أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فؤاد قنديل - -قصة ما ئلة-














المزيد.....

-قصة ما ئلة-


فؤاد قنديل

الحوار المتمدن-العدد: 4330 - 2014 / 1 / 9 - 12:36
المحور: الادب والفن
    



مشيت قليلا في الشوارع المعوجة
كان المشهد غريبا
العمارات العالية مائلة، والبيوت محنية
تطلعت من جديد
المدينة كلها مختلفة.. عجوز متصابية
أو صبية عجفاء
أدرت عجلة الأفكار
محاولا معرفة السر
تساقطت أفكاري وظنوني
كانت جميعا.. مائلة
لم أجد منها ما يصلح سببا
الأرض أيضا مائلة
البنايات تلعب اليوجا
هل تراها المياه الجوفية.. علا منسوبها؟
ولو علا.. ما هذا الذي أراه؟
هل حديد التسليح أصابه الصدأ؟
ربما حدث هذا

لكن الانهيار هو النتيجة المنطقية وليس الميل
أو ربما المنطق هو المائل
هل تكون رياح عاصفة هي السبب؟
لم يحدث من قبل ببلادنا مثل ذلك
لعلها صاعقة

الأقرب أنى في حلم
ها أنذا أضرب الأرض وأضرب وجهي
في الشارع أمشى ويحييني الناس المائلون
أنا إذن متنبه.. في علم ولست في حلم
غير مستبعد أن تكون قد تغيرت أو انقلبت سبل التفكير
ليس شرطا أن تكون النتائج بنتا شرعية
لمقدمات موضع شك
جربت الحساب
لم تعد الأربعة حاصل ضربها في واحد
بدليل أن مال رجل الأعمال أكبر بملايين المرات من حاصل ضرب صفره في
عدد سنين عمره
لم تعد الاثنان حاصل جمع الواحدين
ربما جمع الواحدين واحد أو ثلاثة أو عشرة أو ألف
أين الحق والحقيقة؟
ربما العدل غيّر من أدواته
فتخلص من الميزان المشهور والفتاة المعصوبة
واستخدم بلطة أو سكينا أو دانة
المؤكد إنها السياسة، لعنة الله عليها
تنافس بكفاءة عالية كل الشياطين
وتنفذ في كل الأشياء
من الأخلاق والسياحة والدين
إلى البقالة والعطارة وملابس المحجبات والمنشطات والقمامة
من الطعام والكساء والمخدرات، إلى الجنس والحرب والطب
ومن العملة والموضة والنساء، إلى الأحذية والسلاح
فلماذا لا تتدخل في شكل العمائر؟!
عمارة على شكل الستة من الأعداد
وثانية تشبه الاثنين
وثالثة تشبه الأربعة
وخامسة تشبه الثمانية
طرفها الذي انحنى كثيرا تساوى مع الطرف الأول
ولمس الأرض

لا. ليست العمارات وحدها المائلة
إنها السماء أيضا والبحا ر
لا شيء يسقط.. الماء مائل والأرض مائلة
الأشجار مائلة وثمارها تطير خلف العصافير المفزعة
تمضى في مسار مائل
السيارات والدرّاجات والأرصفة
النيل والمترو والأهرامات
الأبراج والسجون والهراوات والحدائق والمقابر
الأسوار والجسور
الأحزاب والمدارس ودور السينما والمستشفيات والحانات
المصانع والمسارح والأفلام والكلام
الكلاب والذباب والضمائر
الضباط والجنود والسلطات والسلاطين
الملاعب والجحور وإشارات المرور
النقود أيضا مائلة
وكذلك الموسيقي والشعر والنجوم والخنافس
الظلال والقلوب والأرواح.. العلاقات والنظرات
من كان يظن أنها تميل؟.. ومثلها مالت
القبلات واللوحات واللافتات والأغنيات والحيوانات
الآمال والأحلام.. السحاب والأحضان والأوهام
الأفكار العظيمة والمخترعات أيضا مائلة
مثل الخمور وقدور الفول والنبوغ والأفراح
البرد والحر .. الحب والمال والجمال
الكل مال
فكرت كثيرا بطريقة مائلة تلائم المقام
رأيت أن الناس في انسجام
كل شيء متسق ومتناغم
وأنا النشاز
قررت أن أميل وأميل، ثم ازددت ميلا
فاعتدل العالم..اعتدل



#فؤاد_قنديل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيام أمى الأخيرة فصل من رواية -دولة العقرب-
- حساب الأرباح والخسائر لعام 2013
- الحياة ... مشكلة جمالية
- أ رَ د تُه جَبَا نا
- الترجمة وصورة مصر في الثقافة العالمية (2)
- الترجمة ومكانة مصر فى الثقافة العالمية(1)
- حب خريفي بطعم العواصف
- دستوركم يا مصريين
- المفتون - مقدمة الجزء الأول من سيرتي الروائية
- الحب على كرسي متحرك
- حبى يمنعنى من خداعها
- أسرار رابعة2
- أسرار رابعة 1
- الجوائز العربية بين الحضور والغياب
- - سلالم النهار - رواية فوزية السالم بين السياسة والأيروتيكا
- المثقفون أمام محكمة التاريخ
- صبري موسى ..و - فساد الأزمنة -
- حِصانها وحِصاني
- لم تصنع نفسك .. لكنك تستطيع
- زحف النمل


المزيد.....




- تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل عقب تعرضه لجلطة وغي ...
- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فؤاد قنديل - -قصة ما ئلة-