أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرهاد عزيز - صوتها من الأعماق














المزيد.....

صوتها من الأعماق


فرهاد عزيز

الحوار المتمدن-العدد: 4325 - 2014 / 1 / 4 - 19:30
المحور: الادب والفن
    


15


صحوت على صوت زينب تقول لي :
ـ تجلد بالصبر يا عمر فلم يبق أمامك إلا القليل ، حيث ستشفى وتعود إلى حياتك الطبيعية ، كل النتائج والتقارير جيدة ، لا تعاني عضويا من أي شيء مثلما توقعت أنا ، لكن الطبيب سيأتي ويقول لك ذلك بنفسه .
استرجعت بعض الحيوية بسماع صوتها وتذكرت كلمات أمي يوم حاولت أن استشف من خلالها ما تخبئه لي الأقدار، ومتأتي به الأيام ، وقالت بالحرف الواحد:
- أن رحلتك يا ولدي ليست سهلة ، لأن التي تبحث عنها صعبة المنال ، وقد تكلفك مراحل العمر وسنوات ضياع ، لكنه ثمن تدفعه لتسمو بروحك وعشقك ، فهي رحلة قاسية تعاني فيها الأهوال ، تتسلق الجبال ، تبحر كثيرا ، تجوب بك الدروب والمنافي متألما تبكي في عذاباتك ، لتلتقي هنا وهناك ، وتسأل الدروب التي تذهب بك إلى حيث مخاطر ومنزلقات ، وقد تموت لتحبا ، ثم تموت لتبعث حيا ، لكنك في رحلتك هذه ستسمو بك الأخلاق والسلوك وتسكنك العبرات ، ويتيه بك الزمان ، ولا تستقر في مكان ، وتكون فيه نفسك تائهة دون قرار ، فطاوع نفسك حين تجدها طمأنينة للروح ، واستسلم فهي التواصل ، واكتشاف لذاتك ، لتندمج معها في المكان والزمان.
لأنني وفي داخلي صرت لا أطيق الأيام إذا لم اسمع صوت زينب إذ كنت قد اقتربت أكثر فأكثر إلى شخصيتها وحاولت تذكر ومقارنة صوتها بصوت الملاك الذي كان مراعيا لي في مستشفى الأسر قبل سنوات ، وجدت خيط صلة يصلني بصاحب الصوت آنذاك والذي اختفى بعد أن شفيت من علتي آنذاك وفقدت الملاك الذي كان يرعاني ، وكنت قد عزمت التحري من صاحبة الصوت التي تراعيني في هذه المستشفى خاصة وهي الأقرب إلى فهم حالتي هذه وكأنها تعرف تفاصيل حالتي مثلما كان يعرفها الملاك هناك ، فسألتها عن البلد الذي جاءت منه ومن ثم المهنة التي عملت فيه ، وبالتالي وبعد ربط الأجوبة ، سألتها أن كانت تعرف شخصا اسمه محمد رضا ، أو أن تكون لها صلة به ، أو سمعت به من قبل ، فكان مع كل سؤال يزداد ويتضخم صوت دقات قلبي ، وكنت أتمنى أن تسعفني عيناي للبصر كي اقرأ ملامحها وأنا أثير السؤال تلو السؤال ، وأنا كلي انشداد لسماع أخبار ذلك الملاك متحريا عنه

بغداد
أوائل كانون الثاني 2014



#فرهاد_عزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ضيافة زوار الفجر
- اسطورة الامهات ابدية
- الأم الخيمة والعويل
- الحب في رعاية زوار الفجر
- حب ، وحب في زمن صعب
- الثالوث جنس مقدس 8
- صاحبة الصوت هنا
- امي والله
- الصوت حاجة هنا وهناك
- ايهما ال(هنا) .. ام ال (هناك) ارحم
- أين الخلل ، فينا أم منا
- الحياة لمن يستحقها
- نكسة الاتحاد الوطني في الانتخابات وللمرة الثانية مسئولية من ...
- ديمقراطية رحم المجتمع
- هل يتمكمن العراق ، ان يتحول الى مشروع حضاري ، لدولة مواطنة ، ...
- الدولة الطائفية المسيسة والدروع البشرية
- الفيليون قضية دولة العراق بعد قرارالمحكمة
- الفيليون ليسوا ملفا على الرف
- الدولة والدين
- اسئلة بين سطور الخبر


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرهاد عزيز - صوتها من الأعماق