أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - نعاج الله














المزيد.....

نعاج الله


حميد كوره جي
(Hamid Koorachi)


الحوار المتمدن-العدد: 1236 - 2005 / 6 / 22 - 12:11
المحور: الادب والفن
    


نحن النعاج ،
ندلي بثغائنا ،
والثغاء هو عين الصوت،
لبّيك ! لبّيك!
نحن الذبيحة في الأعراس ،
و المآتم.
و ما أحوجنا لراع ٍ !
يرعى كرامتنا ،
ونحفظ له الفروج .

إنّ الله أفرد ظله علينا ،
لكي لا نضلّ،
وهو أحكم الحاكمين،
ظلّه سيبقى راعينا ،
ما دمنا متّقين عذابه الأليم،
وراعينا خير الرعاة ،
بايعْنا مندوب الله ،
فقال في خطبته القصيرة:
" حي على الفلاح،
وحي على الصلاح " !

لن نحيد عن سبيله القويم ،
وسنبقى أوفياء لأننا أشرف المخلوقات،
وإنّا له لمطيعون.

مثقّفين ،
نثغو ،
نهتف بحياة الظل ،
وطنيين ،
صدريين ،
هيئة فدائيي الحبيب والروح ،
جند الإمام ،
فرسان صلاح الدين ،
كلّنا نفتدي ظلَّ الله بسحق الورود،
وتمزيق الرؤوس،
كلّنا نعاج الله
و لراعينا مطيعون.
نثغو :
عاش ! عاش !
وما الفرق بين "باش"!* و "جاش"،**؟
طالما راعينا يموت في سبيل الحق ِّ ،
ويستطيع أن يعدل في الأرض بإذن ربّه ،
أو في السماء.

إلى أمام ! إلى أمام !
لا تفوّتوا هذه الفرصة النادرة
في سبيل خضرة المراعي،
ولأجل رقرقة الدماء الزاهية،
ولكي تبقى السكاكين حادة أبدا،
فأنتم عاجزون عن تناول الرمال.

كلّنا نعاج الله ،
وظلّه الإمام راعينا .
ندلي بثغائنا في خُرج الوفاء،
فلا يشعر أحد بما يسرقون ،
ولا يسمع عصفور ما يقتسمون،
وبمَ يُقسمون.

لا نريد أن نتأخر عن القافلة ،
فهذا قدَرُنا،
وإنّا له لصاغرون.
فيا بلاداً ترثيها الشموس ،
و تلطم الأقمارُ لها الخدودَ !
يا مسرح الهزل من الأزل،
كم أنت ِهزلية حين يصعد فنانوك الخشبة ،
ليمثلوا مأساة النعاج في ليالي القدْر وأيام القدَر!

ندلي بثغائنا،
نضرب على طبول مصنوعة من جلودنا المقدّسة،
نحن نعشق مصيرنا،
نموت في سبيل قَدَرنا،
فدائييين مجرّدين من السلاح و الرماح المصقولة في جنائن الفردوس ،
كلنا في الثغاء سواء
لتلعب الريح بلحانا،
ليبلل المطر عويناتنا الغليظة.

عمالا ، رأسماليين و قوادين و مومسات ،
أتقياء مقيمين في ديار العفّة والطهر،
محصناتٍ في الحريم،
شحاذين أمام بيوت الله و باب حرم زين العشيرة،
بيّاعي عبّاد الشمس في مقهى الشعب في السليمانية ،
لواطيي الباب الشرقيّ،
سحاقيات يتجاهلن أحكام السحاق ،
محللين سياسيين وأساتاذة الإقتصاد في جامعات الأمجاد،
كلنا يحدونا الأمل باشراقة بهية للإمام ،
كلنا بشائر خير ،
بجنائن في الأرض لن ندخلها إلا بعد دخولنا جنان السماء.

فليقولوا إننا حمقى،
نحن لنا أصواتنا،
أصوات يحبّها الإمام ، أيّما حبّ!
وهي أجمل هدية نقدمها له في الأعياد
والمآتم مخضّبة بدمائنا القانية،
و ملتهبة بأنفاسنا ،
ومعطّرة بأريج الجهاد.

يا بلادي!
يا أرضا شاسعة تُرعى فيها أفضل الأغنام،
يا صاحبة آلاف البقرات الحلوب،
أحبّكِ حتى الرمق الأخير ،
أعبدك عبادة ،
وما أسعدني حين أمزّق بطون أعدائك !
فمهما كان غدر الزمان ،
ورغم عنفوان أعدائك ،
نحن أولاد الطيبة والحماقات،
نحن الغيارى ،
وأشرف البشر ،
ندلي يأصواتنا ،
أو بثغائنا ،
لراعينا ، وكيل الله .

‏20‏‏/‏06‏‏/‏2005‏


* باش و جاش كلمتان كرديتان تعنى الأولى " جيد" والأخرى تعني " جحش"



#حميد_كوره_جي (هاشتاغ)       Hamid_Koorachi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهمات اليسار في العراق شاقّة لكنها ليست مستحيلة
- من غزليات جلال الدين الرومي
- لماذا لندن وواشنطن تدعمان نظام كريموف الدموي؟
- تأمّلات في العولمة و الفدرالية
- ارتعاشة الجنيّات
- في ذكرى محاكمة جزّار ليون
- النازية وتأميم الجماهير
- مطر الألم والحنين
- الأول من آيار_ اليوم الأول للدنيا
- بقرتان و اختلاف نظريات الاحتلاب
- السبب الحقيقي لامتناع الطالباني عن المصادقة على قرار اعدام ص ...
- إلى أين ؟ إلى أين ؟
- البابا الراحل كان حليف ريغان في قتل المستضعفين
- لي وطن من آلامي
- مات ابن باز الغرب الإمبريالي
- تثاؤب الخواطر
- العشائرية و المجتمع المدني نقيضان
- خيرالله طلفاح في الجمعية الوطنية مشرِّعا
- حلبجة بحاجة لمداواة جراحها العميقة
- e pur si mouvولكنّها تدور


المزيد.....




- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...
- إيشان والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بذكرى الشاعرة فدعة ال ...
- قمر خلف تعود إلى الحارة الدمشقية لمواجهة الظلم بـ-التوأم الش ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حميد كوره جي - نعاج الله