أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - لماذا لم يظهر -السيسي - العراقي الفرق مابين التغيير المصري والعراقي














المزيد.....

لماذا لم يظهر -السيسي - العراقي الفرق مابين التغيير المصري والعراقي


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 4332 - 2014 / 1 / 12 - 12:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا لم يظهر "السيسي " العراقي
الفرق مابين التغيير المصري والعراقي

ينظر البعض متسائلا بدون أن يجد جوابا شافيا لسؤال ملح :-
" لماذا نجح المصريون بتغيير الحكومة في أربعة أيام ولم يستطع سكان ميسوبوتاميا ذلك مع أنهم وقفوا لأكثر من سنة في ساحات الرفض ".
بل وصل الأمر بالعراقيين في آخرة بمسك السلاح والاقتتال مع السلطة المنادية بعبارات الديمقراطية .

وللإجابة على السؤال لابد من الرجوع أولا إلى الفرق الشاسع مابين القوى المحركة للاقتصاد ونوعية التغيير الذي أطلق علية التاريخ ونعته بالربيع .

بدء التغيير في ارض العراق من خارج قوقعة المحيط بدخول دبابة أبرامز وأدركت الإدارة الأميركية منذ البد حجم المهمة الصعبة والخطر الحقيقي الذي تواجهه في العراق وربما وصلت تلك الدارة إلى دراسات معمقة بكيفية مواجهة الواقع العراقي الصعب بأجنحة الثلاث المتمثلة بالشيعة .الأكراد والسنة غير المتفقة على الطيران بخط مستقيم .


فهم "بول بريمر " ذلك فكانت أول القرارات التي أصدرها هي تفكيك كل المؤسسات المهمة في صناعة القرار العراقي بدئا بحل الجيش والمؤسسة العسكرية وإعادة هيكلتها وملى المناصب السيادية والقيادية فيها من منتسبي وعناصر الأحزاب القادمة مع دبابة أبرامز وصناعة جيش جديد من نفس لحمة السلطة القادمة .

ولم يختلف القرار السياسي الثاني لخليفة " برسي كوكس " باستبدال كل المؤسسة القضائية القديمة بمسميات جديدة ابتداء بهيئة النزاهة إلى مجلس القضاء الأعلى إضافة إلى حل الهيئة العليا لكافة لوزارات وإشغالها بمنتسبي الأحزاب الحاكمة.

وهكذا استطاع "بول بريمر" بضربة معلم من خلق دولة جديدة تختلف تماما عن النظام السابق يضمن لها البقاء والاستمرار لمدة طويلة من الزمن بإعطائها جرعة زائدة من ترياق الديمقراطية .

وهكذا أصبحت الديمقراطية في العراق تستعير تعريفا جديدا يختلف عن كل التعاريف الأخرى بمعناها الجديد الذي يقول بأنها ممارسة صندوقية تعيد نفسها كل أربع سنوات يضع الناخب ورقته في صندوق الانتخاب ليرشح للبرلمان والمجالس الأخرى موظفيها فقط .

لكن التغيير المصري اختلف بالشكل والمضمون عن نظيرة العراقي ابتدأت بمظاهرات عفوية مطالبة بالخبز وتحسين الحالة المعشية في بادي الأمر إلى أن تطورت المطالب وتقدمت مع جدل الوضع لتأخذ شكلا جديدا يطالب برحيل رأس النظام فقط مع بقاء كل جسد الدولة الباقي في حالته الطبيعية .
وقفت مدرعات الجيش مع الشعب ولم تنفذ قرار السلطة القمعية التي استعانت بالبلطجية عند احتضار أمرها .

وأصبحت الديمقراطية في مخيال المصري ممارسة وسلوك وليست حفلة صناديق يستطيع معها الشعب بممارسة التغيير في كل حين لان الشخص المصري هو الصانع للدولة بمؤسساتها المتعددة المنتجة للبضاعة والخالقة للنقد على عكس الشخصية العراقية التي تسير بالطريق المعكوس بأنها بضاعة تشكلها السلطة الريعية المعتمدة فقط على أموال النفط كيفما تشاء .

ولهذا كان "السيسي" المصري واقعا ونتاجا حقيقيا للموضوع المتشكل من قبل الشعب لذلك كان قراره التاريخي حل السلطة مهما كان شكلها حين تتعارض مع رغبات الشعب .
على عكس "السيسي" العراقي الذي تكونه السلطة والذي لا يكون قراره سوى حل الشعب حين يعارض قرارات السلطة كما يقول "بريشت " في قصيدته الساخرة .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جاسم محمد كاظم



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى يصبح الجيش العراقي جيشا وطنيا محترفا ؟
- هكذا وصف جلال الطالباني ومسعود برزاني صدام حسين وبيان 11 آذا ...
- الاختلاف ما بين صدام حسين .جمال عبد الناصر وبشار الأسد ج2
- الاختلاف ما بين صدام حسين .جمال عبد الناصر وبشار الأسد ج1
- وهكذا وصل خلاف -سقيفة بني ساعده - إلى أطفالنا الصغار
- وصدقت - يا جيمس بيكر - لقد أعدت العراق إلى العصر الحجري
- لماذا يبكي الشيعة وهم يعلمون بأنهم يحكمون العالم ؟
- هكذا كان تقييم -العراق- في بلاد الهندوس
- لماذا ادعينا المسيحية في بلا الهندوس ؟
- وياليت -لأخلاقنا - و - مجتمعنا - عُشر أخلاق الهندوس
- التشابه مابين الطقس الشيعي والطقس السيخي . ملاحظات شاهد عيان
- التشابه مابين بين الهندوسية والإسلام .. ملاحظات شاهد عيان .
- الزعيم عبد الكريم قاسم . أكبر من الشهادة وأعظم من تأويلها
- يا سيد الشرفاء وإمامهم يا عبد الكريم قاسم
- الخدمة والميزة المطلقة ج2 كيف نحلل الوضع كحزب شيوعي
- الخدمة والميزة المطلقة ج1
- وأخيرا سقط - مولانا - في ميسوبوتاميا
- قبل تكفير الآخرين ..عالم العولمة لا يحتاج إلى مسمى - الله -
- اغرب من خيال : بضعة أشخاص يهزموا دولة
- - نمريون - وان أختلفنا


المزيد.....




- أزمة بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب والاتحاد الأوروبي ...
- تدمير شبكة أنفاق -ضخمة- لحزب الله ومقتل ثمانية لبنانين بغارا ...
- 11 قتيلا بهجوم مسيّرات على ربَك وعقوبات دولية على شقيق حميدت ...
- استطلاع لرويترز: شعبية ترمب تتراجع لأدنى مستوى في ظل حرب إير ...
- مشاهد تُعرض لأول مرة من داخل صيدنايا وأسئلة عمّن سرق -ذاكرة ...
- إجلاء بحارة فيليبين من يخت روسي وسفن عالقة في الخليج.. وواشن ...
- آلاف يتدفقون إلى شوارع وقنوات أمستردام احتفالا بعيد ميلاد ال ...
- ارتفاع أسعار الوقود يربك الطيران منخفض التكلفة ويؤدي إلى إلغ ...
- كيف ومتى يحق للسفن الحربية تفتيش السفن التجارية؟
- انطلاق 21 حافلة تقل مئات السودانيين من مصر إلى بلادهم


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - لماذا لم يظهر -السيسي - العراقي الفرق مابين التغيير المصري والعراقي