أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهار رضا - (حنة يا بوية رفاگه..ولو فر گتنة الليالي لازماً يا بوية نتلاگة )














المزيد.....

(حنة يا بوية رفاگه..ولو فر گتنة الليالي لازماً يا بوية نتلاگة )


بهار رضا
(Bahar Reza)


الحوار المتمدن-العدد: 4348 - 2014 / 1 / 28 - 22:09
المحور: الادب والفن
    


كتبت لك يوماً، غير مبالية للقدر الذي جعل دروبنا تتقاطع (حنة يا بوية رفاگه..ولو فر گتنة الليالي لازماً يا بوية نتلاگة ) اليوم اريد ان احتضنك واقبلك من شعر رأسك الى باطن قدميك لأقول لك اني احبك لأقول (اني مشتاقتلك .وما اريد أگول شلونك)!!
كنت اتفحص ثدي الأيمن عندما دخلت هي غرفة نومي وكأن نظرتها تسللت الى داخلي لتكتشف ما أحاول اخفائه. بدأت المخاوف والشكوك واضحة عليها. اعرف انى ان قلت لها الحقيقة كأني من يكافح النيران بالمواد السريعة الاشتعال. لم يبقى مجال للمراوغة، اقتربت هي مني وبدأت تتفحص المنطقة
ــ هذه غدة؟
ــ على ما يبدوا!
ــ وماذا تعني؟
ــ لا أعرف، اكتشفتها للتو ..ممكن ان تكون أي شيء . سأتصل بطبيبتي غداً وسنعرف ماذا تكون، لكن الى حينه يجب ان لا يعرف بهذا الموضوع لا والدك ولا اختك. أعرف انه سيكون حمل ثقيل عليك، لكن دعينا نتأكد قبل لن نشغلهم، من الممكن ان تكون غدة حميدة! لنتأمل خيراً.
تركتني وكانت علامات الشك تحتل ملامحها
اتصلت صباحاً بطبيبتي، وحددت لي موعد طارئ. ثواني من فحصها جعل لونها يتغير لترفع سماعة الهاتف وتتصل بقسم السرطانات، الذين طلبوا منها رقم هاتفي ليتصل بي الطبيب ويحدد لي موعد نظراً للموقف والتوقيت السيء حيث كانت بداية العطلة الصيفية. كي تقفز على الوقت اعطتني طبيبتي لائحة لتحليل الدم وخرجت الى المشفى لأجراء التحاليل. لم احتج ولم اتذمر ولم أحزن! أو ممكن لم أحزن لأنني لم يكن لدي الوقت للحزن. لم تشغلني مجريات الاحداث الراهنة بقدر ما شغلني مصير بناتي وزوجي من بعدي. هذا جعلني ابدأ ثاني أولى خطواتي، الاولى اتصالي بصغيرتي ومطمئنتها بأنهم سيحددون موعد في المشفى لي قريباً. والخطوة الثانية هي اتصالي بصديق لي محامي كي يساعدني في ترتيب تركتي لبناتي.
في مخبر التحليلات التقيت صدفة بأعز صديقاتي ولم احتاج للشرح فهمت الموضوع دون اشارتي له. انتظرت يومين قبل ان يرن هاتفي وكان الاتصال من المشفى وقد حدد يوم الجمعة للفحص بالتصوير المقطعي والفحص السريري. فاجأتني يوم الخميس اختي الصغرى وهي تسأل بلهجة غير بريئة عن صحتي
ــ شكراً انا بصحة جيدة
ــ هل انت متأكدة
ــ ماذا تقصدين
ــ اتصلت بي ابنتك وهي قلقة وقد اخبرتها اختها الصغرى بالموضوع. اتمنى لا يزعجك هاتفي لكنهن قلقات وانا كذلك هل لديك مانع بأن أدعوك لفنجان قهوة لكي نتحدث.
وافقتها ...راحت تسألني وهي الطبيبة الجراحة التي تركت هذا القسم أيام التخصص لأسباب تتعلق بتغير اختصاصها الجراحي. لتسألني
ــ هل انت مستعدة لسماع النتيجة؟
ــ بكل تأكيد. اتممت كثير من المعاملات وقررت ان احيا كما تعودت كي تضل خاتمة ايامي جميلة في ذكرى بناتي.
ــ لقد عملت في هذا القسم. الجميع يأتي وهو كاتب وصيته، لكن مهما كان حجم استعدادهم للصدمة، يبقى بصيص الامل ينهار عند التشخيص. الى أي حد انت مستعدة؟
ــ وانا ممن يراهن على الاصفار دوماً. لكن اليوم المسألة متعلقة بالتسليم للحقائق المطلقة. والرحيل جسدياً هو الحقيقة المطلقة الوحيدة التي أسلم بها. مستعدة لدرجة بأنهم سيخبرونني بأن ألم كتفي سببه التآكل السرطاني، مستعدة للرحيل. تعودت ان اتقبل مصيري برضى، لقد أحببت، وانجبت وحققت نجاحات وانا ممتنة للقدر على ما حققت. الشيء الوحيد الذي ما زال يرهقني هي وادلتي ...
في نهاية المطاف أجبروني كل من صديقتي واختي وبناتي على تقبل وجودهم معي، ورغم علم زوجي اخر لحظة الاّ انه قدر طلبي بأن يكون بعيداً في تلك اللحظات.
الفحص السريري كان مطابق لفحص اختي (شكل الغدة غير سرطاني لكن تماسك الانسجة غير مريح) وجهة الطبيبة المعاينة الكلام لأختي
ــ انت تعرفين زملائك اضغطي عليهم من اجل النتيجة النهائية اليوم .
لم تستخدم اختي سلطتها لان النتيجة كانت واضحة. كيس مائي لكن انسجتي متحابة مما جعلت التشخيص السريري صعب. هذا ما أخبرنا به الطبيب المعاين.
لم اشاء اخبار أحد! ببساطة لم تكن لي إمكانية مواساتهم! وسماع كلمة (شلونچ) ستكون سخيفة!
كتبت هذه الرسالة لذاتي!! املة ان لا تقرأها ...احبك.



