أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جاسم البغدادي - دين - علمانيه -عولمه














المزيد.....

دين - علمانيه -عولمه


جاسم البغدادي

الحوار المتمدن-العدد: 4343 - 2014 / 1 / 23 - 16:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ساد التخلف الفكري والاجتماعي والسياسي المجتمعات الاسلاميه منذ قرون كثيره وحتى بدايات القرن العشرين حين وصلت بوادر الثوره الصناعيه الى البلاد الاسلاميه حامله معها متغيرات كثيره راحت تلقي ظلالها على المجتمع وساهمت في تغييرالمنظومات الفكريه والاجتماعيه ثم اجتاحت المنظومه السياسيه المتمثله بالخلافه فاسقطتها (على قدسيتها)...بعد رواج الافكار التحرريه وتأثيراتها على المجتمع الاسلامي ,انبرى الكثير من رجال الدين والمتعاطفين معه للدفاع عنه بوجه الحملات القاسيه التي شنها اللادينون والالحاديون عليه , وانقسم هؤلاء الى قسمين..منها السلفيه المتشدده التي لم تفلح في اثبات نفسها فضلا عن الوقوف بوجه تلك الحملات , ومنها المعتدله الهادئه وقد حققت حضورا ملموسا في المشهدين الاجتماعي والسياسي , ونحى المتعاطفون معه منحى التوفيق بينه وبين الافكار المستورده من الغرب ومحاوله تهجين تلك الافكار, او ترويض الكثير من المعارف الدينيه لتلائم متطلبات العصر والتجديد ...ساهمت الانظمه السياسيه المتلبسه بلباس العلمانيه او اليساريه وكذلك التنظيمات الحزبيه التي لم تستطع بعد هضم جوهر الافكار الخارجيه نتيجه ابتعادها عن المنبع واختلاف اللغه وعدم قدره الترجمه للكتب عن الايفاء بماهيه الفكر المطروح , اضف لذلك فقدان التفهم الواقعي لاختلافات الطبيعه البشريه والتقاليد والاعراف المفروضه على المجتمع والتي تحضى بمنزله توازي منزله الدين الضارب باعماق النفس الانسانيه والمتجذر على امتداد تاريخها ...كل تلك العوامل ساهمت بأعاده الافكار الدينيه المحموله على اطباق صحوات تجديديه معتدله وقابله للتكيف مع المتطلبات العصريه ولو شكليا الى الواجهه , سرعان ما انتجت اطروحه دينيه -سياسيه موافقه للنظام السياسي الجديد ومتجرده من نظام الحكم التقليدي المنبوذ (الخلافه)....نكسه الخامس من حزيران , شكلت انعطافا تاريخيا في مسار الوعي التنظيمي للطبقات المثقفه , خيبه الامل التي اجتاحت المثقفين العرب بالانظمه السياسيه العربيه وفقدان الثقه بالطموحات التي كانت تبشر بها تلك الانظمه اوجدت حاله من الانفصام في المنظومه الثقافيه العربيه سببها الرئيس المفارقه بين الواقع والطموح ,نضوب الواقع وافلاس الطموح , استغلت الاطروحه الدينيه ذلك الواقع المزري فبرزت للشارع كرده فعل طبيعيه ولعدم وجود البديل المناسب لحركه التغيير في ظل انظمه دكتاتوريه لا تقبل بأي شكل من اشكال التغيير...تبدلت الادوار بين الاطروحه الدينيه والعلمانيه ,غدا النظام السياسي وعدم التوفيق بين متطلبات الوعي العلماني والتركيبه الاجتماعيه والدينيه للمجتمعات الاسلاميه احدى عناصر تراجع الفكر العلماني عن التأثير تاركا فسحه هائله للفكر الديني لأخذ دوره المتنامي ,
اقحام الفكر العلماني وزجّه في المناكحات السياسيه -الفكريه والسعي لشرعنه الانظمه القمعيه بحجه انها علمانيه اقفل نوافذ الاتصال بين النهضه العلمانيه التحرريه , والنهضه الدينيه الاصلاحيه ,تبدل شعار محاربه المتسلطين باسم الدين ,الى محاربه المتسلطين بأسم العلمانيه .....الحاصل...كلا النهضتين تواجهان تحديين مشتركين ,داخليا وخارجيا , داخليا خطر المتطرفين , تطرف علماني ضد الدين يسعى الى اجتثاثه لا عن المنظومه السياسيه فحسب بل عن المنظومه الاجتماعيه ايضا بكل منابعها وافرازاتها , وتطرف ديني يسعى الى الاجهاز على ما تبقى من فكر سياسي-علماني تحرري لينفرد هو بتأسيس فكر سياسي- ديني لا مجال فيه لقبول اي طرح خارج إطاره ..وخارجيا فالعولمه هي التحدي الاهم .. العولمه المعنيه هنا ليست تلك احاديه التوجه ,اقتصاديا او سياسيا او اجتماعيا , بل هي مجموع كل ذلك ..والاهم انها الانفتاح العولمي نتيجه الطفرات المعلوماتيه وقنوات الاتصال الهائله والتي تهئ الى ايجاد مجتمع عالمي ان لم يكن متجانسا بعد فهو يمتلك القابليه لفهم الاخر,والتاثير فيه.. هذه العولمه بما تحمله من تلاقح فكري وحضاري بين شعوب العالم ستغير الكثير من المفاهيم السائده لكلا الأطروحتين , العلمانيه والدينيه , وكلاهما بحاجه الى اعاده جدوله الافكار امام تحديات المستقبل الذي لم يحدث ان عاصر الانسان مستقبلا اسرع منه قط ولا اكثر متغيرات >> راجع موضوع (العولمه وجدوله الافكار) ...



#جاسم_البغدادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعتراف في حضرة المولى ..
- الجهاديون ..بين الأمن الأسرائيلي وإمارة مكه امكرمه
- فؤاد سالم ..حين ينام العاشق..
- الجمهوريه الثالثه
- منظمات المجتمع المدني ..خليه حرب ضد الفساد
- إمرأه ولا كلّ النساء
- كانت هي .... قصه قصيره
- هذا هو فريدريك نيتشه ...
- أياد علاوي والبرآءه من نفسه
- خيبه ندم - قصه قصيره
- فساد لاسباب صحيه !!
- نوبة ذكرى
- خرافه بملامح امرأه
- اعتقال الظل ..
- امرأة ناريّه
- الديموافيونيه
- التجاوزات العمرانيه وغياب المعالم الحضاريه ..
- شائعه حب
- ويحدثونك عن الشرعيه
- مجنون وإن لم ادعي !!


المزيد.....




- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جاسم البغدادي - دين - علمانيه -عولمه