أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوان سوز - من وطني من سوريا














المزيد.....

من وطني من سوريا


جوان سوز

الحوار المتمدن-العدد: 4345 - 2014 / 1 / 25 - 20:53
المحور: الادب والفن
    


في الصحف اللبنانيّة
أنا الذي يرفضون نشرَ موادهِ
التي قد تجلب الملاحّقة لهم
ثم يتحسَّر المسؤولون عليها أمام محاكم الكذّب .

وفي الصحف الخليجيّة
أنا الزنديق
الذين يكفر
وهم المؤمنون
الذي يمنعون نشر أشعاره
التي يقرأونها سراً لعشيقاتهم عند الليل
ثم يسرقون من كلماته ويمضون .

وفي الصحف الكورديّة
أنا الذي تركوهُ منذ زمن
دون أن ينشرَ في جرائد
(الشيطانِ الرّجيم) .

أنا الكاتّب الذي قُتلَ مع ولاتْ
دون أن ينشروا قصيدته
التي كتبها في رثائهِ .

في الصحف الكورديّة أيضاً
أنا الذي كتبَ يوماً
مع جان بابير
وعرفَ خديجة بلّوش .

أنا ثقبٌ صغيرٌ يطلُ
على نافذةِ " كورد مازيغيا " .

وفي الصحف السوريّة
أنا الشاعرُ الذي لم يمدح أحداً
واكتفى بالشتمِ دوماً
ثم مُنِعَ من حق النشّر أبداً .


وفي الصحف السوريّة أيضاً
أنا الذي تناول الفطور
على جريدة الثورة .
ـ ثم بكى مع سميرة المسّالمة ـ
على أطفال درعّا في نشرة الـ BBC .



وفي صحفِ الثورة
أنا الكاتّب الأحمَّق
الذي لا يجدُ مكاناً للنشر
ويكتفي
بكتابة أفكاره المُملة
على الأوراق التي يرميها الناس
في سلّة المهملات
خوفاً من أمن الدولة
أو التي يستخدمونها لإشعال الحطب
في مدافئ الغرابة .


وفي صحف الثورةِ أيضاً
لا مكان لاسمّي التافهُ مثلي
أنا الشاعّر الذي لا يعرف الأمل
والصحفّيُ الذي لا يكذب .

أنا لي قلبي
وقلمي الرطّب
أذمُ بِهِ السياسيُ القذر .

في صحفِ الثورة أيضاً
لا شيءَّ لي ..
لكني الكُرديُ
الذي يقتل تعريب اسم مدينتهِ .

أنا الذي أقول :
" أنا من كوباني "
التي لا أحذف اسمها القديم
في كتابة تقاريري الصحفيَّة
وكذلك صفة العربيّة
من بلدي وكل دلائل الطائفية
من وطني ـ من سوريّا ـ .


أنطاكيَّة 20 . 01 . 2014



#جوان_سوز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آخر قصيدة
- أمَرُ حتى مِنْ هَذي الحَياة
- ج(لآواز)وان
- ليلة الثلاثاء
- كُردستانَتي المَسلوبة
- إلى وداد سَلوُم
- إعتِرافات
- مِنْ وَليمَتِنا
- ويخليلي حَماتَك
- أريدُ فتاةً
- أريدُ وطناً
- نَجّار بيطون
- حكاية لا تنتهي ...


المزيد.....




- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...
- كشف تفاصيل علاقته برمضان.. محمد دياب: هذه حكاية فيلم -أسد-
- العين العربية مؤجلة.. ندوة في معرض الدوحة تحفر في علاقتنا با ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوان سوز - من وطني من سوريا