أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب الجليلي - اوراق على رصيف الذاكرة. بين سبيلك و ميركه سور 6














المزيد.....

اوراق على رصيف الذاكرة. بين سبيلك و ميركه سور 6


طالب الجليلي
(Talib Al Jalely)


الحوار المتمدن-العدد: 4337 - 2014 / 1 / 17 - 13:26
المحور: الادب والفن
    


بين سبيلك و. ميركه سور 6


كانت المدفعية بعيدة المدى تقصف قواتنا المنتشرة على سفوح ديانا وجبل زوزك وظهر السمكة.. كان القصف مركزا ودقيقا جدا .. من بين ضباط الرصد هرب أحدهم والتحق بالبيشمركه.. كان ضابطا شابا وعبقريا وراصدا قلما تجد من أمثاله.. أبلغنا الفرسان بأنه يتخذ من أحد كهوف هندرين مرصدا له وانه هو الذي يصحح للمدفعية أهدافها ومن يصحح له ملازم (ن) لن يخطئ هدفه أبدا!!
صدر إلينا الأمر بأن نقوم بأسر ذلك الضابط بأي ثمن كان!!!
حين جاء على ذكر (زوزك ) كانت كلمته كأنها عقربا لدغتني في قلبي..!! انتابت جسدي قشعريرة وأردت أن أقاطعه لكنني فضلت السكوت وأنا أتابع الإستماع..
قال الجندي المأمور وهو يجر نفسا عميقا من سيجارته.. كنا نتناول عشائنا ونحن تفترش الأرض حين باغتتنا قنبرة بأنينها المرعب ثم انفلقت خلفنا تطايرت أجسادنا في الهواء وسقطنا على الأرض وتتابعت الأحجار وبقايا الطعام والمعدات والبنادق تتساقط فوقنا تباعا كل حسب وزنه .. قمنا تتفحص أجسادنا غير مصدقين بأننا لا زلنا أحياء .. وفجأة تناهى لنا صوت شخير وتحشرج قادنا الى سيد نعيم وهو منكفئ على وجهه فاقد الوعي ويلفظ أنفاسه الأخيرة.. كانت شظية لعينة قب انغرزت في أسفل هامته.. حاولنا جاهدين أن ننقله الى الخلف لكن أنفاسه بدأت تتلاشى ثم توقفت بعد حشرجات يائسة بائسه.. هكذا استشهد شقيقي نعيم على ظهر زوزك!!
فضلت أن أتابع المساعد وهو يتقيأ الذكريات المرة الأليمة.. لكنني عدت أتسائل بصمت وحزن.. لماذا يعشق الرصاص أجساد إخوتي؟! لقد قتل أخي الأكبر حميد برصاصة  عابثة انطلقت من مسدس عمي وهو يزف ابن أخيه في باب غرفة عرسه، واختارت الشظية جسد أخي نعيم من دون رفاقه ... لماذا لماذا؟!
التفت الى الخلف لكي أتبين نهاية الكلي! كان البخار قد كسى الزجاج بطبقة كثيفة ، تصورت الكلي وهو ينفتح على وادي ديانا ثم هندرين وظهر السمكة ثم جبل زوزك.. هناك اصطبغت بعض الأحجار البيضاء بدم أخي نعيم! همست بداخلي : سوف أزورك يوما وأخط على ذلك الحجر: هنا سالت دماء أخي ودماء الجنود والبيشمركة العورافيين في ظل عبثية ونرجسية وخيانة وتبعية الجميع بلا استثناء!!
هنا تعاقب البويهيون والسلاجقة .. هنا تناطح الخروف الأبيض والخروف الأسود! هنا مزق اجساد العراقيين الانكشاريون المأبونون والصفويون الدجالون ... هنا تغوط حكماء صهيون!! هنا تناوبت التسميات مرة فرسان ومرة جحوش!! هنا تبادلت الولائات الأدوار .. هنا سالت دماء وتعانقت ضحايا البيشمركه والجنود لأجيال وأجيال!!
هنا غنى الفقراء الضحايا : هربجي كرد اوعرب رمز النضال !!!!!!!!!!

يتبع 



#طالب_الجليلي (هاشتاغ)       Talib_Al_Jalely#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين سبيلك و ميركه سور 7
- بين سبيلك.. وميركه سور 4
- بين سبيلك .. و ميركه سور 5 ( اوراق على رصيف الذاكرة)
- بين سبيلك وميركه سور..3
- اوراق على رصيف الذاكرة .. بين سبيلك وميركه سور 2
- اوراق على رصيف الذاكرة ..بين سبيلك و ميركه سور 1
- الرفيق ابو عبد الله
- وطني
- قضية الرفيق ( اوريور )
- اوراق على رصيف الذاكرة ،،3
- اوراق على رصيف الذاكرة...3
- اوراق على رصيف الذاكرة....4
- اوراق على رصيف الذاكرة ...2
- اوراق على رصيف الذاكرة 1


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب الجليلي - اوراق على رصيف الذاكرة. بين سبيلك و ميركه سور 6