أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عاد بن ثمود - يوم في زيارة جنة الإسلام














المزيد.....

يوم في زيارة جنة الإسلام


عاد بن ثمود

الحوار المتمدن-العدد: 4347 - 2014 / 1 / 27 - 19:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يوم في زيارة جنة الإسلام

و أخيراً... قفزت لضفة النجاة و أنا لا أكاد أصدق بأني إجتزت بنجاح المرور فوق الصراط المستقيم... يا لها من تجربة خبيثة.
مسحت جبيني من بعض العرق المتصبب بفعل اللظى المنبعث من المهل أسفل الصراط.
أنصح كل من يجتاز محنة المرور على الصراط أن لا يلقي ببصره نحو الأسفل، حتى لا يصاب بالدوار و يسقط كالنيزك في قعر جهنم.
إستلقيت على ظهري لأسترجع أنفاسي لبعض الوقت، و بدأ الشوق لجنة النعيم يملأ كياني، فلقد أصبحت من ضمن الفرقة الناجية.

و إذا بهاتف يناديني: " قم يا عبد الله...لبّيك و سعديْك "
ـ ... من الهاتف ؟
+ أنا رضوان... قم... أبواب الجنة الثمانية قد فتحت لك. هنيئاً مريئاً بما كسبت...أدخل من أيها شئت، سلام عليك سلام في دار السلام.

نهضت لتوّي فلم أر أحداً...يبدو أن الأمور قد أصبحت جدّية و أن وعد الله حق, لكن مالي لا أرى أي شيء مما قاله رضوان...؟
و إذا بهاتف آخر يقول:
" يا أيها الناس... كيف رغبتم و رضيتم في الدنيا...فإنها فانية، و نعيمها زائلة، و حياتها منقطعة، فإن عندي للمطيعين الجنان بأبوابها الثمانية."

فبدت لي فجأة ثمانية أبواب مرصعة، يذهب زخرفها بالألباب.
لماذا ثمانية أبواب إذن، و من أيها أدخل و لم يسعفني رضوان بـ "كاطالوكَ" حتى أختار؟
لا يهم، توكلت على الله و دخلت من الباب على أقصى اليمين:
ما هذا؟ روضة من الزعفران؟ لا...هنالك الكثير مثلها، دعوني أقوم بعدها... سبعة...سبعون...سبعمائة...سبعة آلاف...سبعون ألف. شيء لا يصدق... سبعون ألف روضة من الزعفران؟؟؟ تبّا لحظّي التعس، لقد أسأت الإختيار، ماذا عساي أستفيد من كل هذه الحقول من الزعفران؟ لم أشتغل طبّاخا في حياتي الدنيا حتى أتفرغ لهذه الهواية في رياض جنة الخلد.

إذا كانت كل هذه الرياض السبعين ألفاً تشبه بعضها البعض فلماذا قام الرب بتكرار إنجازاته المعمارية بهذا الشكل الممل ؟

لا...لا، إنتظر. تبدو لي في كل روضة معالم العمران. أي نعم... إنها مدينة، لا بل هي مدن كثيرة، في كل روضة من الزعفران سبعون ألف مدينة من اللؤلؤ و المرجان...ياه...هل أنا في حلم دنيوي أم أخروي؟
هيا، سوف أدخل لإحدى هته المدن...
ربّاه، ربّاه ما أكرمك: في كل مدينة سبعون ألف قصر من الياقوت...
في كل قصر وجدت سبعين ألف دار من الزبرجد...
في كل دار سبعون ألف بيت من الذهب...
في كل بيت سبعون ألف دكّان من الفضة...
في كل دكّان سبعون ألف مائدة...
و على كل مائدة سبعون ألف صفحة من الجوهر...
و في كل صفحة سبعون ألف لون من الطعام...

أف...أخيراً سوف أتذوق ما لذّ و طاب من مطبخ الرب.
بحثت عن أكلة "الكفّيت" التي كان يرسلها الله لنبيه محمد حتى يدور على نسائه بغسل واحد فلم أجده.
غير أني اكتفيت بشرب عصير الأناناس و أتبعته بعجالة بكأس من النبيذ أسكرتني و أدخلتني في نشوة عارمة فرأيت أن أكمل رحلتي الإستكشافية لعجائب جنة الخلد... لنتابع إذن:
خرجت من الدكان، فوجدت حول كل دكّان سبعين ألف سرير من الذهب الأحمر...
على كل سرير سبعون ألف فراش من الحرير و الديباج و الإستبرق...
حول كل سرير سبعون ألف نهر من ماء الحيوان و اللبن و الخمر و العسل المصفى...
في كل نهر سبعون ألف لون من الثمار...

