أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبري المقدسي - من يقود الحركة التنويرية في العالم الإسلامي اليوم؟!!














المزيد.....

من يقود الحركة التنويرية في العالم الإسلامي اليوم؟!!


صبري المقدسي

الحوار المتمدن-العدد: 4358 - 2014 / 2 / 7 - 12:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يقود الحركة التنويرية في العالم الإسلامي اليوم؟!!
لعبت الحركة التنويرية دورًا مهمًا في إنقاذ الغرب من الإنغلاق الفكري كما هو معلوم. ولكن العالم الإسلامي، لا يزال يعاني من هذه الآفة اللعينة التي تُهيّمن على مُقدراتِه العقلية والفكرية والثقافية. إذ كلما حاول المُفكرون والمُثقفون العرب والمسلمون بفتح نافذة للتغيير نحو الأفضل، تقوم بعض التيارات المعروفة بممارساتها القمعية للفكر والثقافة، بسد الطرق والمنافذ حتى يبقى الشرق بعيدًا عن نور التمدّن والحضارة، بحجة المُحافظة على الدين والتراث.
والمشكلة في طبيعة الحال ليست في التنوير الفكري والثقافي بحد ذاتها، بقدر ما هي في طريقة التفكير لدى مجتمعاتنا وقادتنا الدينيين، الذين يخلطون كثيراً بين التنوير والحداثة من جهة، وبين الغرب والمسيحية من جهة أخرى؛ وكأن التنوير يرتبط بالديانة المسيحية، مع إن المسيحية نفسها عانت كثيراً من الحركات التنويرية في أوروبا، إلى أن وجدت طريقها للإنسجام مع النُظم العلمانية والمفاهيم الديمقراطية الجديدة.
فالمعنى الحقيقي للتنوير إذن هو التوق لصناعة مستقبل جديد والتوجه نحو الحداثة، وقبول قوانين التطور، وإستعادة الإعتبار للعلم والعقل، والإعتراف بحقوق وحريات الأفراد الأساسية، وتغليب روح التسامح والتفاعل مع الآخر. ومما لا شك فيه أننا في حاجة ماسة إلى هذا النوع من المفاهيم، إذ نحقق من خلالها، النهضة في كل المجالات؛ وبالتالي لا نكون غريبين وشاذين عن العالم الذي يحيط بنا، والذي يهزأ من إفتقارنا إلى البنية التحتية، ويسخر كذلك من افعالنا وممارساتنا القمعية كل يوم لشعوبنا ومجتمعاتنا.
لقد بدأت حركة التنوير العربية بخجل وحياء منذ منتصف القرن التاسع عشر، من قبل مستنيرين مسلمين وعرب، إلا أن الحركة وللأسف الشديد فشلت فشلا ذريعاً نتيجةً لغلبة النظم السياسية القمعية، التي أدت إلى غلبة العقلية الشمولية، وبروز التيارات المُناوِئة للحرية والديمقراطية. ولكن آمال وطموحات المتنورين والمستنيرين لم تذهب سُدىً. فالوسائل الإتصالات الحديثة، تقوم اليوم بدورها خير قيام، إذ بدأت تلك الوسائل بالدخول في بيوتنا التي عاش فيها آباءنا وأجدادنا. وبدأت تلح وبإصرار على تغيير عقولنا كي نُعيد النظر في تربيتنا وسلوكنا ومنظوماتنا السياسية والإقتصادية والإجتماعية.
ويُعد"الانترنيت" من أهم تلك التقنيات التي تحتكر الساحة العلمية والثقافية والاقتصادية اليوم. ففي الحقيقة أصبح الإنترنيت بمثابة الجامعات الفكرية في كل بيت وحارة. إذ يمكن إقتنائه بأرخص الأصعار، ويسهل استخدامه، إضافة إلى القنوات الفضائية والتلفزيونية، التي أحدثت إنقلاباً كاملا في التربية والتعليم، وفي التغلب على التخلف والأمية، ومعرفة العالم المحيط بنا، والتحقق منه، والتعبير عنه.
يبدو أن العالم الإسلامى بحاجة ماسة إلى هذه التقنيات الألكترونية والشبكات الإجتماعية التي ما أن بدأت بالظهور حتى أدت إلى زيادة عدد المستخدمين المسلمين والعرب كل يوم، إذ يبلغ عدد المشتركين بالملايين. فالميزة المهمة في تلك الشبكات تكمن في كونها تنقل الخبر بسرعة فائقة، ولا سيما في ما يختص بتبادل الرسائل والأفكار والآراء، إضافة إلى نقل الصور والفيديوهات والتعليق عليها، وكذلك في تأجيج الجماهير وتعبأتهم، وتزويد المحطات التلفزيزنية الفضائية بالأحداث الواقعية اليومية، بالرغم من رداءة الصور في بعض الأحيان.
وتجدر الإشارة على أن تلك الشبكات والتقنيات لعبت دورًا لا ينسى في تغطئة الأحداث، التي حصلت في تونس ومصر، وغيرها من الدول العربية أثناء الثورات الربيعية، والتي أدت بالتالي إلى إلغاء الحواجز الزمكانية، وأصبح الناس يتواصلون ويتفاعلون مع بعضهم البعض؛ وجعلت من الفضاء الألكتروني، فضاءً مُشتركاً للحوار وتبادل الآراء والأفكار.
وقد إستغربت الحكومات العربية والإسلامية أشد الإستغراب، من مدى فعالية الشبكات الإجتماعية، ولم تضع في حسبانها مدى عظمة الإنترنيت وخدماته المختلفة. فحاولت جهدها بعد الحوادث الأخيرة بإسكات وتغطئة تلك الشبكات، ولكن من دون جدوى.
ويُنتظر أن يلعب الإنترنيت دورًا أقوى بكثير في المستقبل القريب في تقريب الشعوب من بعضها البعض، وفي فضح الإستبداد بكل أشكاله وأنواعه في العالم كلهِ، إضافة إلى دوره المأمول في تغيير الخريطة السياسية في العالم أجمع.



