أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امال طعمه - بعضا من الورود!














المزيد.....

بعضا من الورود!


امال طعمه

الحوار المتمدن-العدد: 4357 - 2014 / 2 / 6 - 16:39
المحور: الادب والفن
    


منذ زمن لم يهدني أحد أية ورود! هكذا فكرت في نفسها وتابعت التفكير ومن أصلا سيهديني!
كانت تنظف أنية الورود من الغبار العالق فيها فلقد كان الجو مغبرا جدا في الأيام الماضية أحست أن الغبار العالق فيها ليس من فعل أيام مضت بل دهر مضى!
- لقد أنهكك الغبار يا مزهريتي! هكذا تحدثت بصوت عالٍ.
لم يكن أحد معها في البيت، زوجها في عمله ،والأولاد في المدرسة ،وهي في البيت كالعادة تقوم بالتنظيف والطهو!
توقفت عن تنظيف أنية ورود اخرى وصرخت: ما أكثر المزهريات وما أقل الورود!
تشتاق نفسي لرؤية بعض الورود داخل بيتي!
لابأس إن كان لا يوجد أحد يهديني ورودا ،سأطلبها بنفسي لنفسي!
أمسكت هاتفها النقال ،اتصلت بزوجها ..
الو، مرحبا عزيزي.. كيف حالك ، تلك كانت كلمات اعتادت على ترديدها كل يوم ،وأكملت متى تعود ؟ اه فهمت تتأخر قليلا ،قالت في نفسها :كالعادة ! لابأس أردت فقط تذكيرك بأغراض البيت ..سمعت تأففه
أكملت لائحة الاغراض التي لا تننهي .. كان على وشك إقفال الخط ظنا منه أنها انتهت من طلباتها اليومية.
لم يسمعها جيدا أو انه تفاجئ حين قالت له أريد بعض الورود ،فاضطرت أن تعيد ما طلبته! فقط بعضا من الورود!
سألها إن كانت هناك مناسبة لإحضار الورود!
أجابت بالنفي.. تذمر بعض الشيئ ،لكنه وعدها بأن يحضرها أخيرا.
انتهت من التنظيف وبدأت بتحضير الطعام فقد قرب موعد عودة الأولاد من المدرسة،جاء أولادها حضرت لهم الطعام،أخبرتهم بأن أبيهم سيتأخر قليلا ،لم يكترث أحد منهم! وقال أصغرهم: كالعادة!
لم تأكل معهم فضلت الانتظار لحين مجي أبيهم ولحين مجي ء الورود، راحت تفكر بالأيام بالجميلة التي مضت من عمرها ،بزمن أخر غير هذا الزمن ،كيف كانت وهي صغيرة وشابة أينما ذهبت الكل يريد ارضائها في البيت في الخارج اثناء الدراسة كانت الصغيرة المدللة الكل كان معجبا بها كانت وردة جميلة ذبلت!

نعم لقد ذبلت، الأيام أذبلتني وأذبلت معي أحلامي ..اه على أحلامي هل حققت منها شيئا؟
لكن هذا هو القدر وهذا هو النصيب ،علي ان أرضى بما كتب لي!
بعد ساعات جاء الزوج! كالعادة متذمرا من عناء النهار،الحر ،فقدانه لأعصابه،الزبائن الغير متحضرين،مسؤولياته التي تزيد يوما بعد يوم، نفس الموشح كل يوم!
حضرت له فقط الطعام إذ لم تكن تشعر بالجوع حتى حينها! وجلس يأكل لوحده ولم يسألها إن أرادت مشاركته أو لعله ظن بأنها أكلت مع الاولاد، وهل يهتم!
فتشت الأغراض التي أحضرها ورماها على أرضية المطبخ بغير اكتراث!
لم تجد الورود خاصتها! لعله لم يحضرها من السيارة لعله نسيها بصندوق السيارة!!
سألته عنها ، وعلائم التذمر على وجهه أجابها: أية ورود..اه لقد نسيت إحضارها، لقد أحضرت كل ما طلبته الطعام وأغراض اخرى،أليس هذا أفضل من الورود التي لا نفع منها!
أجابته وهو لم يكن ليسمعها أصلا وهو منشغل بالتهام طعامه: نعم يا عزيزي إن ذلك أفضل بكثير.
لكنها فكرت في أنية الورود ، كم ستكون حزينة اذ لا ورود فيها اليوم أيضا!




#امال_طعمه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظة انتحار
- العداد
- مشاعر أم
- اضواء ...على وضع المرأة
- اضواء.. على تحرر المرأة
- من هذه الحياة(3)اوهام رجل..
- ترهات فيسبوكية
- من هذه الحياة(2).. وجاء الموعد
- نحن والسر الفيروزي!!
- قميص أسود
- من هذه الحياة(1).. بانتظار الخبر السعيد
- تمرد تحت المطر


المزيد.....




- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امال طعمه - بعضا من الورود!