحت اللحاف تتحسس جسد زوجها... وجدته بارداً كبرودة هذه الخيمة ...تقاذفتها الوساوس ولعب الشيطان بتلافيف دماغها المتشعب وحشةً ...وصوت الريح أخافها ومنعها من رفع الغطاء حرصا على الصبي الصغير ..أخافها أكثر صوت زوجها وهو يسمعها بيت من الشعر لعنترة متغزلاً بها :

_ وددت تقبيل السيوف لانها........ لمعت كبارق ثغرك المتبسم

قمة العشق ليس وقتها ولامكانها ..فالبرد يجمّد كل شيء حتى المشاعر ..ارعبتها فكرة تجمد المشاعر ، رفعت الغطاء تبحث عن وجه زوجها في هذا الداجي الموهن ،.. لمحته يرفع رأسه الى السماء يرقب أندافاً من الثلج تسقط على جبينه النادي ودمعة تلمع في محجر عينيه مرعوباً ...في البغيد تبدى لها ذاك البياض يملأ المكان يملأ كل شيء ، لم تشأ أن تجرح نصوع الثلج وسواد الغيوم ...غطّت رأسها ، ضمّت صغيرها مهزومة مرعوبة ...لكنها أدركت أن خيمة اللجوء طارت مع الريح وأن بيت الشعر لم يكن لها بل لاخرى تدعى أليكسا *.
16/12/2013
• أليكسا : اسم العاصفة الثلجية التي اجتاحت منطقة الشرق الاوسط هذا الشتاء .



#ثامر_ابراهيم_الجهماني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نيلسون ما نديلا من رئيس لجماعة مسلحة الى رمز عالمي لنبذ الان ...
- إياكم ألا يسقط نظام الأسد :
- البِيّاع :
- حول خروقات السلطات الاردنية لاتفاقيات اللجوء :
- ماذا يعلمنا القرآن في تيه بني اسرائيل :
- الذاهبون الى جنيف 2
- الإرهاب والدين .
- التمييز بين العنف والإرهاب :
- شبيحة الاسد تذبح مواطن اعزل بالسكين :// دراسة تحليلية .
- مَن يحدد خيارات الشعب السوري ...
- متابعات حول المجزرة :
- المسكوت عنه في الثورة السورية (2)
- قصص قصيرة عن الثورة وللثورة المعراج الاول
- عن القضاء والفساد ومشروعية النظام ومصيره
- الديموقراطية و صندوق الاقتراع :
- نحن رواد حضارة عنوانها الاسلام
- المسكوت عنه في الثورة السورية (1) لماذا هي حرب استنزاف ؟
- قراءة تحليلية للقاء بشار الاسد على الاخبارية السورية في 17/4 ...
- بطل رغم أنفه
- الاسلام السياسي وتجربة الدولة في الجزائر : الفرصة الضائعة .


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثامر ابراهيم الجهماني - سعاد وخيمة اللجوء :ق ق ج