#بهار_رضا (هاشتاغ)       Bahar_Reza#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى رغد صدام
- الداعشي هل حقاً هو جاني؟ أم مجني عليه؟ أم الاثنين معاً؟
- ولابد ما تجي الغبشة.
- ولد الخطيئة
- حبال الوهم
- حب من طرف واحد (أغنية الملحن عمر هادي ,ما لحگنة )
- جمعة مباركة
- دهشة الله وصفين
- الرجل ذو الكرش الكبيرة
- مفردة الحب والمنطق
- بين قرابين الاديان الابراهيمية والنرجسية .
- غائيهم حتى يعود (بغداد ابنتي الغائبة)
- نحتاج بين الحين والآخر أن نبوح بأوجاعنا لشخص غريب. كي يحملها ...
- يوم وأربع رجال.
- بهشته وروح الله (قصة قصيرة)
- 31 اب لم يعد وجود لهزائم أقبح لصنعها.
- نقول للدودة الوحيدة طوبى لك يا أشرف خلق الله
- لا تحرگوهم بالنفط ، لأن النفط بسرعة يشتعل حرگوهم بالزيت
- دونية الاكراد وذوي العاهات والمحارفين.
- والدتي ،زوجي وضرتي


المزيد.....




- -مجانين-.. تركي آل الشيخ يشارك فيديو طريف لأبطال مسرحية -الس ...
- رقم قياسي في عامه الأول.. المتحف المصري الكبير يدخل قائمة ال ...
- الموصل تحتفل بافتتاح بيت لفناني المحافظة
- أدب السجون في اتحاد الأدباء ..ورواية -من وحي الألم- للكاتب د ...
- -النبأ الثاني-.. فيلم يوثق التحول المؤسسي الأضخم في الجزيرة ...
- سمر نور للجزيرة.. فوزي بجائزة -كتارا- مسؤولية كبرى.. ورواية ...
- صحفيو غزة أمام الكاميرا.. حين تجسد السينما حياة من يوثقون ال ...
- المخرج سعيد الماروق يعتذر عن ظهور جواز سفر عماني في مشهد شعو ...
- جامع العرب في الزرقاء.. قرن من التاريخ وخدمات تتجاوز أوقات ا ...
- المغرب: السجن أربعة أعوام لرسام الكاريكاتور ياسر منبير بعد إ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بهار رضا - (حنة يا بوية رفاگه..ولو فر گتنة الليالي لازماً يا بوية نتلاگة )