#صبري_المقدسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى تتحرر مجتمعاتنا من تصلب العقول والإنغلاق الفكري؟!!
- الديمقراطية انجح وسيلة لتحرير العقول
- 90 مليون تحية للشعب المصري
- لماذا لا يحق للأكراد، ما يحق للآخرين
- مفهوم الصليب والقيامة في المسيحية
- مريم العذراء الحواء الثانية
- بولس رسول الأمم
- انتشار المسيحية الكنيسة الشرقية - (آسيا )الحلقة الاولى
- إنتشار المسيحية أوروبا (الحلقة الثانية)
- رموز عيد الميلاد: -البابا نوئيل ( سانتا كلوس Santa Claus )-
- مفهوم القربان المقدس (الافخارستيا) في المسيحية
- الطوائف اليهودية في عهد المسيح
- النصوص المسيحية غير القانونية (الكتب المنحولة)
- النصوص المسيحية المقدسة
- المسيحية: هل هي ديانة أم مُجرّد تعاليم أخلاقية وإنسانية
- نشوء المسيحية: البيئة والخلفية التاريخية
- المُختَصر في تاريخ المسيحية
- مفهوم الله في المسيحية
- العقائد المسيحية
- أساسيات الإيمان المسيحي


المزيد.....




- إيران تُشيّع علي خامنئي في جنازة تاريخية.. 20 مليون مشارك مت ...
- حشود مليونية في وداع خامنئي.. ولقاء مرتقب يجمع ترامب ونتنياه ...
- -أكبر وأقوى من أي وقت مضى-.. ترامب يتحدث عن شعار جديد على شا ...
- -أنصار الله-: الرياض فقدت زمام المبادرة في اليمن والسلام عند ...
- كمين محكم.. شاب إندونيسي وجيرانه يوقفون 4 لصوص ويحولونهم إلى ...
- بوتين يهنئ ترامب بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة
- معجزة حقيقية.. غيبوبة شهر تكشف لشاب عن مستقبله
- حين يطلب القلب النجدة.. علامات خطر لا يجب تجاهلها
- سيف -داموكليس-.. مجد عمره 250 عاما لكن يفصله عن الفناء العظي ...
- مبادرة أمريكية جديدة لتوحيد السلطة في ليبيا، هل تنجح هذه الم ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبري المقدسي - من يقود الحركة التنويرية في العالم الإسلامي اليوم؟!!