أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلمان النقاش - الطائفية الوجه السياسي للدين














المزيد.....

الطائفية الوجه السياسي للدين


سلمان النقاش

الحوار المتمدن-العدد: 4326 - 2014 / 1 / 5 - 20:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما زالت النخب المثقفة في العراق لم تهضم بعد ان ما يجري هو مجرد صراع طائفي ، فهذه النخب رغم انتماءاتها الاجتماعية المتباينة ورغم بيئاتها المختلفة ورغم متبنياتها المتأثرة بمصالحها .. فانها تدرك ان الطائفية فعل دراماتيكي يتحرك بارادة واعية .. اي انها اداة من ادوات الصراع وليست اساس له، هذا ما تذهب اليه اشارات الانتماء التي تتمظهر من خلال مخرجات هذه النخب وان كانت غيرفعالة او مؤثرة في عملية التصدي للثقافة الطائفية التي اريد لها ان تسود اليوم ، وياتي هذا الادراك ايضا من خلال التاكيد المتواصل على ان العراق يمتلك اسسا مدنية ساهمت بدرجة ما في نشأة المجتمع المدني منذ ان تكونت المجتمعات واصبحت دولا وامبراطوريات ..ويكفي الاطلاع على تاريخ العراق ليؤكد هذا ، فالعراق بحكم موقعه الجغرافي وطبيعة ارضه لم يكن جزيرة في عرض البحار او مساحة رمال خالية .. فطبيعة الحكم المدني ((دولة المدينة )) تواترت عبر محطاته التاريخية منذ الاف السنين .. وما حدث من استجابة حضارية بعد الحرب العالمية الثانية في العراق وتأثر المجتمع بالافكار القومية واليسارية والليبرالية من خلال فعل الاتصال المتطور (النقل والمواصلات ،حركة الترجمة ،ووسائل الاعلام والصحف ..الخ) يؤكد المساحة المدنية التي بها تمكن العراق من انشاء دولته المدنية الحديثة بالمقارنة مع مجتمعات الجزيرة العربية التي لم تمر بمرحلة التحضر الزراعي الذي ثبت الانسان على ارضه والتي كانت الاساس الذي يمكن له ان تنهض به اسس الدولة ، مع التسليم بان المجتمع العراقي كان قد مر عبر تاريخه بعدد من النكسات والكبوات الحضارية التي جعلته يتأثر بثقافة الغازين لارضه .
ولان الطائفية تحرك ذات طابع سياسي يستلزم نهجا فكريا يقترح طريقة تنظيم حياة مختلفة عن نهج سياسي اخر ..فهي بحاجة شانها شان اي فكر عقائدي اخر ، الى تنظيرات ومنظرين والى تاريخ يؤكد حضورها في نمط حركة المجتمع .. ولانها ايضا تعتمد اساسا على الدين باعتباره منجزا حضاريا تمكن من خلاله الانسان ان يؤسس لحضارته التي باتت منجزاتها شرطا لوجوده ،فان فلسفة الدين ومحتواه التراثي والفني وما يتصل به من جذور عميقة في تواتر حركة اي مجتمع على جميع الصعد والمستويات ..فانها اي الطائفية لابد لها ان تكون حاضنة دافئة لمشاعر الاختلاف مع الاخر المشابه لتوجهاتها والمختلف معها سياسيا ..
يعكس التبني الفكري والسياسي الطائفي طبيعة مراكز القوى في المجتمع ومستوى فعالياتها التي تثبت مواقعها فيه..وكلما تراجعت الاسس المدنية للمجتمع فان هذه القوى لابد لها ان تتمسك بهذه المواقع حماية لمصالحها .. وهي في كل الاحوال اي هذه القوى لها القابلية على التكيف مع التقلبات المحيطة ويكون اعتمادها لاساسي هنا هو طبيعة الوعاء السلوكي والاخلاقي للمجتمع وهو هنا الدين ،وهي هنا تمسك بدفته الطائفية وتضمن حماية المجتمع لها وتمسكه بها ..



#سلمان_النقاش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديمقراطية ..ام مجتمع مدني
- الواقعية الديمقراطية
- صباح النزاهة
- الماكنة الديمقراطية
- ازمة حكم لا ازمة حكومة
- عقدة الاشتباك السياسي الحتمية
- المحاولة الاخيرة
- البحث عن ثورة
- حتمية البناء الديمقراطي
- احمد عبد الحسين
- الكفاءة ...الضرورة والادعاء
- الواقعية السياسية
- وطنية الصائح المفرطة
- الربع المعطل
- شعار الجنس
- المستنصرية : مواجهة جديدة
- الطريق الى المصالحة
- المالكي للنزاهة: هذه ذمتي
- مجال الاسترخاء
- الكوتا


المزيد.....




- نبوءات الموت.. عندما تخدم الصهيونية المسيحية مشروع إسرائيل ا ...
- اللواء رضائي: صبر القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرا ...
- لبنان: المقاومة الإسلامية: استهدفنا مقرّاً قياديّاً تابعاً ل ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا منصّة قبّة حديديّة تابعة لـ -جي ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمعاً لآليات وجنود العدو الإس ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمعاً لجنود العدو الإسرائيلي ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا غرفة في موقع العباد على الحدود ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا آلية اتصالات للعدو الإسرائيلي ف ...
- العلمانيون الجدد في ميزان النقد: أدوار وظيفية أم نضال من أجل ...
- غضب لدى الجالية اليهودية في نيويورك.. زهران ممداني يحيي ذكرى ...


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلمان النقاش - الطائفية الوجه السياسي للدين