أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب الجليلي - اوراق على رصيف الذاكرة 1














المزيد.....

اوراق على رصيف الذاكرة 1


طالب الجليلي
(Talib Al Jalely)


الحوار المتمدن-العدد: 4333 - 2014 / 1 / 13 - 23:18
المحور: الادب والفن
    


أوراق... على رصيف الذاكرة 1

تحرك  الرتل بعد أن سبقته سيارات الإسعاف التي تخيلتها وكأنها قافلة من الجمال يحدو بها ملك الموت نحو مقبرة في أطراف بحر النجف!!
ألح علي ضابط تعود أن يغمزني بين الحين والآخر حين يسمع أو يلحظ موقفا يعلم أنه يستفز مشاعري..حاول أن يغريني بالإنضمام الى الرتل لحضور الحفلة كما سماها.. 
- هيا رفيق لاتدع الحفلة تفوتك كما ضيعتها في المرة السابقة!! أضاف؛ أنا أعرف كم يغريك سماع الدمام وصوت البوق ورفرفة العلم وهديل البنادق وتدفق الدم!!
مد يده من شباك عجلة الواز قياده وهو يرفرف بكفه مودعا .. بدا لي وجهه وعلامات السخرية والإمتعاض من مشاركته التي كان مجبرا عليها ضمن مسؤوليات فرضها عليه موقعه الحزبي في المستشفى ...
قبل ثلاثة أشهر كانت هناك حفلة أخري أقيمت في مقر الفيلق الرابع.. دعي إلي تلك ( الحفلة) رؤساء العشائر ورجال الدين والوجهاء ورؤساء المنظمات الحزبية والجماهيرية.. وكالعادة سارع الشيوخ والوجهاء بتلبية الدعوة وهم يتوقعون ( حفلا) تتخلله واحدة من المكرمات التي عودهم عليها السيد الرئيس .. 
قال لي الضابط ساخرا: كانت المكبرات تصدح بالأغاني التي تمجد بالسيد الرئيس وتشحذ الهمم .. جلس الضيوف على كراسي الألمنيوم ذوات السيور الملونة وهم يحتسون قناني البيبسي المثلجة!! ألقى عريف الحفل كلمة رنانة ثم قام السيد القائد فألقى كلمته التي تخللتها عبارات تهديد ووعيد لكل من يتخاذل عن أداء الواجب المقدس في الدفاع عن تراب الوطن وحرائر العراق.. دبت الهواجس في قلوب المدعوين حين تطرق المسؤول الحزبي الى ظاهرة الهروب من الخدمة العسكرية... تحول الهاجس الى يأس من تسلم المكرمة ثم تصاعد بشكل حاد وتحول الى خوف ثم رعب حين أخذ المسؤول يوجه  سيلا من التهديدات  والوعيد لكل من يخفي هاربا من الخدمة العسكرية أو يتستر أو من لم يخبر عنهم في عشيرته أو منطقته ..
التفت أحد الشيوخ الى جاره وهمس له: يبدو أنها ليست عزيمة بل كي حصان !!!
وضعت أمام المدعوين فاكهة متنوعة وعلب سجائر الروثمن !! وكان الشعراء الشعبيين قد اعتلوا منصة الخطابة كعادتهم وصارو يغردون كأنهم ديك الحجل!!!
الشيء الوحيد الذي زرع القلق منذ الوهلة الأولي في قلوب المدعوين وأغلق شهيتهم هو وجود صف من الأعمدة الخشبية بعيدا عن مكان جلوسهم لكنها تمتد أمام السرادق التي يجلسون تحت سقفها  .. هناك امام تل لازال ترابه بنيا وكأنه شيد قبل يوم... لا زالت الأناشيد الحماسية تتغنى بتراب الوطن وبارود البنادق وحب الرئيس.. جاء صوت العريف من بعيد وهو يردد بحماس إيعازه المعروف  : يس يم .. يس يم.. سمع الجميع وقع الأحذية العسكرية للفصيل وهو يدخل الساحة وأفراده يحملون بنادقهم على أكتافهم ويدقون الأرض ببساطيلهم الحمراء بعنف مثيرين الغبار من تحتها..
كل قف ...

يتبع



#طالب_الجليلي (هاشتاغ)       Talib_Al_Jalely#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب الجليلي - اوراق على رصيف الذاكرة 1