أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوان سوز - آخر قصيدة














المزيد.....

آخر قصيدة


جوان سوز

الحوار المتمدن-العدد: 4336 - 2014 / 1 / 16 - 08:17
المحور: الادب والفن
    


أتأسفُ
على صور طفولتي
وعلى حذائي القديم
الذي سيمضي معي لعامٍ جديد .

وكذلك على كل خرائط المدن
التي مشيتُ عليها وحيداً دونكِ
وعلى كل الجرائد والمجلات
تلك التي كتبتُ بها ولم أقرأها .

تلك التي حرقتها لأُشعِل بها مدفأتنا المُثقفة
كإبنة جارنا المُتكبرة دوماً أمام بابها المُقفل
تلك التي لم تولي إهتماماً بمعجبيها
وحصلت على لقبِ " شَريفة " .

أتأسف على قلبي الذي لم يعد يحتمل
مَن أتى ومَن رحل ؟
وكذلك في أي عامٍ سيعشق؟
وفي أي سنةٍ سيترك؟

أتأسف على الحطب الذي حملته البارحة
كي أتغلب على البرد الذي يحيطُ بي
والضيف الذي سيزوروني في رأس السنة .

أتأسفُ على جيوبي
التي تحتوي على بضعةُ أعوادِ كبريت
وقروشٌ تركية لا تجتمع بها في الميلاد
ولا في عيد الإستقلال .

أتأسف على كلِ ما درسته
وعلى مَن رسبتُ لأجلِها
أتأسف على النجاح
الذي لم يأتي
والفشل الذي
سيغادر يوماُ
مثلكِ تماماُ .

لأنكِ لم تأتي
كي تغادري
ولم أراكِ
كي تتأسفي .

في أسفٍ أكتب لكِ
كعادتي التي لم تتغير
على مدى خطوط الطول والعرض
في الثلج الذي يغطي رؤوسنا .

آهٍ منكِ
لقد تجمدَ الحِبرُ
وبقي الدم .

فقط الدم
في عروقي
أني أموتُ
ومازلت أتنفسكِ .

أني أموت
ولا أعرفُ المقابر
وأكره " أديب الدايخ "
الذي سيدعوكِ لحضوري
في أغنيتهِ التي أسمعها .

سنواتٌ
وأعوام
" علاك مصدّي "
يا بلدي .

" علاك مصدّي "
يا ولدي ...
هذا ما ورثته عن أبي .

وهذه هي الثقافة التي رمتني في الشارع
والإشارات التي لن تنير أبداً
والقلب الذي ما زال ينبضُ .

المجهول
لأيامٍ وساعات
كم أكره من وضعَ أساميها .

أكرهُ الجمعة والسبت
وأتأسف على كل الأيام التي ستأتي
وعلى العطل الرسمية في دوائر دولتنا
والثكنات التي تقع فوق بيوتنا .

الأشهر
أكره منها تشرين
و " نزار قباني "
الذي ختمته في مراهقتي
مع ابنة الجيران
وفيروز عند صغري .

الآن كبرت
وبدأت أكتب
سأقول وبالمناسبة :
"يلعن زياد الرحباني"
ولا تسألوني ـ كيفك ؟
وأخبروا والدتهُ : زوروني كُلِ سنة مرة .

فلن تأتوا
أنا على يقينٍ بذلك
ولن تسمعوا أغنيتي .

فقط
سأراكم من بعيد
وأبكي وحيداً دون شيء .

فلا تذكروني بدرويش
والحصان الذي تركهُ وحيداً
وذكرى الغائبين
والفودكا ...
والطين
والمدنُ العتيقة
والأرصفة التي لم تستوعبنا .

هذا هو قلبي الصغير
مدينة بحجم وطن
عضفورٌ في الغابة
مصورٌ خلف كاميرته .

أنا الوطن
الذي يعيش في ملفِ صور
وتصاريحٍ دبلوماسية
في نشرةٍ للأخبار .

أنا الذي سيعرف نفسهُ
سيعرفُ نفسهُ ذات يوم
وذاتُ عامٍ سيأتي
ليؤلمني من جديد .


أنطاكية 31 . 12 . 2013






حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمَرُ حتى مِنْ هَذي الحَياة
- ج(لآواز)وان
- ليلة الثلاثاء
- كُردستانَتي المَسلوبة
- إلى وداد سَلوُم
- إعتِرافات
- مِنْ وَليمَتِنا
- ويخليلي حَماتَك
- أريدُ فتاةً
- أريدُ وطناً
- نَجّار بيطون
- حكاية لا تنتهي ...


المزيد.....




- نائب برلماني أوروبي يكتب: -غالي-غيت.. لا شيء يمكنه تبرير الإ ...
- المغرب وصربيا يلتزمان بالارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى شراكة ا ...
- فرنسا تجنس أكثر من ألفي موظف أجنبي ساهموا في مكافحة كورونا
- -الصحة العالمية- ترحب بدعم بايدن مقترح رفع حقوق حماية الملكي ...
- ممثلة التجارة الأمريكية: واشنطن تؤيد رفع حقوق الملكية الفكري ...
- الفقيه التطواني تستضيف العنصر في حوار حول - البرنامج السياسي ...
- بايدن يقول إنه يدعم رفع حقوق حماية الملكية الفكرية عن لقاحات ...
- ”فيلم رعب جديد-.. عرب قلقون من الصاروخ الصيني التائه
- يوميات رمضان من قطاع غزة مع الفنان التشكيلي محمد الديري
- نوال الزغبي تستقيل من نقابة الفنانين المحترفين... الساكت عن ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوان سوز - آخر قصيدة