و كذلك في كل بيت سبعون ألف خيمة من الأرغوان...
و في كل خيمة سبعون ألف فراش...
على كل فراش سبعون ألف حوراء من الحور العين بين يديها سبعون ألف وصيفة كأنهن بيض مكنون...
نظرت لأحد القصور فرأيت على رأس كل قصر من تلك القصور سبعون ألف قبة من الكافور...
و في كل قبة سبعون ألف هدية من الرحمن التي لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر...و فاكهة مما يتخيّرون، و لحم طير مما يشتهون، و حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاءاً بما كانوا يعملون، و لا يموتون و لا يبكون و لا يحزنون و لا يهرمون و لا يتعبّدون و لا يصومون و لا يصلّون و لا يمرضون و لا يبولون و لا يتغوّطون و لا يمْنون و لا يمسّهم فيها نصَب و ما هم منها بمخرجين...

ماذا ماذا ؟؟؟... ما هم منها بمخرجين ؟؟؟ يعني فيها "تأبيدة" بدون نقض و لا إبرام ؟؟؟...مهلاً مهلاً...لم نتفق بعد على هذا الأمر.

أينك يا رضوان ؟ أريد التكلم إلى الرب... لقد قرفت من جنتكم هذه و من حورها و نبيذها، أريد مكاناً قصيّاً، لا أريد العيش المؤبد في سوق للحلي و الجواري. أريد العودة للعدم حيث لا صخب و لا لغوب.
ثم إني أعاني من حساسية مفرطة من حبة الكافور، فكيف لي تحمل سبعين ألف قبة منه إذا ً؟ و من قال لك بأنني سأتفرغ لزيارة كل هذه القصور و أضاجع كل هذه المومسات؟
لقد أغويتني بجنتك هذه التي تفتقد لمكتبة تذكرني بقولك "إقرأ" و آلات موسيقية أزيح بها عن نفسي كرب رياض الزعفران.

ألمٌ في الدنيا و سؤمٌ في الآخرة، لقد خاب ظني في مشروع هذا الوجود الذي أنجزه الرب.

(هذه القصة ليست كلها من نسج خيالي، بل هي مستوحاة من نسج خيال محمد في حديث قدسي شريف بتصرف)



#عاد_بن_ثمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا لو لم يكن لهذا الوجود إله ؟
- لو لم يكن محمد...كيف سنكون بعده؟
- عودة النبي محمد لعصرنا الحاضر
- قل لي -ماذا ستقول لربك يوم القيامة- ؟
- كوسمولوجيا: كم هو صغير كون إله الإسلام
- ميتافزيقيا: لماذا لا يعلن الرب عن نفسه في هذه الدنيا، و تنته ...
- المرأة المقهورة بآيات القرآن
- كلنا وحوش
- رحلة الشوق للماضي و تكفير الإنتماء للمستقبل
- -الورطة المحمدية- أو لماذا لم يتبع محمد تعاليم موسى و المسيح ...
- ورطة - القرآنيين-
- وزن الكرة الأرضية
- دفاعا عن الشيطان
- قول في حق المرأة
- أسماء العرب المسلمين اليهودية الأصل
- المؤمن و الملحد هما في الهم سيان
- كن مسلما تفز بالجنة
- -إن شانئك هو الأبتر-
- كعبة مكة و قبة صخرة القدس


المزيد.....




- مقر -خاتم الأنبياء- لحرس الثورة الاسلامية: القوات المسلحة ا ...
- من الزهد إلى المؤسسة.. دراسة تاريخية في تحولات العلاقة بين ا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استخدمنا خلال هذا الهجوم أنواع مختلفة ...
- سفير إيران الدائم بالأمم المتحدة: الجمهورية الإسلامية وافقت ...
- حرس الثوة الإسلامية: مضيق هرمز اليوم هو المؤشر لتغير ميزان ا ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان تستهدف تجمعا وآليات لجنود العدو ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان تستهدف تجمعاً لجنود العدو في بل ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف دبابتي -ميركافا- في بلدة ...
- حرس الثورة الإسلامية: تدمير منظومات الدفاع المضاد للصواريخ ف ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف مستوطنة -كريات شمونة- للم ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عاد بن ثمود - يوم في زيارة جنة الإسلام