أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب الجليلي - بين سبيلك وميركه سور..3














المزيد.....

بين سبيلك وميركه سور..3


طالب الجليلي
(Talib Al Jalely)


الحوار المتمدن-العدد: 4336 - 2014 / 1 / 16 - 10:43
المحور: الادب والفن
    


بين سبيلك   و.   ميركه سور 3

فتحت جفوني بصعوبة .. أحسست أنها كانت ثقيلة وكان رأسي برزخ تحت دقات مطرقة .. حاولت أن أكتشف أين أنا وبصعوبة تذكرت أنني أرقد في ملجأ في جبل سبيلك.. وشيئا فشيئا تذكرت سهرة البارحة وكيف رافقت المساعد في مغامرته باجتياز كلي علي بك بعد منتصف الليل.. كادت عربتنا الواز أن تنزلق في النهر العميق الذي يتوسط الكلي.. لم تستطع ماسحات الزجاجة الأمامية أن تواكب المطر الغزير .. لم يكن هناك مدى للرؤيا وكان السائق كعادته يعتمد على ذاكرته باجتياز الطريق...انصعق الضابط حين ولجنا كهفه وكنا كالغرقى الذين انتشلوا من البحر قبل لحضات !! 
- هل جننت ؟! خاطب المساعد فرد عليه ضاحكا وأكتافه تهتز.. -
هات القنينة بسرعة واذا كان لديك أخري تجعلنا ممنونين، ان الرفاق ينتظرون على تل من الجمر!!
ناوله ما أراد وعدنا راكضين الى الواز ونحن نرتجف تحت زمهرير ريح قاسية وسيول مرعبة وكأن السماء قربة عظيمة وقد فتقتها عين عفريت عوراء!!
ما أن ارتمينا في مقاعدنا حتى سارع المساعد بفتح الكيس وتناول القنينة واحتضنها وهو يتطلع اليها بلهفة ثم طبع عليها قبلة طويلة وهو يشمها ! قال للسائق بفرح وانتشاء - عبد الرضا أيها البطل غداً تتمتع بعشرة ايام إجازة ، .. ثم أضاف ضاحكا
- على شرط أن تجلب لنا معك زوري يابس!! وتسلقه لنا كمقبلات نتلذذ بها ليلا.
كان المضيق مرعبا بالتوائاته الحادة وضيقه ومنخفضاته التي حولها المطر الى برك ودوامات مخيفة تكاد أن تبتلع عجلتنا وتلقيها في قاع الممر..
حين رضيت بمرافقتهم في تلك الرحلة العبثية لم أفكر بالمخاطر! لا أدري هل هو الفضول الذي قادني في ذلك الجو المرعب أم أن الخيارات تتساوى في خضم المعاناة واليأس وفقدان التعلق بالحياة ،وبالتالي تدفع المرء الى المغامرة واللامبالاة !
لكني أعترف بأن الصمت والسكون الذي ساد كان قد ولد في داخلي إحساسا من الخوف قطعه المساعد وهو يشير الى اليسار حيث يكشف البرق بين الحين والآخر  عن كتف جبل كورك بأحجاره السوداء وكهوفه  ودهاليزه المظلمة.. 
- هناك،  فوق ومن تلك الكهوف كان  البيشمركه (العصاة!! ) يصطادوننا ونحن تحت رحمة القصف المدفعي ..
تحول المرح الى تراجيديا ..كان صوت ماسحات الزجاج السريع هو الوحيد الذي يقطع الصمت..
- مازن،محمود، خضير...هل لا زالت أرواحكم تحوم حول دمائكم التي صبغت هذا المضيق؟! قالها بصوت متهدم ..! أردف وهو يستعيد تلك الذكريات المرة بألم:
- كان لوائنا الآلي يجتاز الكلي .. وكان المغاوير قد سبقوه بتأمين الأكتاف وهم يسلكون( ممر هاملتون ) بعد أن دكت مدفعيتنا من خليفان وسبيلك؛ كورك ونواخين ليوم كامل.. استطاع لوائنا أن يقترب من نهاية الكلي واذا بجهنم تفتح أفواهها علينا!!
كانت هي المرة الأولى التي تدخل فيها مدفعية ثقيلة ارض المعركة!!

يتبع  


 



#طالب_الجليلي (هاشتاغ)       Talib_Al_Jalely#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اوراق على رصيف الذاكرة .. بين سبيلك وميركه سور 2
- اوراق على رصيف الذاكرة ..بين سبيلك و ميركه سور 1
- الرفيق ابو عبد الله
- وطني
- قضية الرفيق ( اوريور )
- اوراق على رصيف الذاكرة ،،3
- اوراق على رصيف الذاكرة...3
- اوراق على رصيف الذاكرة....4
- اوراق على رصيف الذاكرة ...2
- اوراق على رصيف الذاكرة 1


المزيد.....




- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طالب الجليلي - بين سبيلك وميركه سور..3