أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - لكل إنسان عقل إذن لكل إنسان دين














المزيد.....

لكل إنسان عقل إذن لكل إنسان دين


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4349 - 2014 / 1 / 29 - 15:57
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لكل إنسان عقل إذن لكل إنسان دين

نبدأ محاولتنا في كشف المستور والخفي من علاقة العقل بالدين أو ربط الدين بالعقل من افتراض هذه المعادلة التي لا يمكن أن تخرج الإنسان العاقل من مدار التدين النوعي الطبيعي أو المكتسب ومن خلال بسط الأفتراض هذا نلتمس قاعدتين مهمتين وهما:.
• التدين نشاط عقلي ليس له علاقة بالإيمان أو بالغيب
• التدين فعل إنساني ضروري مرافق للوجود العاقل وبالتالي وجود الأول إشارة حتمية لوجود الثاني.
في محاولة لفهم الدين خارج النطاق التقليدي الذي يعبر عنه بأنه (سلطان قهري مسلط على العقل دون أن يكون للأخير حق بالخروج عنه وإلا عد كافرا بما في عالم الغيب والمجهول) ,الذي ينظر للدين على أنه حالة محيط يربط مجموعة متشابكة من العلاقات والأطر المنظمة والتي تأخذ شكل صياغة ما لترسم ومن خلالها مجموعة أخرى من الضوابط السيرة السلوكية الإنسانية وتنتسب لها أما حكما أو بالضرورة.
فهو لا يعتبر الدين سلطان بقدر ما يعبر عنه بالوسيلة الميسرة والمتاحة لتنظيم الوجود البشري فقط , فهو وسيلة مضافة لغاية تهدف في سيرورتها صنع نتيجة تساعد الإنسان للتفرغ من التفصيلات الجزئية ليتفرغ إلى معالجة قضايا كلية على أن تكون هذه الوسيلة من ضمن الدوافع والمؤهلات المساعدة له في عموميتها وتماميتها التي تسمى السير نحو الكمالية الإنسانية .
وحتى خارج ما في تلك الحالتين هناك محاولة لعدم التدين تسمى اللا دينية وهي حالة وهمية لأن اللا ديني يعني اللا عقلاني باعتبار أن كل عاقل محتاج لضبط عقله بضابط راشد ومساعد في توجيه ووضع خرائط للعيش في الوجود بكل ما تحتوي من ضروريات وأحتكامات وقواعد لفهمها يدان لها بالتفريق والفرز والتقرير ومن ثم رسم غالبية هذه الرؤى أو ما تحتاج لفهمها وتفعيلها ومن ضمنها أدعاه باللا دينيه ,هي بالحقيقة تشكل جوهر الدين.
ترابط العقل بالدين ترابط الوجود بالموجود ,الدين عبارة عن برمجة بشرية مصنعة ومكتسبة وقابلة لتحويل والتغيير مع الغلبة حسب قدرة المفاهيم المتصارعة على بسط مفرداتها وقضاياها بأي شكل كان على النظام العقلي عند الإنسان ,لذا فليس من الضروري للذي فقد هذا النظام أو تعطل جزءا أو كلا تمام الدين إلا بالقدر الذي يشكل بقاءه أو يمتحن به ظاهرا العقل.
مدع اللا دين يملك نظاما عقليا توصل بموجب البرمجة الحسية المعرفية المكتسبة إلى نتائج تتناسب مع فاعلية العقل لديه في رسم الصور الذهنية للعالم الداخلي الذاتي والخارجي الموضوعي عنده ,وعندما أجرى المقارنة بينهما وجد اختلال في تناسب الصورة بينهما أو عدم توافق بكل أو ببعض التفاصيل مرد هذا الخلل أو عدم التناسب والتوافق أنه كان يعتمد معيارية جاهزة سلفية سابقه عنه وسابقه لوجوده سواء أكان القياس وفق هذه المعيارية تاما حقيقيا أو حتى أفتراضيا , المهم أن عرف موطن الخلل هذا في تلك القواعد التي يراها غير متناسبة أصلا مع أليته العقلية ,فيلجأ عادة لرفض أجمالي لها والبحث عن مبرر أو دليل معياري أخر ليكون البديل.
هذا الدليل المعياري بما فيه من قواعد وركائز وتفصيلات ونتائج هو في الواقع دين جديد مرتسم ومرسوم لديه بحالية جديدة ,أي أن الدين في الحقيقة الجوهرية هو ليس كل فكرة تأت من خارج الإنسان وتلزمه بمجموعة من المبادئ والسلوكيات كما هو الغالب بتعريف الدين ,بل الدين هو ما يرسم الإنسان من سلوكيات وتعاط يومي وتفصيلي مع قضايا وجوده منسوب أو مستخرج من نتاج عمل النظام العقلي بصفة خاصة قد لا تتطابق مع الفكرة الأولى الخارجية وقد تناقضها أحيانا ,لكن هو من رسم الصورة وألتزم بحدودها, أذن الإنسان هو من يرسم الدين ويدخل في محيطة بما ألزم نفسه بهذا الرسم وأتخذه دليل له دون اشتراط الموافقة أو التطابق مع أصل الفكرة التي رسم منها النموذج الذهني.
من هنا برزت ضرورة السؤال المطروح من أين جاءت صفة الإيمان بالحضور أو بالغيب أو أصلا مفهوم الإيمان المعروف بالشكلية التي تطرح الآن وارتباطها بالدين؟, الحقيقة أن الدين واحد ولكن مظاهر التدين هي المختلفة في تعاطيها مع مفردات الواقع بمعنى اختلاف أوجه المعاملة الواقعية من خلال العقل مع قضايا الوجود كلها وأن التحول والتبدل والتخالف والاختلاف هي ليست من أصل الدين الواحد بهذا المعنى المجرد بل هي مظاهر عذا التعاطي أي صفات الفعل وليس صفات الفاعل.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجربة الدين والتجربة العلمية
- تعرية العقل
- استراتيجية التربية والتعليم في العراق رؤية حداثوية
- الرب المذموم والإنسان المعصوم.
- أعراب قحطان وعرب عدنان
- خطيئة التأريخ
- العرب والأعراب في التأريخ
- أول التأريخ حكاية
- أحلام السلام جزء من استراتيجية التقدم.
- مطر السياب
- رواية _ الرجل الذي أكله النمل _ ح4
- رواية _ الرجل الذي أكله النمل _ ح3
- رواية _ الرجل الذي أكله النمل _ ح2
- رواية _ الرجل الذي أكله النمل _ ج1
- كتب إبراهيم في ليلة الوداع الاخير
- أتجاهات التغير ومسالك الطريق العربي
- الديمقراطية ومستقبل العراق وسيناريوهات المستقبل ج2
- الديمقراطية ومستقبل العراق وسيناريوهات المستقبل ج1
- الديمقراطية والسلطة والشعب
- تنمية الأسس الحداثية في التفكير


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - لكل إنسان عقل إذن لكل إنسان دين